Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 59

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمه فَقَالَ يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْره إِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ عَذَاب يَوْم عَظِيم } أَقْسَمَ رَبّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِلْمُخَاطَبِينَ بِهَذِهِ الْآيَة أَنَّهُ أَرْسَلَ نُوحًا إِلَى قَوْمه مُنْذِرهمْ بَأْسه , وَمُخَوِّفهمْ سَخَطه عَلَى عِبَادَتهمْ غَيْره , فَقَالَ لِمَنْ كَفَرَ مِنْهُمْ : { يَا قَوْم اُعْبُدُوا اللَّه } الَّذِي لَهُ الْعِبَادَة , وَذِلُّوا لَهُ بِالطَّاعَةِ وَاخْضَعُوا لَهُ بِالِاسْتِكَانَةِ , وَدَعُوا عِبَادَة مَا سِوَاهُ مِنْ الْأَنْدَاد وَالْآلِهَة , فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُمْ مَعْبُود يَسْتَوْجِب عَلَيْكُمْ الْعِبَادَة غَيْره , فَإِنِّي أَخَاف عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ { عَذَاب يَوْم عَظِيم } يَعْنِي : عَذَاب يَوْم يَعْظُم فِيهِ بَلَاؤُكُمْ بِمَجِيئِهِ إِيَّاكُمْ بِسَخَطِ رَبّكُمْ . وَقَدْ اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { غَيْره } فَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة : " مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرِهِ " بِخَفْضِ " غَيْر " عَلَى النَّعْت لِإِلَهٍ . وَقَرَأَ جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَالْكُوفَة : { مَا لَكُمْ مِنْ إِلَه غَيْرُهُ } بِرَفْعِ " غَيْر " , رَدّ الْهَاء عَلَى مَوْضِع " مِنْ " لِأَنَّ مَوْضِعهَا رَفْع لَوْ نُزِعَتْ مِنْ الْكَلَام لَكَانَ الْكَلَام رَفْعًا , وَقِيلَ : مَا لَكُمْ إِلَه غَيْر اللَّه , فَالْعَرَب لَمَّا وَصَفَتْ مِنْ أَنَّ الْمَعْلُوم بِالْكَلَامِ أَدْخَلَتْ " مِنْ " فِيهِ أَوْ أَخْرَجَتْ , وَأَنَّهَا تُدْخِلهَا أَحْيَانًا فِي مِثْل هَذَا مِنْ الْكَلَام وَتُخْرِجهَا مِنْهُ أَحْيَانًا تَرُدّ مَا نَعَتَتْ بِهِ الِاسْم الَّذِي عَمِلَتْ فِيهِ عَلَى لَفْظه , فَإِذَا خَفَضْتَ فَعَلَى كَلَام وَاحِد , لِأَنَّهَا نَعْت لِإِلَهٍ ; وَأَمَّا إِذَا رَفَعْتَ , فَعَلَى كَلَامَيْنِ : مَا لَكُمْ غَيْره مِنْ إِلَه , وَهَذَا قَوْل يَسْتَضْعِفهُ أَهْل الْعَرَبِيَّة.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • 100 فائدة من سورة يوسف

    100 فائدة من سورة يوسف: بحث قيم يشرح فيه الشيخ محمد بن صالح المنجد حفظه الله سورة يوسف، مبينًا الدروس والعبر والأحكام منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44756

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]

    الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر [ أصوله وضوابطه وآدابه ]: بحث قيّم بذل فيه الشيخ الوُسعَ أو أكثره في تتبع كلام أهل العلم في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومراجعتها في مظانها للاستفادة من علومهم وفهومهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45250

    التحميل:

  • الإمتحان الأكبر ونتيجته

    الإمتحان الأكبر ونتيجته : هذه الرسالة تذكر بالحساب في الدار الآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209118

    التحميل:

  • الثبات

    الثبات: رسالةٌ تتحدَّث عن الثبات في الدين على ضوء الكتاب والسنة.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333191

    التحميل:

  • إرهاب المستأمنين وموقف الإسلام منه

    إرهاب المستأمنين وموقف الإسلام منه: يحتوي هذا الكتاب على المباحث الآتية: - المبحث الأول: تعريف الإرهاب وتحريمه في الإسلام. - المبحث الثاني: تعريف الأمان وأركانه وصيغه. - المبحث الثالث: الأدلة على مشروعية الأمان من الكتاب والسنة. - المبحث الرابع: الفرق بين الأمان والذمة والهدنة. - المبحث الخامس: الواجب على المسلمين تجاه المستأمنين. - المبحث السادس: الواجب على المستأمنين في بلاد المسلمين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116850

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة