Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 78

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَأَخَذَتْ الَّذِينَ عَقَرُوا النَّاقَة مِنْ ثَمُود الرَّجْفَة , وَهِيَ الصَّيْحَة , وَالرَّجْفَة : الْفَعْلَة , مِنْ قَوْل الْقَائِل : رَجَفَ بِفُلَانٍ كَذَا يَرْجُف رَجْفًا , وَذَلِكَ إِذَا حَرَّكَهُ وَزَعْزَعَهُ , كَمَا قَالَ الْأَخْطَل : إِمَّا تَرَيْنِي حَنَانِي الشَّيْب مِنْ كِبَر كَالنَّسْرِ أَرْجُف وَالْإِنْسَان مَهْدُود . وَإِنَّمَا عَنَى بِالرَّجْفَةِ هَهُنَا : الصَّيْحَة الَّتِي زَعْزَعَتهمْ وَحَرَّكَتْهُمْ لِلْهَلَاكِ , لِأَنَّ ثَمُود هَلَكَتْ بِالصَّيْحَةِ فِيمَا ذَكَرَ أَهْل الْعِلْم . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11512 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : الرَّجْفَة , قَالَ : الصَّيْحَة . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 11513 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة } وَهِيَ الصَّيْحَة. * حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا أَبُو سَعْد , عَنْ مُجَاهِد : { فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَة } قَالَ : الصَّيْحَة.

وَقَوْله : { فَأَصْبَحُوا فِي دَارهمْ } يَقُول : فَأَصْبَحَ الَّذِينَ أَهْلَكَ اللَّه مِنْ ثَمُود فِي دَارهمْ , يَعْنِي فِي أَرْضهمْ الَّتِي هَلَكُوا فِيهَا وَبَلْدَتهمْ ; وَلِذَلِكَ وَحَّدَ الدَّار وَلَمْ يَجْمَعهَا فَيَقُول " فِي دُورهمْ ". وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُون أُرِيدَ بِهَا الدُّور , وَلَكِنْ وَجَّهَ بِالْوَاحِدَةِ إِلَى الْجَمْع , كَمَا قِيلَ : { وَالْعَصْر إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر } 103 1 : 2

وَقَوْله : { جَاثِمِينَ } يَعْنِي : سُقُوطًا صَرْعَى لَا يَتَحَرَّكُونَ لِأَنَّهُمْ لَا أَرْوَاح فِيهِمْ قَدْ هَلَكُوا , وَالْعَرَب تَقُول لِلْبَارِكِ عَلَى الرُّكْبَة : جَاثِم , وَمِنْهُ قَوْل جَرِير : عَرَفْت الْمُنْتَأَى وَعَرَفْت مِنْهَا مَطَايَا الْقِدْر كَالْحِدَإِ الْجُثُوم وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11514 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَأَصْبَحُوا فِي دَارهمْ جَاثِمِينَ } قَالَ : مَيِّتِينَ.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة العيدين في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: صلاة العيدين وما يتعلق بهما من أحكام، بينت فيها بتوفيق الله - عز وجل -: مفهوم صلاة العيدين، وحكمهما، وآدابهما، وشروط وجوبهما، ووقتهما، وأن خطبة صلاة العيدين بعد الصلاة، وذكرت التكبير أيام العيدين، وأنواعه، وحكم اجتماع العيد والجمعة، وبينت أحكام زكاة الفطر، وأحكام الأضحية، وذكرت بعض المنكرات التي تحصل أيام العيدين، كل ذلك مقرونًا بالأدلة من الكتاب والسنة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58443

    التحميل:

  • حديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعوية

    حديث: «مثل ما بعثني الله من الهدى والعلم» دراسة حديثية دعوية: في هذه الرسالة دراسة لهذا الحديث فهمًا، واستنباطًا للأحكام القيمة، والدروس النافعة بقدر المستطاع، ليكون دليلاً وهاديًا لكل مسلم، وبالأخص لكل داعيةٍ يريد سلوك صراط الله تعالى على فهمٍ وبصيرةٍ.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330178

    التحميل:

  • هذا الحبيب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يامحب

    هذا الحبيب يامحب: يتناول الكتاب سيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، مع بعض الأخلاق والآداب المحمدية، متبعاً كل مبحث بالنتائج والعبر التي يمكن أن تستقى منه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141342

    التحميل:

  • شرح مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية

    مقدمة في أصول التفسير : هذه المقدمة من نفائس ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -، فقد ذكر فيها قواعد نافعة لفهم أصول التفسير، وهي صغيرة الحجم، تقع في 46 صفحة بحسب مجموع الفتاوى في الجزء رقم 13 من ص 329 حتى ص 375. وقد ألفها شيخ الإسلام ابن تيمية استجابة لرغبة بعض طلابه، وقد أشار إلى ذلك في المقدمة، وفي هذه الصفحة شرح لها كتبه الشيخ مساعد بن سليمان الطيار - أثابه الله -.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291773

    التحميل:

  • نور الإسلام وظلمات الكفر في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإسلام وظلمات الكفر في ضوء الكتاب والسنة: رسالة في بيان مفهوم الإسلام ومراتبه وثمراته ومحاسنه ونواقضه، وبيان معنى الكفر ومفهومه وأنواعه، وخطورة التكفير وأصول المكفرات، وآثار الكفر وأضراره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1944

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة