Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (44) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَنَادَى أَهْل الْجَنَّة أَهْل النَّار بَعْد دُخُولِهِمُوهَا : يَا أَهْل النَّار قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا فِي الدُّنْيَا عَلَى أَلْسُن رُسُله مِنْ الثَّوَاب عَلَى الْإِيمَان بِهِ وَبِهِمْ وَعَلَى طَاعَته , فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبّكُمْ عَلَى أَلْسِنَتهمْ عَلَى الْكُفْر بِهِ وَعَلَى مَعَاصِيه مِنْ الْعِقَاب ؟ فَأَجَابَهُمْ أَهْل النَّار بِأَنْ نَعَمْ , قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَ رَبّنَا حَقًّا . كَاَلَّذِي : 11387 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ } قَالَ : وَجَدَ أَهْل الْجَنَّة مَا وُعِدُوا مِنْ ثَوَاب , وَأَهْل النَّار مَا وُعِدُوا مِنْ عِقَاب. 11388 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا } وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه وَعَدَ أَهْل الْجَنَّة النَّعِيم وَالْكَرَامَة وَكُلّ خَيْر عَلِمَهُ النَّاس أَوْ لَمْ يَعْلَمُوهُ , وَوَعَدَ أَهْل النَّار كُلّ خِزْي وَعَذَاب عَلِمَهُ النَّاس أَوْ لَمْ يَعْلَمُوهُ ; فَذَلِكَ قَوْله : { وَآخَر مِنْ شَكْله أَزْوَاج } 38 58 قَالَ : فَنَادَى أَصْحَاب الْجَنَّة أَصْحَاب النَّار { أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ } يَقُول : مِنْ الْخِزْي وَالْهَوَان وَالْعَذَاب , قَالَ أَهْل الْجَنَّة : فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبّنَا حَقًّا مِنْ النَّعِيم وَالْكَرَامَة . { فَأَذَّنَ مُؤَذِّن بَيْنهمْ أَنْ لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ } وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { قَالُوا نَعَمْ } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة وَالْبَصْرَة : { قَالُوا نَعَمْ } بِفَتْحِ الْعَيْن مِنْ " نَعَمْ " . وَرُوِيَ عَنْ بَعْض الْكُوفِيِّينَ أَنَّهُ قَرَأَ : " قَالُوا نَعِمْ " بِكَسْرِ الْعَيْن , وَقَدْ أَنْشَدَ بَيْتًا لِبَنِي كَلْب : " نَعِمْ " إِذَا قَالَهَا مِنْهُ مُحَقَّقَة وَلَا تَجِيء " عَسَى " مِنْهُ وَلَا " قَمِنُ " بِكَسْرِ " نَعَمْ " . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة عِنْدنَا : { نَعَمْ } بِفَتْحِ الْعَيْن , لِأَنَّهَا الْقِرَاءَة الْمُسْتَفِيضَة فِي قُرَّاء الْأَمْصَار وَاللُّغَة الْمَشْهُورَة فِي الْعَرَب .

وَأَمَّا قَوْله : { فَأَذَّنَ مُؤَذِّن بَيْنهمْ } يَقُول : فَنَادَى مُنَادٍ , وَأَعْلَمَ مُعْلِم بَيْنهمْ , { أَنْ لَعْنَة اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ } يَقُول : غَضَب اللَّه وَسَخَطه وَعُقُوبَته عَلَى مَنْ كَفَرَ بِهِ . وَقَدْ بَيَّنَّا الْقَوْل فِي " أَنْ " إِذَا صَحِبَتْ مِنْ الْكَلَام مَا ضَارَعَ الْحِكَايَة وَلَيْسَ بِصَرِيحِ الْحِكَايَة , بِأَنَّهَا تُشَدِّدهَا الْعَرَب أَحْيَانًا وَتُوقِع الْفِعْل عَلَيْهَا فَتَفْتَحهَا وَتُخَفِّفهَا أَحْيَانًا , وَتُعْمِل الْفِعْل فِيهَا فَتَنْصِبهَا بِهِ وَتُبْطِل عَمَلهَا عَنْ الِاسْم الَّذِي يَلِيهَا فِيمَا مَضَى , بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَسَوَاء شُدِّدَتْ " أَنْ " أَوْ خُفِّفَتْ فِي الْقِرَاءَة , إِذْ كَانَ مَعْنَى الْكَلَام بِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئ وَاحِدًا , وَكَانَتَا قِرَاءَتَيْنِ مَشْهُورَتَيْنِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حقوق المسلم

    حقوق المسلم: قال المُصنِّف: «فكرة هذا البحث المختصر تقوم على جمع الأحاديث التي اتفق على إخراجها كلٌّ من أهل السنة والإمامية، والمُتعلِّقة بموضوع: «خلق المسلم»، والهدفُ من هذا الجمع هو الوقوف على مدى الاتفاق بين الفريقين في ثوابت الدين الإسلامي، فكان أن تحصَّل للباحث مجموعة من هذه الأحاديث والآثار المتفقة في مضامينها بل وفي ألفاظها، مما يُؤيِّد ويُؤكِّد للباحث والقارئ فكرة وجود هذا الاتفاق خاصةً في هذا الموضوع، ويفتح الآفاق أيضًا أمام من أراد العمل على جمع الأحاديث المشتركة في الموضوعات الشرعية الأخرى».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380435

    التحميل:

  • توحيد الأسماء والصفات

    توحيد الأسماء والصفات : في هذه الرسالة ستجد تعريف توحيد الأسماء والصفات. • أهميته. • ثمراته. • طريقة أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته. • الأدلة على صحة مذهب السلف. • قواعد في أسماء الله عز وجل. • قواعد في صفات الله عز وجل. • ما ضد توحيد الأسماء والصفات ؟ • الفرق التي ضلت في باب الأسماء والصفات. • حكم من نفى صفة من الصفات الثابتة بالكتاب والسنة. • مسائل أحدثها المتكلمون الكلمات المجملة. • دراسة موجزة لبعض الكلمات المجملة. • وقفة حول المجاز.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172700

    التحميل:

  • الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع

    الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع : بحث في بيان مدى مشروعية ما يفعله كثير من الناس ، من الاجتماع في البيوت والمساجد في أوقات معينة ، أو مناسبات معينة ، أو بعد الصلوات المكتوبة لذكر الله تعالى بشكل جماعي ، أو يردد أحدهم ويرددون خلفه هذه الأذكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46840

    التحميل:

  • الكمال والتمام في رد المصلي السلام

    الكمال والتمام في رد المصلي السلام: بحث في حكم رد المصلي السلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44530

    التحميل:

  • القواعد الحسنى في تأويل الرؤى

    القواعد الحسنى في تأويل الرؤى: كتاب يتحدث عن القواعد الأساسية التي يحتاجها معبر الرؤى، حيث يحتوي على أربعين قاعدة مع أمثلة واقعية من الماضي والحاضر وطريقة تعبيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233610

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة