Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 49

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (49) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالهُمْ اللَّه بِرَحْمَةٍ اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْمَعْنِيِّينَ بِهَذَا الْكَلَام , فَقَالَ بَعْضهمْ : هَذَا قِيل اللَّه لِأَهْلِ النَّار تَوْبِيخًا لَهُمْ عَلَى مَا كَانَ مِنْ قِيلهمْ فِي الدُّنْيَا لِأَهْلِ الْأَعْرَاف عِنْد إِدْخَاله أَصْحَاب الْأَعْرَاف الْجَنَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11440 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : أَصْحَاب الْأَعْرَاف : رِجَال كَانَتْ لَهُمْ ذُنُوب عِظَام , وَكَانَ حُسِمَ أَمْرهمْ لِلَّهِ , يَقُومُونَ عَلَى الْأَعْرَاف , فَإِذَا نَظَرُوا إِلَى أَهْل الْجَنَّة طَمِعُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا , وَإِذَا نَظَرُوا إِلَى أَهْل النَّار تَعَوَّذُوا بِاَللَّهِ مِنْهَا , فَأُدْخِلُوا الْجَنَّة . فَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى : { أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالهُمْ اللَّه بِرَحْمَةٍ } يَعْنِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف , { اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } 11441 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , قَالَ : قَالَ اِبْن عَبَّاس : إِنَّ اللَّه أَدْخَلَ أَصْحَاب الْأَعْرَاف الْجَنَّة لِقَوْلِهِ : { اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } 11442 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : قَالَ اللَّه لِأَهْلِ التَّكَبُّر وَالْأَمْوَال : { أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالهُمْ اللَّه بِرَحْمَةٍ } يَعْنِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف , { اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } 11443 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { أَهَؤُلَاءِ } الضُّعَفَاء { الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالهُمْ اللَّه بِرَحْمَةٍ اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } قَالَ : فَقَالَ حُذَيْفَة : " أَصْحَاب الْأَعْرَاف قَوْم تَكَافَأَتْ أَعْمَالهمْ فَقَصُرَتْ بِهِمْ حَسَنَاتهمْ عَنْ الْجَنَّة , وَقَصُرَتْ بِهِمْ سَيِّئَاتهمْ عَنْ النَّار , فَجُعِلُوا عَلَى الْأَعْرَاف يَعْرِفُونَ النَّاس بِسِيمَاهُمْ . فَلَمَّا قُضِيَ بَيْن الْعِبَاد , أُذِنَ لَهُمْ فِي طَلَب الشَّفَاعَة , فَأَتَوْا آدَم عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالُوا : يَا آدَم أَنْتَ أَبُونَا فَاشْفَعْ لَنَا عِنْد رَبّك ! فَقَالَ : هَلْ تَعْلَمُونَ أَحَدًا خَلَقَهُ اللَّه بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحه وَسَبَقَتْ رَحْمَة اللَّه إِلَيْهِ غَضَبه وَسَجَدَتْ لَهُ الْمَلَائِكَة غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ لَا . قَالَ : فَيَقُول : مَا عَلِمْت كُنْه مَا أَسْتَطِيع أَنْ أَشْفَع لَكُمْ , وَلَكِنْ اِئْتُوا اِبْنِي إِبْرَاهِيم ! قَالَ : فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فَيَسْأَلُونَهُ أَنْ يَشْفَع لَهُمْ عِنْد رَبّه , فَيَقُول هَلْ تَعْلَمُونَ مِنْ أَحَد اِتَّخَذَهُ اللَّه خَلِيلًا ؟ هَلْ تَعْلَمُونَ أَحَدًا أَحْرَقَهُ قَوْمه فِي النَّار فِي اللَّه غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ : لَا ! فَيَقُول : مَا عَلِمْت كُنْه مَا أَسْتَطِيع أَنْ أَشْفَع لَكُمْ , وَلَكِنْ اِئْتُوا اِبْنِي مُوسَى ! فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَيَقُول : هَلْ تَعْلَمُونَ مِنْ أَحَد كَلَّمَهُ اللَّه تَكْلِيمًا وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ : لَا , فَيَقُول : مَا عَلِمْت كُنْه مَا أَسْتَطِيع أَنْ أَشْفَع لَكُمْ , وَلَكِنْ اِئْتُوا عِيسَى ! فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ : اِشْفَعْ لَنَا عِنْد رَبّك ! فَيَقُول : هَلْ تَعْلَمُونَ أَحَدًا خَلَقَهُ اللَّه مِنْ غَيْر أَب غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ : لَا , فَيَقُول : هَلْ تَعْلَمُونَ مِنْ أَحَد كَانَ يُبْرِئ الْأَكْمَه وَالْأَبْرَص وَيُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّه غَيْرِي ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ : لَا , قَالَ : فَيَقُول : أَنَا حَجِيج نَفْسِي , مَا عَلِمْت كُنْه مَا أَسْتَطِيع أَنْ أَشْفَع لَكُمْ , وَلَكِنْ اِئْتُوا مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ! " قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَيَأْتُونِي , فَأَضْرِب بِيَدِي عَلَى صَدْرِي ثُمَّ أَقُول : أَنَا لَهَا . ثُمَّ أَمْشِي حَتَّى أَقِف بَيْن يَدَيْ الْعَرْش , فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي , فَيَفْتَح لِي مِنْ الثَّنَاء مَا لَمْ يَسْمَع السَّامِعُونَ بِمِثْلِهِ قَطُّ , ثُمَّ أَسْجُد فَيُقَال لِي : يَا مُحَمَّد اِرْفَعْ رَأْسَك , سَلْ تُعْطَهْ , وَاشْفَعْ تُشَفَّع ! فَأَرْفَع رَأْسِي فَأَقُول : رَبّ أُمَّتِي ! فَيُقَال : هُمْ لَك . فَلَا يَبْقَى نَبِيّ مُرْسَل وَلَا مَلَك مُقَرَّب إِلَّا غَبَطَنِي يَوْمئِذٍ بِذَلِكَ الْمَقَام , وَهُوَ الْمَقَام الْمَحْمُود " . قَالَ : " فَآتِي بِهِمْ بَاب الْجَنَّة فَأَسْتَفْتِح , فَيُفْتَح لِي وَلَهُمْ , فَيُذْهَب بِهِمْ إِلَى نَهْر يُقَال لَهُ نَهْر الْحَيَاة , حَافَّتَاهُ قُضُب مِنْ ذَهَب مُكَلَّل بِاللُّؤْلُؤِ , تُرَابه الْمِسْك , وَحَصْبَاؤُهُ الْيَاقُوت , فَيَغْتَسِلُونَ مِنْهُ , فَتَعُود إِلَيْهِمْ أَلْوَان أَهْل الْجَنَّة وَرِيحهمْ , وَيَصِيرُونَ كَأَنَّهُمْ الْكَوَاكِب الدُّرِّيه , وَيَبْقَى فِي صَدْرهمْ شَامَات بِيض يُعْرَفُونَ بِهَا , يُقَال لَهُمْ مَسَاكِين أَهْل الْجَنَّة " . 11444 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك , قَالَ : إِنَّ اللَّه أَدْخَلَهُمْ بَعْد أَصْحَاب الْجَنَّة , وَهُوَ قَوْله : { اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } يَعْنِي أَصْحَاب الْأَعْرَاف. وَهَذَا قَوْل اِبْن عَبَّاس . فَتَأْوِيل الْكَلَام عَلَى هَذَا التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَمَنْ ذَكَرنَا قَوْله فِيهِ : قَالَ اللَّه لِأَهْلِ التَّكَبُّر عَنْ الْإِقْرَار بِوَحْدَانِيَّةِ اللَّه وَالْإِذْعَان لِطَاعَتِهِ وَطَاعَة رُسُله الْجَامِعِينَ فِي الدُّنْيَا الْأَمْوَال مُكَاثَرَة وَرِيَاء : أَيّهَا الْجَبَابِرَة الَّذِينَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا , أَهَؤُلَاءِ الضُّعَفَاء الَّذِينَ كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالهُمْ اللَّه بِرَحْمَةٍ ؟ قَالَ : قَدْ غَفَرْت لَهُمْ وَرَحِمْتهمْ بِفَضْلِي وَرَحْمَتِي , اُدْخُلُوا يَا أَصْحَاب الْأَعْرَاف الْجَنَّة , لَا خَوْف عَلَيْكُمْ بَعْدهَا مِنْ عُقُوبَة تُعَاقَبُونَ بِهَا عَلَى مَا سَلَفَ مِنْكُمْ فِي الدُّنْيَا مِنْ الْآثَام وَالْإِجْرَام , وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ عَلَى شَيْء فَاتَكُمْ فِي دُنْيَاكُمْ ! وَقَالَ أَبُو مِجْلَز : بَلْ هَذَا الْقَوْل خَبَر مِنْ اللَّه عَنْ قِيل الْمَلَائِكَة لِأَهْلِ النَّار بَعْد مَا دَخَلُوا النَّار تَعْيِيرًا مِنْهُمْ لَهُمْ عَلَى مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِي الدُّنْيَا لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَدْخَلَهُمْ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة جَنَّته . وَأَمَّا قَوْله : { اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ } فَخَبَر مِنْ اللَّه عَنْ أَمْره أَهْل الْجَنَّة بِدُخُولِهَا . 11445 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيّ , عَنْ أَبِي مِجْلَز , قَالَ : نَادَتْ الْمَلَائِكَة رِجَالًا فِي النَّار يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ : مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ! أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالهُمْ اللَّه بِرَحْمَةٍ ؟ قَالَ : فَهَذَا حِين يَدْخُل أَهْل الْجَنَّة الْجَنَّة ; اُدْخُلُوا الْجَنَّة لَا خَوْف عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب

    رسائل دعوية إلى العاملين في مجال الصحة والطب: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من أعظم محاضن الدعوة اليوم: التعليم والتطبيب، وقد أجلب أصحاب الملل الباطلة في هذين المجالين بخيلهم ورجلهم، فانتشرت المدارس النصرانية وكثرت المراكز الطبية التي تقف من خلفها الكنائس والبعثات التنصيرية. وإسهامًا في الدعوة إلى الله- عز وجل- في هذا المجال الهام أدليت بدلوي رغبة في المشاركة ولو بالقليل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229630

    التحميل:

  • المسائل المهمة في الأذان والإقامة

    المسائل المهمة في الأذان والإقامة: قال المؤلف - حفظه الله - في مقدمة كتابه: «فهذه جملةٌ من المسائل والأحكام المهمة المتعلقة بالأذان، جمعتها للحاجة إليها، وافتقار كثير ممن تولَّى تلك العبادة الجليلة إلى معرفتها، عُنيت فيها بالدليل، ودرت معه أينما دار، والأصل فيما أذكره مِن أدلةٍ مِنَ السنة والأثر الصحة، وما خالف ذلك بيَّنتُه، وإلا فهو على أصله».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316725

    التحميل:

  • أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية

    أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية : هذا الكتاب يجمع عدداً من الأمثال الشعبية المختارة من الجزيرة العربية التي اقتبست من نصوص شرعية، ويؤصلها ويخرجها ويوضح معانيها، مقسماً إياها إلى أربعة أقسام، ما كان منها بلفظ آية، وما كان منها بمعنى آية، وما كان منها بلفظ حديث، وما كان منها بمعنى حديث، مورداً المثل وتخريجه وبيان معناه ومواضع استعماله، والأدلة الشرعية التي اقتبس منها المثل من آية قرآنية أو حديث نبوي، ثم يعلق على الحديث من حيث قوة سنده أو ضعفه، وينبه إلى ما جاء في هذه الأمثال من محذورات شرعية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307908

    التحميل:

  • حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين

    حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين : قال العلامة الكبير ابن باز - رحمه الله - في تقريظه لهذه الرسالة « .. فهذه الرسالة مهمة في حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد أهل الإسلام، جمعها العلامة الشيخ إسماعيل بن محمد الأنصاري الباحث في رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - جزاه الله خيرا وزاده علما وتوفيقا - ردا على ما نشرته بعض الجرائد المصرية في جواز إحداث الكنائس في البلاد الإسلامية. وقد قرأت هذه الرسالة من أولها إلى آخرها فألفيتها رسالة قيمة، قد ذكر فيها مؤلفها ما ورد في بناء الكنائس والبيع وسائر المعابد الكفرية من الأحاديث النبوية والآثار وكلام أهل العلم في المذاهب الأربعة، وقد أجاد وأفاد وختمها برسالتين جليلتين عظيمتي الفائدة للإمام العلامة أبي العباس شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -. ولا ريب أن موضوع الرسالة مهم جداً ولا سيما في هذا العصر الذي كثر فيه اختلاط الكفار بالمسلمين ونشاط النصارى في بناء الكنائس في بعض البلاد الإسلامية ولا سيما بعض دول الجزيرة العربية. وقد أجمع العلماء - رحمهم الله - على تحريم بناء الكنائس في البلاد الإسلامية، وعلى وجوب هدمها إذا أُحدثت، وعلى أن بناءها في الجزيرة العربية كنجد والحجاز وبلدان الخليج واليمن أشد إثما وأعظم جرما؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب، ونهى أن يجتمع فيها دينان، وتبعه أصحابه في ذلك. ولما استخلف عمر - رضي الله عنه - أجلى اليهود من خيبر عملا بهذه السنة؛ ولأن الجزيرة العربية هي مهد الإسلام ومنطلق الدعاة إليه ومحل قبلة المسلمين فلا يجوز أن ينشأ فيها بيت لعبادة غير الله سبحانه كما لا يجوز أن يقر فيها من يعبد غيره. ولما حصل من التساهل في هذا الأمر العظيم رأيت أن نشر هذه الرسالة مفيد جدا إن شاء الله، بل من أهم المهمات ولهذا أمرت بطبعها ونشرها وتوزيعها على حساب رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد نصحا للأمة وبراءة للذمة ومساهمة في إنكار هذا المنكر العظيم والدعوة إلى إنكاره والتحذير منه، وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يطهر بلاد المسلمين عموما والجزيرة العربية خصوصا من جميع المعابد الشركية، وأن يوفق ولاة أمر المسلمين إلى إزالتها والقضاء عليها طاعة لله سبحانه وامتثالا لأمر رسوله عليه الصلاة والسلام وسيرا على منهج سلف الأمة وتحقيقا لما دعا إليه علماء الإسلام من إزالة الكنائس والمعابد الشركية المحدثة في بلاد المسلمين، إنه جواد كريم ».

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/107604

    التحميل:

  • مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في مقدمة الكتاب: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف التابعين وأتباعهم في الدعوة إلى اللَّه تعالى»، بيَّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرفة في الدعوة إلى اللَّه سبحانه وتعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337971

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة