Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (39) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَقَالَتْ أُولَى كُلّ أُمَّة وَمِلَّة سَبَقَتْ فِي الدُّنْيَا لِأُخْرَاهَا الَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدهمْ وَحَدَثُوا بَعْد زَمَانهمْ فِيهَا , فَسَلَكُوا سَبِيلهمْ وَاسْتَنُّوا سُنَّتهمْ : { فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل } و قَدْ عَلِمْتُمْ مَا حَلَّ بِنَا مِنْ عُقُوبَة اللَّه بِمَعْصِيَتِنَا إِيَّاهُ وَكُفْرنَا بِهِ , وَجَاءَتْنَا وَجَاءَتْكُمْ بِذَلِكَ الرُّسُل وَالنُّذُر , هَلْ اِنْتَهَيْتُمْ إِلَى طَاعَة اللَّه , وَارْتَدَعْتُمْ عَنْ غَوَايَتكُمْ وَضَلَالَتكُمْ ؟ فَانْقَضَتْ حُجَّة الْقَوْم وَخُصِمُوا وَلَمْ يُطِيقُوا جَوَابًا بِأَنْ يَقُولُوا فُضِّلْنَا عَلَيْكُمْ أَنَّا اِعْتَبَرْنَا بِكُمْ فَآمَنَّا بِاَللَّهِ وَصَدَّقْنَا رُسُله , قَالَ اللَّه لِجَمِيعِهِمْ : فَذُوقُوا جَمِيعكُمْ أَيّهَا الْكَفَرَة عَذَاب جَهَنَّم , بِمَا كُنْتُمْ فِي الدُّنْيَا تَكْسِبُونَ مِنْ الْآثَام وَالْمَعَاصِي , وَتَجْتَرِحُونَ مِنْ الذُّنُوب وَالْإِجْرَام ! وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11340 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر , قَالَ : سَمِعْت عِمْرَان , عَنْ أَبِي مِجْلَز : { وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل فَذُوقُوا الْعَذَاب بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ } قَالَ : يَقُول : فَمَا فَضْلكُمْ عَلَيْنَا , وَقَدْ بُيِّنَ لَكُمْ مَا صُنِعَ بِنَا وَحُذِّرْتُمْ . 11341 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل } فَقَدْ ضَلَلْتُمْ كَمَا ضَلَلْنَا . وَكَانَ مُجَاهِد يَقُول فِي هَذَا بِمَا : 11342 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل } قَالَ : مِنْ التَّخْفِيف مِنْ الْعَذَاب . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل } قَالَ : مِنْ تَخْفِيف . وَهَذَا الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُجَاهِد قَوْل لَا مَعْنَى لَهُ , لِأَنَّ قَوْل الْقَائِلِينَ : فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل , لِمَنْ قَالُوا ذَلِكَ ; إِنَّمَا هُوَ تَوْبِيخ مِنْهُمْ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْهُمْ قَبْل تِلْكَ الْحَال , يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ دُخُول " كَانَ " فِي الْكَلَام , وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ تَوْبِيخًا لَهُمْ عَلَى قِيلهمْ الَّذِي قَالُوا لِرَبِّهِمْ : آتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنْ النَّار , لَكَانَ التَّوْبِيخ أَنْ يُقَال : فَمَا لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل فِي تَخْفِيف الْعَذَاب عَنْكُمْ وَقَدْ نَالَكُمْ مِنْ الْعَذَاب مَا قَدْ نَالَنَا . وَلَمْ يَقُلْ : فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد: قال المؤلف: «فاعلم أن علم التوحيد هذا هو أصل دينك; فإذا جهلتَ به فقد دخلتَ في نطاق العُمي، الذين يدينون بدينٍ لا دليل لهم عليه، وإذا فقهتَ هذا العلم كنت من أهل الدين الثابت الذين انتفعوا بعقولهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339044

    التحميل:

  • مجموعة رسائل رمضانية

    مجموعة رسائل رمضانية : يحتوي هذا الكتاب على عدة رسائل مستقلة تختص ببيان أحكام شهر رمضان المبارك، وهي: - كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟ - رسالة رمضان. - إتحاف أهل الإسلام بأحكام الصيام. - خلاصة الكلام في أحكام الصيام. - أحكام الزكاة. - مسائل وفتاوى في زكاة الحلي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231254

    التحميل:

  • 50 زهرة من حقل النصح للمرأة المسلمة

    50 زهرة من حقل النصح للمرأة المسلمة: قال المؤلف: «في هذه الصفحات مجموعة إرشادات، وثلة توجيهات عندما تطبقينها في واقع حياتك وتحرصين على التشبث بها وتندمين على فواتها ستنقلب حياتك من شقاء إلى رحلة، ومن تعاسة إلى سعادة؛ بل ستحسين للحياة طعمًا آخر وتنظرين لها نظرة أخرى، وقد دفعني إلى كتابتها حب الخير، وابتغاء الأجر، والرغبة في الإصلاح».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344603

    التحميل:

  • كشاف تحليلي لشروح ثلاثة الأصول وأدلتها

    في هذا الملف كشاف تحليلي لشروح ثلاثة الأصول وأدلتها تم إعداده من تحليل عبارات المتن، وشرح سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز، والشيخ محمد العثيمين، وحاشية ابن قاسم، وشرح معالي الشيخ صالح آل الشيخ، وشرح الشيخ: عبد الله الفوزان. • والغرض منه أن يفيد منه المعلم ويستفيد منه الطالب الحاذق حتى يتقن دراسة هذه المتون القيمة دراسة المستبصر الذي يرجى نفعه للأمة بالدعوة إلى الله وبيان التوحيد والذب عن حماه وكشف شبهات أهل الشرك والبدع. • تم تقسيم الكشاف إلى دروس، كل درس يحتوي على عناصر وأسئلة. • أما عن ثلاثة الأصول وأدلتها فهي رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وتحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها ، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285587

    التحميل:

  • فصول ومسائل تتعلق بالمساجد

    فصول ومسائل تتعلق بالمساجد : فإن ربنا سبحانه لما كلّف عباده وأمرهم ونهاهم شرع لهم الاجتماع لأداء بعض العبادات، وخصَّ بعض الأماكن والبقاع بفضيلة وشرف تميزت بها، وفاقت سواها في مضاعفة الأجر والثواب فيها. وقد خص الله هذه الأمة المحمدية بأن شرع لهم بناء المساجد، والسعي في عمارتها، والمسابقة إليها، وتخصيصها بأنواع من العبادة لا تصح في غيرها. ولأهمية المساجد في هذه الشريعة أحببت أن أكتب حول ما يتعلق بها هذه الصفحات، مع أن العلماء قديمًا وحديثًا قد أولوها عناية كبيرة وتوسعوا في خصائصها، ولكن من باب المساهمة ورغبة في الفائدة أكتب هذه الفصول والله الموفق.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117129

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة