Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (24) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ اِهْبِطُوا بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ } وَهَذَا خَبَر مِنْ اللَّه تَعَالَى ذِكْرهُ عَنْ فِعْله بِإبْلِيس , وَذُرِّيَّته وَآدَم وَوَلَده وَالْحَيَّة , يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِآدَم وَحَوَّاء وَإِبْلِيس وَالْحَيَّة : اِهْبِطُوا مِنْ السَّمَاء إِلَى الْأَرْض بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ. كَمَا : 11209 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن طَلْحَة , عَنْ أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { اهْبِطُوا بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ } قَالَ : فَلَعَنَ الْحَيَّة , وَقَطَعَ قَوَائِمهَا , وَتَرَكَهَا تَمْشِي عَلَى بَطْنهَا , وَجَعَلَ رِزْقهَا مِنْ التُّرَاب , وَأُهْبِطُوا إِلَى الْأَرْض , آدَم وَحَوَّاء وَإِبْلِيس وَالْحَيَّة. 11210 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ أَبِي عَوَانَة , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن سَالِم , عَنْ أَبِي صَالِح : { اهْبِطُوا بَعْضكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوّ } قَالَ : آدَم وَحَوَّاء وَالْحَيَّة .

وَقَوْله : { وَلَكُمْ فِي الْأَرْض مُسْتَقَرّ } يَقُول : وَلَكُمْ يَا آدَم وَحَوَّاء وَإِبْلِيس وَالْحَيَّة , فِي الْأَرْض قَرَار تَسْتَقِرُّونَهُ وَفِرَاش تَمْتَهِدُونَهُ . كَمَا : 11211 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا آدَم الْعَسْقَلَانِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو جَعْفَر , عَنْ الرَّبِيع , عَنْ أَبِي الْعَالِيَة , فِي قَوْله : { وَلَكُمْ فِي الْأَرْض مُسْتَقَرّ } قَالَ : هُوَ قَوْله : { الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الْأَرْض فِرَاشًا } 2 22 وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي ذَلِكَ مَا : 11212 - حَدَّثَنَا عَنْ عُبَيْد اللَّه , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ السُّدِّيّ , عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَكُمْ فِي الْأَرْض مُسْتَقَرّ } قَالَ : الْقُبُور. قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ آدَم وَحَوَّاء وَإِبْلِيس وَالْحَيَّة إِذْ أُهْبِطُوا إِلَى الْأَرْض , أَنَّهُمْ عَدُوّ بَعْضهمْ لِبَعْضٍ , وَأَنَّ لَهُمْ فِيهَا مُسْتَقَرًّا يَسْتَقِرُّونَ فِيهِ , وَلَمْ يُخَصِّصهَا بِأَنَّ لَهُمْ فِيهَا مُسْتَقَرًّا فِي حَال حَيَاتهمْ دُون حَال مَوْتهمْ , بَلْ عَمَّ الْخَبَر عَنْهَا بِأَنَّ لَهُمْ فِيهَا مُسْتَقَرًّا , فَذَلِكَ عَلَى عُمُومه كَمَا عَمَّ خَبَر اللَّه , وَلَهُمْ فِيهَا مُسْتَقَرّ فِي حَيَاتهمْ عَلَى ظَهْرهَا وَبَعْد وَفَاتهمْ فِي بَطْنهَا , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { أَلَمْ نَجْعَل الْأَرْض كِفَاتًا أَحْيَاء وَأَمْوَاتًا } 77 25 : 26

وَأَمَّا قَوْله : { وَمَتَاع إِلَى حِين } فَإِنَّهُ يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَلَكُمْ فِيهَا مَتَاع تَسْتَمْتِعُونَ بِهِ إِلَى اِنْقِطَاع الدُّنْيَا , وَذَلِكَ هُوَ الْحِين الَّذِي ذَكَرَهُ . كَمَا : 11213 - حَدَّثَنَا عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ السُّدِّيّ , عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَمَتَاع إِلَى حِين } قَالَ : إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وَإِلَى اِنْقِطَاع الدُّنْيَا . وَالْحِين نَفْسه الْوَقْت , غَيْر أَنَّهُ مَجْهُول الْقَدْر , يَدُلّ عَلَى ذَلِكَ قَوْل الشَّاعِر : وَمَا مِرَاحك بَعْد الْحِلْم وَالدِّين وَقَدْ عَلَاك مَشِيب حِين لَا حِين أَيْ وَقْت لَا وَقْت .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته

    الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته: أصل هذه الرسالة محاضرةٌ أُلقِيت في جامع الأميرة نورة بنت عبد الله بحي النخيل يوم الخميس الموافق 21 - 8 - 1424 هـ، وهي تحتوي على ترجمة موجزة لسيرة أحد أئمة العصر: الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ألقاها تلميذُه فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371015

    التحميل:

  • رسالة إلى أئمة المساجد وخطباء الجوامع

    اشتملتْ على نصيحة في الحثِّ على العناية بالصلاة، وعلى مِقدار صلاة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى بيان واجباتِ إمام المسجد ومسؤوليته، وما يَنبغي له، وبيان الإمامة الصحيحة، ووظيفة الأمْر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحُكم الجَهْر بالقراءة في المسجد، وعلى ذِكْر حالات المأموم مع إمامة في صلاة الجماعة، وتنبيهات على بعضِ الأخطاء التي يفعلُها بعضُ المصلِّين في صلاتِهم. وعلى ذِكْر مسائلَ في السَّهو في الصلاة، وحُكم القنوت في صلاة الوتر، وصلاة الفَجْر، وحُكم إمامةِ مَن يَشربُ الدُّخان، وحُكم إمامةِ حالِقِ اللِّحية للصلاة، وعلى ذِكْر أسماء بعض الكتب التي تناسب قراءتُها على الجماعة في المساجد والمجالس وغيرها، وذِكْر ما يتعلَّق بصلاة الجُمُعة وخُطبتِها، وحُكمها وحِكمتها، وذِكْر أسماء بعض مراجع خُطب الجُمُعة والعيدين. كما اشتملتْ على ثلاث نصائحَ لم يتخلَّفون عن أداء الصلاةِ مع الجماعة، وعلى ذِكْر الأمور التي ينبغي على الإمام مراعاتُها تجاهَ المأمومين في نُصْحهم وإرشادِهم، كما اشتملتْ على ذِكْر ما تيسَّر من أحكام الإمامة والائتمام، وذكر في آخرِها أسماء المراجع والفهرس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334999

    التحميل:

  • الملخص الفقهي

    الملخص الفقهي: ملخص في الفقه, مقرون بأدلته من الكتاب والسنة مع بعض التنبيهات. الكتاب نسخة مصورة طبعت تحت إشراف رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2089

    التحميل:

  • تلخيص فقه الفرائض

    تلخيص فقه الفرائض: رسالة مختصرة في علم الفرائض راعى فيها الشيخ - رحمه الله - سهولة التعبير مع الإيضاح بالأمثلة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1910

    التحميل:

  • زكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة بهيمة الأنعام السائمة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «زكاة بهيمة الأنعام» من الإبل، والبقر، والغنم، التي أنعم الله بـها على عباده؛ ليعبدوه، ويشكروه، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم بـهيمة الأنعام السائمة، وشروط وجوب الزكاة في بـهيمة الأنعام، وحكم زكاة بـهيمة الأنعام، والأنصباء المقدرة شـرعًا في بـهيمة الأنعام مع توضيـح ذلك بالجداول المرسومة، وذكر مسائل خاصة في زكاة الإبل، ثم مسائل عامة في زكاة بـهيمة الأنعام».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193651

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة