Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعراف - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ (10) (الأعراف) mp3
أَيْ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا وَمِهَادًا , وَهَيَّأْنَا لَكُمْ فِيهَا أَسْبَاب الْمَعِيشَة . وَالْمَعَايِش جَمْع مَعِيشَة , أَيْ مَا يُتَعَيَّش بِهِ مِنْ الْمَطْعَم وَالْمَشْرَب وَمَا تَكُون بِهِ الْحَيَاة . يُقَال : عَاشَ يَعِيش عَيْشًا وَمَعَاشًا وَمَعِيشًا وَمَعِيشَة وَعِيشَة . وَقَالَ الزَّجَّاج : الْمَعِيشَة مَا يُتَوَصَّل بِهِ إِلَى الْعَيْش . وَمَعِيشَة فِي قَوْل الْأَخْفَش وَكَثِير مِنْ النَّحْوِيِّينَ مَفْعَلَة . وَقَرَأَ الْأَعْرَج : " مَعَائِش " بِالْهَمْزِ . وَكَذَا رَوَى خَارِجَة بْن مُصْعَب عَنْ نَافِع . قَالَ النَّحَّاس : وَالْهَمْز لَحْن لَا يَجُوز ; لِأَنَّ الْوَاحِدَة مَعِيشَة , أَصْلهَا مَعِيشَة , فَزِيدَتْ أَلِف الْوَصْل وَهِيَ سَاكِنَة وَالْيَاء سَاكِنَة , فَلَا بُدّ مِنْ تَحْرِيك إِذْ لَا سَبِيل إِلَى الْحَذْف , وَالْأَلِف لَا تُحَرَّك فَحُرِّكَتْ الْيَاء بِمَا كَانَ يَجِب لَهَا فِي الْوَاحِد . وَنَظِيره مِنْ الْوَاو مَنَارَة وَمَنَاوِر , وَمَقَام وَمَقَاوِم ; كَمَا قَالَ الشَّاعِر : وَإِنِّي لَقَوَّام مَقَاوِم لَمْ يَكُنْ جَرِير وَلَا مَوْلَى جَرِير يَقُومهَا وَكَذَا مُصِيبَة وَمَصَاوِب . هَذَا الْجَيِّد , وَلُغَة شَاذَّة مَصَائِب . قَالَ الْأَخْفَش : إِنَّمَا جَازَ مَصَائِب ; لِأَنَّ الْوَاحِدَة مُعْتَلَّة . قَالَ الزَّجَّاج : هَذَا خَطَأ يَلْزَمهُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُول مَقَائِم . وَلَكِنَّ الْقَوْل أَنَّهُ مِثْل وِسَادَة وَإِسَادَة . وَقِيلَ : لَمْ يَجُزْ الْهَمْز فِي مَعَايِش لِأَنَّ الْمَعِيشَة مَفْعَلَة ; فَالْيَاء أَصْلِيَّة , وَإِنَّمَا يُهْمَز إِذَا كَانَتْ الْيَاء زَائِدَة مِثْل مَدِينَة وَمَدَائِن , وَصَحِيفَة وَصَحَائِف , وَكَرِيمَة وَكَرَائِم , وَوَظِيفَة وَوَظَائِف , وَشَبَهه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • طرق تخريج الحديث

    في هذا الكتاب بين طرق تخريج الحديث.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167443

    التحميل:

  • فضل تعدد الزوجات

    فضل تعدد الزوجات : بيان بعض الحكم من مشروعية التعدد، مع رد بعض الشبه. - قدم لهذه الرسالة : فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166705

    التحميل:

  • أخلاق العلماء

    العلماء هم قادة الأمة، وخلفاء الرسل، وورثة الأنبياء، أخذوا على أيدي الأمة من حضيض المستنقعات والرذائل إلى الالتزام بشرع الله والتحلي بالفضائل، لكن لابد للعالم الرباني من أخلاق يتحلى بها حتى يكون قدوة للأمة، وفي هذا الكتاب بين المصنف - رحمه الله - فضل العلم، وأوصاف العلماء الذين نفعهم الله بالعلم، وأخلاقه .... إلخ من المباحث التي تهم طالب العلم.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2453

    التحميل:

  • إتحاف الأمة بفوائد مهمة

    فهذه فوائد متنوعة في العقائد والأخلاق والآداب والعبادات والمعاملات جمعتها لنفسي ولأحبابي من المسلمين والمسلمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209153

    التحميل:

  • لمحات في تربية البنات

    لمحات في تربية البنات: قال المصنف - حفظه الله -: «فلا يزال الأب الموفق والأم المسددة يحرصان على تربية بناتهم التربية الإسلامية التي تبرأ بها الذمة, وعندها تكون الابنة قريرة العين والوالدان يرفلان في سعادة الدنيا و الآخرة؛ فإن البنات حبات القلوب ومهج النفوس. ولقلة ما كتب من أمر تربيتهن مع أهميته ساق قلمي مستنيرًا بالكتاب والسنة مجموعة من الوصايا المختصرة وباقة من التوجيهات والملاحظات السريعة لعل الله أن ينفع بها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228672

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة