Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 83

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْله إِلَّا اِمْرَأَته كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا أَبَى قَوْم لُوط مَعَ تَوْبِيخ لُوط إِيَّاهُمْ عَلَى مَا يَأْتُونَ مِنْ الْفَاحِشَة , وَإِبْلَاغه إِيَّاهُمْ رِسَالَة رَبّه بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ , إِلَّا التَّمَادِي فِي غَيّهمْ , أَنْجَيْنَا لُوطًا وَأَهْله الْمُؤْمِنِينَ بِهِ إِلَّا اِمْرَأَته فَإِنَّهَا كَانَتْ لِلُوطٍ خَائِنَة وَبِاَللَّهِ كَافِرَة . وَقَوْله : { مِنْ الْغَابِرِينَ } يَقُول : مِنْ الْبَاقِينَ. وَقِيلَ " مِنْ الْغَابِرِينَ " وَلَمْ يَقُلْ " الْغَابِرَات " , لِأَنَّهُ يُرِيد أَنَّهَا مِمَّنْ بَقِيَ مَعَ الرِّجَال , فَلَمَّا ضُمَّ ذِكْرهَا إِلَى ذِكْر الرِّجَال قِيلَ مِنْ الْغَابِرِينَ , وَالْفِعْل مِنْهُ : غَبَرَ يَغْبُر غُبُورًا وَغَبْرًا , وَذَلِكَ إِذَا بَقِيَ ; كَمَا قَالَ الْأَعْشَى : عَضَّ بِمَا أَبْقَى الْمَوَاسِي لَهُ مِنْ أُمّه فِي الزَّمَن الْغَابِر وَكَمَا قَالَ الْآخَر : وَأَبِي الَّذِي فَتَحَ الْبِلَاد بِسَيْفِهِ فَأَذَلَّهَا لِبَنِي أَبَان الْغَابِر يَعْنِي : الْبَاقِي . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَكَانَتْ اِمْرَأَة لُوط مِمَّنْ نَجَا مِنْ الْهَلَاك الَّذِي هَلَكَ بِهِ قَوْم لُوط ؟ قِيلَ : لَا , بَلْ كَانَتْ فِيمَنْ هَلَكَ . فَإِنْ قَالَ : فَكَيْفَ قِيلَ : { إِلَّا اِمْرَأَته كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ } وَقَدْ قُلْت إِنَّ مَعْنَى الْغَابِر الْبَاقِي , فَقَدْ وَجَبَ أَنْ تَكُون قَدْ بَقِيَتْ ؟ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ غَيْر الَّذِي ذَهَبْت إِلَيْهِ ; وَإِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ : إِلَّا اِمْرَأَته كَانَتْ مِنْ الْبَاقِينَ قَبْل الْهَلَاك وَالْمُعَمَّرِينَ الَّذِينَ قَدْ أَتَى عَلَيْهِمْ دَهْر كَبِير وَمَرَّ بِهِمْ زَمَن كَثِير , حَتَّى هَرِمَتْ فِيمَنْ هَرَم مِنْ النَّاس , فَكَانَتْ مِمَّنْ عُمِّرَ الدَّهْر الطَّوِيل قَبْل هَلَاك الْقَوْم , فَهَلَكَتْ مَعَ مَنْ هَلَكَ مِنْ قَوْم لُوط حِين جَاءَهُمْ الْعَذَاب . وَقِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : مِنْ الْبَاقِينَ فِي عَذَاب اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11520 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ } 26 171 فِي عَذَاب اللَّه.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دور الشباب المسلم في الحياة

    في هذه الرسالة بيان دور الشباب المسلم في الحياة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209198

    التحميل:

  • شروط الصلاة وأركانها وواجباتها

    شروط الصلاة وأركانها وواجباتها : رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على شروط الصلاة وواجباتها وأركانها وهذا الركن أهم وأعظم الأركان بعد الشهادتين وهي الركن التي يؤديها المسلم في اليوم والليلة خمس مرات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264151

    التحميل:

  • اعترافات .. كنت قبورياً

    اعترافات .. كنت قبورياً: فهذه حلقات طيبة تروي قصة هداية رجل عاش فترة مظلمة بعيداً عن التوحيد يسير في دياجير الخرافة يتبرك بالقبور، ويتمسح بها ويطوف، ثم أنعم الله عليه بالهداية إلى النور، نور التوحيد . والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. ثم كتب هذه الحلقات، يروي قصته علها تنير لغيره نفس الطريق الذي سلكه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166785

    التحميل:

  • درر من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه

    في هذا الكتاب مقتطفات من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229628

    التحميل:

  • هذه مفاهيمنا

    هذه مفاهيمنا : رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله تعالى - على كتاب مفاهيم ينبغي أن تصحح لمحمد بن علوي المالكي.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167485

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة