Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 199

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (199) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { خُذْ الْعَفْو } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيله : خُذْ الْعَفْو مِنْ أَخْلَاق النَّاس , وَهُوَ الْفَضْل وَمَا لَا يُجْهِدهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12063 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { خُذْ الْعَفْو } قَالَ : مِنْ أَخْلَاق النَّاس وَأَعْمَالهمْ بِغَيْرِ تَحَسُّس . * حَدَّثَنَا يَعْقُوب وَابْن وَكِيع , قَالَا : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { خُذْ الْعَفْو } قَالَ : عَفْو أَخْلَاق النَّاس , وَعَفْو أُمُورهمْ . 12064 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : ثني اِبْن أَبِي الزِّنَاد , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْله : { خُذْ الْعَفْو } الْآيَة . قَالَ عُرْوَة : أَمَرَ اللَّه رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْخُذ الْعَفْو مِنْ أَخْلَاق النَّاس . 12065 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن الزُّبَيْر , قَالَ : مَا أَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة إِلَّا فِي أَخْلَاق النَّاس : { خُذْ الْعَفْو وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ } * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن بَكْر , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : بَلَغَنِي عَنْ مُجَاهِد : { خُذْ الْعَفْو } مِنْ أَخْلَاق النَّاس وَأَعْمَالهمْ بِغَيْرِ تَحَسُّس . * قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ وَهْب بْن كَيْسَان , عَنْ اِبْن الزُّبَيْر : { خُذْ الْعَفْو } قَالَ : مِنْ أَخْلَاق النَّاس , وَاَللَّه لَآخُذَنَّهُ مِنْهُمْ مَا صَحِبْتهمْ. * قَالَ : ثنا عَبْدَة بْن سُلَيْمَان , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن الزُّبَيْر , قَالَ : إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّه { خُذْ الْعَفْو } مِنْ أَخْلَاق النَّاس . * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَهُ - ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { خُذْ الْعَفْو } قَالَ : مِنْ أَخْلَاق النَّاس وَأَعْمَالهمْ مِنْ غَيْر تَجَسُّس أَوْ تَحَسُّس , شَكَّ أَبُو عَاصِم . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : { خُذْ الْعَفْو } مِنْ أَمْوَال النَّاس , وَهُوَ الْفَضْل . قَالُوا : وَأُمِرَ بِذَلِكَ قَبْل نُزُول الزَّكَاة , فَلَمَّا نَزَلَتْ الزَّكَاة نُسِخَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12066 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { خُذْ الْعَفْو } يَعْنِي : خُذْ مَا عَفَا لَك مِنْ أَمْوَالهمْ , وَمَا أَتَوْك بِهِ مِنْ شَيْء فَخُذْهُ . فَكَانَ هَذَا قَبْل أَنْ تَنْزِل بَرَاءَة بِفَرَائِض الصَّدَقَات وَتَفْصِيلهَا وَمَا اِنْتَهَتْ الصَّدَقَات إِلَيْهِ . 12067 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن . قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { خُذْ الْعَفْو } أَمَّا الْعَفْو : فَالْفَضْل مِنْ الْمَال , نَسَخَتْهَا الزَّكَاة . 12068 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك , يَقُول فِي قَوْله : { خُذْ الْعَفْو } يَقُول : خُذْ مَا عَفَا مِنْ أَمْوَالهمْ , وَهَذَا قَبْل أَنْ تَنْزِل الصَّدَقَة الْمَفْرُوضَة . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ أَمْر مِنْ اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَفْوِ عَنْ الْمُشْرِكِينَ وَتَرْك الْغِلْظَة عَلَيْهِمْ قَبْل أَنْ يُفْرَض قِتَالهمْ عَلَيْهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12069 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { خُذْ الْعَفْو } قَالَ : أَمَرَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ عَشْر سِنِينَ بِمَكَّة . قَالَ : ثُمَّ أَمَرَهُ بِالْغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ وَأَنْ يَقْعُد لَهُمْ كُلّ مَرْصَد وَأَنْ يَحْصُرهُمْ , ثُمَّ قَالَ : { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاة } الْآيَة كُلّهَا , وَقَرَأَ : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ جَاهِدْ الْكُفَّار وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ } 9 73 قَالَ : وَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْغِلْظَةِ عَلَيْهِمْ , فَقَالَ : { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّار وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَة } 9 123 بَعْدَمَا كَانَ أَمَرَهُمْ بِالْعَفْوِ , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّام اللَّه } 45 14 ثُمَّ لَمْ يَقْبَل مِنْهُمْ بَعْد ذَلِكَ إِلَّا الْإِسْلَام أَوْ الْقَتْل , فَنَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَة الْعَفْو . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : خُذْ الْعَفْو مِنْ أَخْلَاق النَّاس , وَاتْرُكْ الْغِلْظَة عَلَيْهِمْ , وَقَالَ : أُمِرَ بِذَلِكَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُشْرِكِينَ . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ , لِأَنَّ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَتْبَعَ ذَلِكَ تَعْلِيمه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحَاجَّته الْمُشْرِكِينَ فِي الْكَلَام , وَذَلِكَ قَوْله : { قُلْ اُدْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ } , وَعَقَّبَهُ بِقَوْلِهِ : { وَإِخْوَانهمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قَالُوا لَوْلَا اِجْتَبَيْتهَا } 7 202 : 203 فَمَا بُيِّنَ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُون مِنْ تَأْدِيبه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِشْرَتهمْ بِهِ أَشْبَهَ وَأَوْلَى مِنْ الِاعْتِرَاض بِأَمْرِهِ بِأَخْذِ الصَّدَقَة مِنْ الْمُسْلِمِينَ. فَإِنْ قَالَ قَائِل : أَفَمَنْسُوخ ذَلِكَ ؟ قِيلَ : لَا دَلَالَة عِنْدنَا عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخ , إِذْ كَانَ جَائِزًا أَنْ يَكُون , وَإِنْ كَانَ اللَّه أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَعْرِيفه عِشْرَة مَنْ لَمْ يُؤْمَر بِقِتَالِهِ مِنْ الْمُشْرِكِينَ ; مُرَادًا بِهِ تَأْدِيب نَبِيّ اللَّه وَالْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا فِي عِشْرَة النَّاس وَأَمْرهمْ بِأَخْذِ عَفْو أَخْلَاقهمْ , فَيَكُون وَإِنْ كَانَ مِنْ أَجْلهمْ نَزَلَ تَعْلِيمًا مِنْ اللَّه خَلْقه صِفَة عِشْرَة بَعْضهمْ بَعْضًا , لَمْ يَجِب اِسْتِعْمَال الْغِلْظَة وَالشِّدَّة فِي بَعْضهمْ , فَإِذَا وَجَبَ اِسْتِعْمَال ذَلِكَ فِيهِمْ اُسْتُعْمِلَ الْوَاجِب , فَيَكُون قَوْله : { خُذْ الْعَفْو } أَمْرًا بِأَخْذِهِ مَا لَمْ يَجِب غَيْر الْعَفْو , فَإِذَا وَجَبَ غَيْره أُخِذَ الْوَاجِب وَغَيْر الْوَاجِب إِذَا أَمْكَنَ ذَلِكَ ; فَلَا يُحْكَم عَلَى الْآيَة بِأَنَّهَا مَنْسُوخَة لِمَا قَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي نَظَائِره فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ كُتُبنَا .

وَأَمَّا قَوْله : { وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ بِمَا : 12070 - حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن الزِّبْرِقَان النَّخَعِيّ , قَالَ : ثني حُسَيْن الْجُعْفِيّ , عَنْ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ رَجُل قَدْ سَمَّاهُ , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : { خُذْ الْعَفْو وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِض عَنْ الْجَاهِلِينَ } قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا جِبْرِيل مَا هَذَا " ؟ قَالَ : مَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَل الْعَالِم . قَالَ : ثُمَّ قَالَ جِبْرِيل : يَا مُحَمَّد إِنَّ اللَّه يَأْمُرك أَنْ تَصِل مَنْ قَطَعَك , وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك , وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَك . 12071 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَان , عَنْ أُبَيّ , قَالَ : لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه عَلَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { خُذْ الْعَفْو وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِض عَنْ الْجَاهِلِينَ } قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا هَذَا يَا جِبْرِيل " ؟ قَالَ : إِنَّ اللَّه يَأْمُرك أَنْ تَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَك , وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك , وَتَصِل مَنْ قَطَعَك . وَقَالَ آخَرُونَ بِمَا : 12072 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ : { وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ } يَقُول : بِالْمَعْرُوفِ . 12073 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ } قَالَ : أَمَّا الْعُرْف : فَالْمَعْرُوف. 12074 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ } أَيْ بِالْمَعْرُوفِ . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه أَمَرَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُر النَّاس بِالْعُرْفِ , وَهُوَ الْمَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب , مَصْدَر فِي مَعْنَى الْمَعْرُوف , يُقَال أَوْلَيْته عُرْفًا وَعَارِفًا وَعَارِفَة كُلّ ذَلِكَ بِمَعْنَى الْمَعْرُوف . فَإِذَا كَانَ مَعْنَى الْعُرْف ذَلِكَ , فَمِنْ الْمَعْرُوف صِلَة رَحِم مَنْ قَطَعَ , وَإِعْطَاء مَنْ حَرَمَ , وَالْعَفْو عَمَّنْ ظَلَمَ . وَكُلّ مَا أَمَرَ اللَّه بِهِ مِنْ الْأَعْمَال أَوْ نَدَبَ إِلَيْهِ فَهُوَ مِنْ الْعُرْف . وَلَمْ يُخَصِّص اللَّه مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى دُون مَعْنًى ; فَالْحَقّ فِيهِ أَنْ يُقَال : قَدْ أَمَرَ اللَّه نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُر عِبَاده بِالْمَعْرُوفِ كُلّه لَا بِبَعْضِ مَعَانِيه دُون بَعْض .

وَأَمَّا قَوْله : { وَأَعْرِض عَنْ الْجَاهِلِينَ } فَإِنَّهُ أَمْر مِنْ اللَّه تَعَالَى نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْرِض عَمَّنْ جَهِلَ . وَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ أَمْرًا مِنْ اللَّه لِنَبِيِّهِ , فَإِنَّهُ تَأْدِيب مِنْهُ عَزَّ ذِكْره لِخَلْقِهِ بِاحْتِمَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ أَوْ اِعْتَدَى عَلَيْهِمْ , لَا بِالْإِعْرَاضِ عَمَّنْ جَهِلَ الْوَاجِب عَلَيْهِ مِنْ حَقّ اللَّه وَلَا بِالصَّفْحِ عَمَّنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ وَجَهِلَ وَحْدَانِيّته , وَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ حَرْب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12075 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { خُذْ الْعَفْو وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ } قَالَ : أَخْلَاق أَمَرَ اللَّه بِهَا نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَدَلَّهُ عَلَيْهَا.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التحفة القدسية في اختصار الرحبية

    متن الرحبية : متن منظوم في علم الفرائض - المواريث - عدد أبياته (175) بيتاً من بحر الرجز وزنه « مستفعلن » ست مرات، وهي من أنفع ما صنف في هذا العلم للمبتدئ، وقد صنفها العلامة أبي عبد الله محمد بن علي بن محمد الحسن الرحبي الشافعي المعروف بابن المتقنة، المتوفي سنة (557هـ) - رحمه الله تعالى -، وقام الشيخ ابن الهائم - رحمه الله تعالى - باختصارها ليسهل حفظها على من عجز حفظ الأصل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2476

    التحميل:

  • وأصلحنا له زوجه

    وأصلحنا له زوجه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سعادة المرء في هذه الدنيا أن يرزق زوجة تؤانسه وتحادثه، تكون سكنًا له ويكون سكنًا لها، يجري بينهما من المودة والمحبة ما يؤمل كل منهما أن تكون الجنة دار الخلد والاجتماع. وهذه الرسالة إلى الزوجة طيبة المنبت التي ترجو لقاء الله - عز وجل - وتبحث عن سعادة الدنيا والآخرة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208982

    التحميل:

  • طريق الإيمان

    طريق الإيمان: إن الواجب على كل عبدٍ أن يعرف الهدف من خلق الله - سبحانه وتعالى - له ولغيره من خلق الله، وهو: العبادة، ويعمل بكل ما آتاه الله من نعمٍ في تقوية الإيمان وتثبيته والحرص على زيادته بالأعمال الصالحة التي تنبني على علمٍ صحيحٍ مُستقًى من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -. وهذه الرسالة المختصرة تتناول هذا الموضوع بشيءٍ من التفصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339043

    التحميل:

  • أحكام المسلم الجديد

    هذا الكتاب في بيان أحكام المسلم الجديد، وقد ألفه المؤلف على طريقة السؤال والجواب، وجمع 133 سؤالا ً في ذلك، منوعة لكثير من المسائل والأحكام، ومجيبا ً عليها بالتفصيل والإلمام.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291717

    التحميل:

  • مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام

    مصباح الظلام في الرد على من كذب الشيخ الإمام ونسبه إلى تكفير أهل الإيمان والإسلام : هذا الكتاب يعد ضمن سلسلة من الردود التي سطرها علماء الدعوة النجدية في الذب عن عقيدة الشيخ محمد - رحمه اللّه - ودعوته الإصلاحية، وهو رده على مزاعم عثمان بن منصور حين ألَّف كتابه المبتور " جلاء الغمَّة عن تكفير هذه الأمة " الذي نافح فيه عن عبَّاد القبور، وذكر فيه أن الشيخ محمد - رحمه الله - أتى بعظائم الأمور، فكفَّر كل من خالفه على مر الدهور. قال الشيخ عبد اللطيف - رحمه اللّه - أثناء تقديمه لكتابه هذا ما نصه: ( وقد رأيت لبعض المعاصرين كتابًا يعارض به ما قرر شيخنا من أصول الملة والدين، ويجادل بمنع تضليل عباد الأولياء والصالحين، ويناضل عن غلاة الرافضة والمشركين، الذين أنزلوا العباد بمنزلة رب العالمين، وأكثر التشبيه بأنهم من الأمة، وأنهم يقولون: " لا إله إلا اللّه "، وأنهم يصلون ويصومون... ). وقد استعرض الشيخ عبد اللطيف - رحمه اللّه - كتاب ابن منصور السابق ذكره، وفنده تفنيدًا علميًا، مبنيًا على الحجة والبيان، والحقيقة والبرهان، فجاء كتابه - بحق - مرجعًا علميًا مهمًا لطلاب العلم، والباحثين عن الحقيقة في درء ما يثار من الشبه حول دعوة الشيخ عمومًا، وتكفيره للأمة خصوصًا. قدم له: معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله تعالى -.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/77386

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة