Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 74

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء مِنْ بَعْد عَاد } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ قِيل صَالِح لِقَوْمِهِ وَاعِظًا لَهُمْ : { وَاذْكُرُوا } أَيّهَا الْقَوْم نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ , { إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاء } يَقُول تَخْلُفُونَ عَادًا فِي الْأَرْض بَعْد هَلَاكهَا. وَخُلَفَاء : جَمْع خَلِيفَة , وَإِنَّمَا جَمْع خَلِيفَة خُلَفَاء وَفُعَلَاء إِنَّمَا هِيَ جَمْع فَعِيل , كَمَا الشُّرَكَاء جَمْع شَرِيك , وَالْعُلَمَاء جَمْع عَلِيم , وَالْحُلَمَاء جَمْع حَلِيم ; لِأَنَّهُ ذُهِبَ بِالْخَلِيفَةِ إِلَى الرَّجُل , فَكَانَ وَاحِدهمْ خَلِيف , ثُمَّ جُمِعَ خُلَفَاء . فَأَمَّا لَوْ جُمِعَتْ الْخَلِيفَة عَلَى أَنَّهَا نَظِيرَة كَرِيمَة وَحَلِيلَة وَرَغِيبَة قِيلَ خَلَائِف , كَمَا يُقَال : كَرَائِم وَحَلَائِل وَرَغَائِب , إِذْ كَانَتْ مِنْ صِفَات الْإِنَاث , وَإِنَّمَا جُمِعَتْ الْخَلِيفَة عَلَى الْوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ جَاءَ بِهِمَا الْقُرْآن , لِأَنَّهَا جُمِعَتْ مَرَّة عَلَى لَفْظهَا , وَمَرَّة عَلَى مَعْنَاهَا .

وَأَمَّا قَوْله : { وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْض } فَإِنَّهُ يَقُول : وَأَنْزَلَكُمْ فِي الْأَرْض , وَحَمَلَ لَكُمْ فِيهَا مَسَاكِن وَأَزْوَاجًا .
{ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَال بُيُوتًا } ذَكَرَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْقُبُونَ الصَّخْر مَسَاكِن , كَمَا : 11509 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَاضِل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَتَنْحِتُونَ الْجِبَال بُيُوتًا } كَانُوا يَنْقُبُونَ فِي الْجِبَال الْبُيُوت .

وَقَوْله : { فَاذْكُرُوا آلَاء اللَّه } يَقُول : فَاذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ .


{ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْض مُفْسِدِينَ } وَكَانَ قَتَادَة يَقُول فِي ذَلِكَ , مَا : 11510 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة . قَوْله : { وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْض مُفْسِدِينَ } يَقُول : لَا تَسِيرُوا فِي الْأَرْض مُفْسِدِينَ . وَقَدْ بَيَّنْت مَعْنَى ذَلِكَ بِشَوَاهِد . وَاخْتِلَاف الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم

    هذا البحث ( التطاول على الرسول صلى الله عليه وسلم ) بين الباحث صوراً من تطاول البشر على الله سبحانه وتعالى، وصوراً من تطاول أهل الكتاب على الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام، كما تطرق البحث إلى تطاول الكفار على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في عهده الشريف، وتبين أن التطاول عليه صلى الله عليه وسلم من قبل أهل الكتاب له أسباب جوهرية ذكرها القرآن الكريم وبينها غاية البيان، وهذا من عظمة هذا القرآن الكريم، ولم يتناول البحث الوسائل والأساليب التي تتحقق بها هذه الأسباب؛ لأنها أدوات لها غير مؤثرة بنفسها، وظهر أيضاً أن الأسباب المعاصرة التي تدعو أهل الكتاب للتطاول على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم هي الأسباب السابقة مضافاً إليها بعض الأسباب التي استجدت مما تضمنه هذا البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/257581

    التحميل:

  • مفهوم الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    مفهوم الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف في مقدة كتابه: «فهذه رسالة مختصرة في «مفهوم الحكمة في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها مفهوم الحكمة وضوابطها، وأنواعها، وأركانها، ودرجاتها، وطرق اكتسابها، وقد قسمت البحث إلى تمهيد وأربعة مباحث وتحت كل مبحث مطالب، على النحو الآتي: التمهيد: أهمية الحكمة في الدعوة إلى اللَّه تعالى. المبحث الأول: مفهوم الحكمة: لغةً وشرعًا. المبحث الثاني: أنواع الحكمة. المبحث الثالث: أركان الحكمة. المبحث الرابع: طرق اكتساب الحكمة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337986

    التحميل:

  • درر من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه

    في هذا الكتاب مقتطفات من كلام شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى والمستدرك عليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229628

    التحميل:

  • الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها

    الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «الغفلة .. خطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها»، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الغفلة، والفرق بينها وبين النسيان، وخطر الغفلة، وأنها مرض فتَّاك مهلك، وبيَّنت علاماتها التي من اتَّصف بها فهو من الغافلين، وذكرت أسبابها، وعلاجها، بإيجاز».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339777

    التحميل:

  • مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]

    مجموعة رسائل علمية [ مقبل بن هادي الوادعي ]: يحتوي هذا الكتاب على مجموعةٍ من رسائل الشيخِ العلامة مُقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله تعالى -، وهي: 1- شرعيَّةُ الصلاة في النِّعالِ. 2- تحريمُ الخِضابِ بالسوادِ. 3- الجمعُ بين الصلاتين في السفر. 4- إيضاحُ المقالِ في أسبابِ الزلزالِ والردِّ على الملاحِدَةِ الضُّلاَّلِ. 5- ذمُّ المسألةِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381134

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة