Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 204

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْءَان فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ الْمُصَدِّقِينَ بِكِتَابِهِ الَّذِينَ الْقُرْآن لَهُمْ هُدًى وَرَحْمَة : { إِذَا قُرِئَ } عَلَيْكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ , { الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ } يَقُول : أَصْغُوا لَهُ سَمْعكُمْ لِتَتَفَهَّمُوا آيَاته وَتَعْتَبِرُوا بِمَوَاعِظِهِ وَأَنْصِتُوا إِلَيْهِ لِتَعْقِلُوهُ وَتَتَدَبَّرُوهُ , وَلَا تَلْغَوْا فِيهِ فَلَا تَعْقِلُوهُ . { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } يَقُول : لِيَرْحَمكُمْ رَبّكُمْ بِاتِّعَاظِكُمْ بِمَوَاعِظِهِ , وَاعْتِبَاركُمْ بِعِبَرِهِ , وَاسْتِعْمَالكُمْ مَا بَيَّنَهُ لَكُمْ رَبّكُمْ مِنْ فَرَائِضه فِي آيِهِ . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْحَال الَّتِي أَمَرَ اللَّه بِالِاسْتِمَاعِ لِقَارِئِ الْقُرْآن إِذَا قَرَأَ وَالْإِنْصَات لَهُ , فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ حَال كَوْن الْمُصَلِّي فِي الصَّلَاة خَلْف إِمَام يَأْتَمّ بِهِ , وَهُوَ يَسْمَع قِرَاءَة الْإِمَام عَلَيْهِ أَنْ يَسْمَع لِقِرَاءَتِهِ . وَقَالُوا : فِي ذَلِكَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12099 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ عَاصِم , عَنْ الْمُسَيِّب بْن رَافِع , قَالَ : كَانَ عَبْد اللَّه يَقُول : كُنَّا يُسَلِّم بَعْضنَا عَلَى بَعْض فِي الصَّلَاة , سَلَام عَلَى فُلَان , وَسَلَام عَلَى فُلَان , قَالَ : فَجَاءَ الْقُرْآن : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } 12100 - قَالَ : ثنا حَفْص بْن غِيَاث , عَنْ إِبْرَاهِيم الْهَجَرِيّ , عَنْ أَبِي عِيَاض , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاة , فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن } وَالْآيَة الْأُخْرَى , أُمِرُوا بِالْإِنْصَاتِ . 12101 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثنا حَفْص , عَنْ أَشْعَث , عَنْ الزُّهْرِيّ , قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي فَتًى مِنْ الْأَنْصَار كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلَّمَا قَرَأَ شَيْئًا قَرَأَهُ , فَنَزَلَتْ : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } 12102 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ دَاوُد بْن أَبِي هِنْد , عَنْ بَشِير بْن جَابِر , قَالَ : صَلَّى اِبْن مَسْعُود , فَسَمِعَ نَاسًا يَقْرَءُونَ مَعَ الْإِمَام , فَلَمَّا اِنْصَرَفَ , قَالَ : أَمَا آنَ لَكُمْ أَنْ تَفْقَهُوا ؟ أَمَا آنَ لَكُمْ أَنْ تَعْقِلُوا ؟ { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } كَمَا أَمَرَكُمْ اللَّه . 12103 - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثَنَا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا الْجُرَيْرِيّ , عَنْ طَلْحَة بْن عُبَيْد اللَّه بْن كُرَيْز , قَالَ : رَأَيْت عُبَيْد بْن عُمَيْر وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح يَتَحَدَّثَانِ وَالْقَاصّ يَقُصّ , فَقُلْت : أَلَا تَسْتَمِعَانِ إِلَى الذِّكْر وَتَسْتَوْجِبَانِ الْمَوْعُود ؟ قَالَ : فَنَظَرَا إِلَيَّ ثُمَّ أَقْبَلَا عَلَى حَدِيثهمَا . قَالَ : فَأَعَدْت فَنَظَرَا إِلَيَّ , ثُمَّ أَقْبَلَا عَلَى حَدِيثهمَا , قَالَ : فَأَعَدْت الثَّالِثَة , قَالَ : فَنَظَرَا إِلَيَّ فَقَالَا : إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الصَّلَاة : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } 12104 - حَدَّثَنِي الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي , قَالَ : سَمِعْت الْأَوْزَاعِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن عَامِر قَالَ : ثني زَيْد بْن أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : نَزَلَتْ فِي رَفْع الْأَصْوَات وَهُمْ خَلْف رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاة . 12105 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ أَبِي هَاشِم إِسْمَاعِيل بْن كَثِير , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : فِي الصَّلَاة . 12106 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , عَنْ رَجُل , عَنْ قَتَادَة , عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : فِي الصَّلَاة . * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا اِبْن إِدْرِيس , قَالَ : ثنا لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : فِي الصَّلَاة . * حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : سَمِعْت حُمَيْدًا الْأَعْرَج , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : فِي الصَّلَاة . * قَالَ : ثني عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : ثنا حُمَيْد , عَنْ مُجَاهِد بِمِثْلِهِ. * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير وَابْن إِدْرِيس , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة . 12107 - قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , وَعَنْ حَجَّاج , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد , وَعَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ الْحَكَم , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة . * قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي هَاشِم , عَنْ مُجَاهِد : فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة . * قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 12108 - قَالَ : ثنا الْمُحَارِبِيّ وَأَبُو خَالِد , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك قَالَ : فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة. 12109 - قَالَ : ثنا جَرِير وَابْن فُضَيْل , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة . 12110 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي صَلَاتهمْ بِحَوَائِجِهِمْ أَوَّل مَا فُرِضَتْ عَلَيْهِمْ , فَأَنْزَلَ اللَّه مَا تَسْمَعُونَ : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } 12111 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : كَانَ الرَّجُل يَأْتِي وَهُمْ فِي الصَّلَاة فَيَسْأَلهُمْ : كَمْ صَلَّيْتُمْ ؟ كَمْ بَقِيَ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } وَقَالَ غَيْره : كَانُوا يَرْفَعُونَ أَصْوَاتهمْ فِي الصَّلَاة حِين يَسْمَعُونَ ذِكْر الْجَنَّة وَالنَّار , فَأَنْزَلَ اللَّه : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن } 12112 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو خَالِد وَالْمُحَارِبِيّ , عَنْ أَشْعَث , عَنْ الزُّهْرِيّ , قَالَ : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأ وَرَجُل يَقْرَأ , فَنَزَلَتْ : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } * قَالَ : ثنا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر , عَنْ الْهَجَرِيّ , عَنْ أَبِي عِيَاض , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاة , فَلَمَّا نَزَلَتْ : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : هَذَا فِي الصَّلَاة. 12113 - قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ حُرَيْث , عَنْ عَامِر , قَالَ : فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : إِذَا قُرِئَ فِي الصَّلَاة . 12114 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثنا مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ } يَعْنِي : فِي الصَّلَاة الْمَفْرُوضَة . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ أَبِي هَاشِم , عَنْ مُجَاهِد قَالَ : هَذَا فِي الصَّلَاة فِي قَوْله : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ } 12115 - قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : أَنَّهُ كَرِهَ إِذَا مَرَّ الْإِمَام بِآيَةِ خَوْف أَوْ بِآيَةِ رَحْمَة أَنْ يَقُول أَحَد مِمَّنْ خَلْفه شَيْئًا , قَالَ : السُّكُوت . 12116 - قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : قَالَ : لَا بَأْس إِذَا قَرَأَ الرَّجُل فِي غَيْر الصَّلَاة أَنْ يَتَكَلَّم . 12117 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } قَالَ : هَذَا إِذَا قَامَ الْإِمَام لِلصَّلَاةِ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا . 12118 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ يُونُس , عَنْ الزُّهْرِيّ , قَالَ : لَا يَقْرَأ مَنْ وَرَاء الْإِمَام فِيمَا يَجْهَر بِهِ مِنْ الْقِرَاءَة , تَكْفِيهِمْ قِرَاءَة الْإِمَام وَإِنْ لَمْ يُسْمِعهُمْ صَوْته , وَلَكِنَّهُمْ يَقْرَءُونَ فِيمَا لَمْ يَجْهَر بِهِ سِرًّا فِي نَفْسهمْ , وَلَا يَصْلُح لِأَحَدٍ خَلْفه أَنْ يَقْرَأ مَعَهُ فِيمَا يَجْهَر بِهِ سِرًّا وَلَا عَلَانِيَة , قَالَ اللَّه : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } 12119 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ اِبْن لَهِيعَة , عَنْ اِبْن هُبَيْرَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ : { وَاذْكُرْ رَبّك فِي نَفْسك تَضَرُّعًا وَخِيفَة } هَذَا فِي الْمَكْتُوبَة . وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ قَصَص أَوْ قِرَاءَة بَعْد ذَلِكَ , فَإِنَّمَا هِيَ نَافِلَة . إِنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي صَلَاة مَكْتُوبَة , وَقَرَأَ وَرَاءَهُ أَصْحَابه , فَخَلَّطُوا عَلَيْهِ , قَالَ : فَنَزَلَ الْقُرْآن : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } فَهَذَا فِي الْمَكْتُوبَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِهَذِهِ الْآيَة الْأَمْر بِالْإِنْصَاتِ لِلْإِمَامِ فِي الْخُطْبَة إِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فِي خُطْبَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12120 - حَدَّثَنَا تَمِيم بْن الْمُنْتَصِر , قَالَ : ثنا إِسْحَاق الْأَزْرَق , عَنْ شَرِيك , عَنْ سَعِيد بْن مَسْرُوق , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : الْإِنْصَات لِلْإِمَامِ يَوْم الْجُمُعَة . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو خَالِد وَابْن أَبِي عُتْبَة , عَنْ الْعَوَّام , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : فِي خُطْبَة يَوْم الْجُمُعَة. وَقَالَ آخَرُونَ : عَنَى بِذَلِكَ : الْإِنْصَات فِي الصَّلَاة وَفِي الْخُطْبَة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12121 - حَدَّثَنِي اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , قَالَ : سَمِعْت إِبْرَاهِيم بْن أَبِي حَمْزَة , يُحَدِّث أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : فِي الصَّلَاة , وَالْخُطْبَة يَوْم الْجُمُعَة . 12122 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا هَارُون , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ جَابِر , عَنْ عَطَاء , قَالَ : وَجَبَ الصُّمُوت فِي اِثْنَتَيْنِ : عِنْد الرَّجُل يَقْرَأ الْقُرْآن وَهُوَ يُصَلِّي , وَعِنْد الْإِمَام وَهُوَ يَخْطُب . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن } وَجَبَ الْإِنْصَات , قَالَ : وَجَبَ فِي اِثْنَتَيْنِ : فِي الصَّلَاة وَالْإِمَام يَقْرَأ , وَالْجُمْعَة وَالْإِمَام يَخْطُب . 12123 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ هُشَيْم , أَخْبَرَنَا مَنْ سَمِعَ الْحَسَن يَقُول : فِي الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة , وَعِنْد الذِّكْر . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : وَجَبَ الْإِنْصَات فِي اِثْنَتَيْنِ : فِي الصَّلَاة , وَيَوْم الْجُمُعَة . 12124 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ بَقِيَّة بْن الْوَلِيد , قَالَ : سَمِعْت ثَابِت بْن عَجْلَان يَقُول : سَمِعْت سَعِيد بْن جُبَيْر يَقُول فِي قَوْله : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا } قَالَ : الْإِنْصَات : يَوْم الْأَضْحَى , وَيَوْم الْفِطْر , وَيَوْم الْجُمُعَة , وَفِيمَا يَجْهَر بِهِ الْإِمَام مِنْ الصَّلَاة . 12125 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَمْرو بْن حَمَّاد , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ الرَّبِيع بْن صُبَيْح , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : فِي الصَّلَاة , وَعِنْد الذِّكْر . 12126 - حَدَّثَنَا اِبْن الْبَرْقِيّ , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي مَرْيَم , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن أَيُّوب , قَالَ : ثني اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح , قَالَ : أَوْجَبَ الْإِنْصَات يَوْم الْجُمُعَة , قَوْل اللَّه تَعَالَى : { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآن فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } وَفِي الصَّلَاة مِثْل ذَلِكَ. قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : أُمِرُوا بِاسْتِمَاعِ الْقُرْآن فِي الصَّلَاة إِذَا قَرَأَ الْإِمَام وَكَانَ مَنْ خَلْفه مِمَّنْ يَأْتَمّ بِهِ يَسْمَعهُ , وَفِي الْخُطْبَة . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ , لِصِحَّةِ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ قَالَ : " إِذَا قَرَأَ الْإِمَام فَأَنْصِتُوا " وَإِجْمَاع الْجَمِيع عَلَى أَنَّ مَنْ سَمِعَ خُطْبَة الْإِمَام مِمَّنْ عَلَيْهِ الْجُمُعَة , الِاسْتِمَاع وَالْإِنْصَات لَهَا , مَعَ تَتَابُع الْأَخْبَار بِالْأَمْرِ بِذَلِكَ , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَنَّهُ لَا وَقْت يَجِب عَلَى أَحَد اِسْتِمَاع الْقُرْآن وَالْإِنْصَات لِسَامِعِهِ مِنْ قَارِئِهِ إِلَّا فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ عَلَى اِخْتِلَاف فِي إِحْدَاهُمَا , وَهِيَ حَالَة أَنْ يَكُون خَلْف إِمَام مُؤْتَمّ بِهِ . وَقَدْ صَحَّ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْله : " إِذَا قَرَأَ الْإِمَام فَانْصِتُوا " فَالْإِنْصَات خَلْفه لِقِرَاءَتِهِ وَاجِب عَلَى مَنْ كَانَ بِهِ مُؤْتَمًّا سَامِعًا قِرَاءَته بِعُمُومِ ظَاهِر الْقُرْآن وَالْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • روائع البيان في إعجاز القرآن

    روائع البيان في إعجاز القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فعندما أُسنِد إليَّ تدريس (إعجاز القرآن) بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، أعددتُ بحثًا للطلاب في ذلك، ثم بدَا لي أن أُعيد النظرَ فيه وأضعه في كتابٍ كي يستفيدَ منه المُسلِمون، فقمتُ بعمل هذا الكتابِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384408

    التحميل:

  • الرد علي الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق

    هذه الرسالة رد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه من آداب الطريق.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273063

    التحميل:

  • الإيمان بالكتب

    الإيمان بالكتب: مباحث في بيان الإيمان بالكتب - وهو أحد أركان الإيمان -، تشتمل على بيان معناه وأحكامه وآدابه وتفصيل بعض مفرداته.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332498

    التحميل:

  • الاستقامة

    الاستقامة : موضوع الكتاب - إجمالاً - هو الردّ على المتصوفة، ومناقشة جملة من الأقوال والآراء الواردة في الرسالة القشيرية، فقد بسط المؤلف - رحمه الله - الردّ على أهل التصوف في عدة فصول كالسماع، والجمال، والغيرة، والسكر. وأما ما يتعلق بفصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ففيه ردّ على المتصوفة أيضاً، إذا غلب عليهم الاحتجاج بالقدر، والإعراض عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما بسطه المؤلف في غير موضع. ومع ذلك كله فلا يخلو كتاب الاستقامة من أجوبة وردود على المتكلمين في أكثر من مسألة، كالردّ على دعواهم أن الكتاب والسنة لا يدلان على أصول الدين، ونقض قولهم: إن علم الفقه من باب الظنون، وإن علم الكلام من القطعيات. ويحوي كتاب الاستقامة مسائل مهمة وقواعد نافعة في الردّ على المتصوفة، نذكر منها ما يلي: - أن أكابر مشايخ الصوفية على طريقة أهل السنة والجماعة، فليسوا كلاّبية أو أشاعرة كما ظنه القشيري في رسالته، وهذا مبسوط بيّن في كتاب "التعرّف لمذاهب التصوّف" للكلاباذي، وابن خفيف في كتابه " اعتقاد التوحيد". - أن الأقوال والآثار التي يحتجون بها على بدعهم كالسماع المحدث ونحوه، فهي آثار لا تصح نسبتها إلى قائليها، ولو صحت فهي عن غير معصوم. - أن من شهد السماع المحدث متأوّلاً، فلا يلحقه الإثم بذلك التأوّل، لكن ذلك لا يمنع بيان فساد مذهبه، والتحذير من زلته، والنهي عن التأسي به في ذلك. - الاعراض عن السماع المشروع هو الذي يوقع في السماع الممنوع، فمن أعرض عن سماع ما ينفعه من القرآن والسنة، اشتغل بما يضره من السماعات المحدثة. - بيّن المؤلفُ أصل غلط هؤلاء الصوفية، إذ أنهم يجعلون الخاص عاماًّ، فيجيئون إلى ألفاظ في الكتاب والسنة حمدت أو أباحت نوعاً من السماع، فيدرجون فيه سماع المكاء والتصدية. - قرر المؤلف أن الحبّ والبغض هما أصل الأمر والنهي، خلافاً لأرباب التصوف المتبعين لأذواقهم في محبة الصور الجميلة. - كشف المؤلفُ المثالية الجامحة عند المتصوفة، بسبب إعراضهم عن الاتباع، وبين كثرة انفساخ عزائم الصوفية. - فصّل المؤلف معنى السكر والفناء، وبيّن أن عدم العقل والفقه لا يحمد بحال في الشرع خلافاً للصوفية.

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272830

    التحميل:

  • سبعون مسألة في الصيام

    سبعون مسألة في الصيام: فإن الله قد امتن على عباده بمواسم الخيرات، فيها تضاعف الحسنات، وتُمحى السيئات، وتُرفع الدرجات، ومن أعظم هذه المواسم شهر رمضان الذي فرضه الله على العباد، ورغبهم فيه، وأرشدهم إلى شكره على فرضه، ولما كان قدر هذه العبادة عظيمًا كان لابدّ من تعلّم الأحكام المتعلقة بشهر الصيام، وهذه الرسالة تتضمن خلاصات في أحكام الصيام وآدابه وسننه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1873

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة