Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 195

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا ۖ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۗ قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنظِرُونِ (195) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَهُمْ أَرْجُل يَمْشُونَ بِهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ عَبَدُوا الْأَصْنَام مِنْ دُونه مُعَرِّفهمْ جَهْل مَا هُمْ عَلَيْهِ مُقِيمُونَ : أَلِأَصْنَامِكُمْ هَذِهِ أَيّهَا الْقَوْم { أَرْجُل يَمْشُونَ بِهَا } فَيَسْعَوْنَ مَعَكُمْ وَلَكُمْ فِي حَوَائِجكُمْ وَيَتَصَرَّفُونَ بِهَا فِي مَنَافِعكُمْ .

{ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا } فَيَدْفَعُونَ عَنْكُمْ وَيَنْصُرُونَكُمْ بِهَا عِنْد قَصْد مَنْ يَقْصِدكُمْ بِشَرٍّ وَمَكْرُوه .

{ أَمْ لَهُمْ أَعْيُن يُبْصِرُونَ بِهَا } فَيُعَرِّفُوكُمْ مَا عَايَنُوا وَأَبْصَرُوا مِمَّا تَغِيبُونَ عَنْهُ فَلَا تَرَوْنَهُ .

{ أَمْ لَهُمْ آذَان يَسْمَعُونَ بِهَا } فَيُخْبِرُوكُمْ بِمَا سَمِعُوا دُونكُمْ مِمَّا لَمْ تَسْمَعُوهُ ؟ يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَإِنْ كَانَتْ آلِهَتكُمْ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا لَيْسَ فِيهَا شَيْء مِنْ هَذِهِ الْآلَات الَّتِي ذَكَرْتهَا , وَالْمُعَظَّم مِنْ الْأَشْيَاء إِنَّمَا يُعَظَّم لِمَا يُرْجَى مِنْهُ مِنْ الْمَنَافِع الَّتِي تُوَصِّل إِلَيْهِ بَعْض هَذِهِ الْمَعَانِي عِنْدكُمْ , فَمَا وَجْه عِبَادَتكُمْ أَصْنَامكُمْ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا , وَهِيَ خَالِيَة مِنْ كُلّ هَذِهِ الْأَشْيَاء الَّتِي بِهَا يُوصَل إِلَى اِجْتِلَاب النَّفْع وَدَفْعِ الضُّرّ ؟

{ فَلَا تُنْظِرُونِ } يَقُول : فَلَا تُؤَخِّرُونِ بِالْكَيْدِ وَالْمَكْر , وَلَكِنْ عَجِّلُوا بِذَلِكَ. يُعْلِمهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَضُرُّوهُ , وَأَنَّهُ قَدْ عَصَمَهُ مِنْهُمْ , وَيُعَرِّف الْكَفَرَة بِهِ عَجْز أَوْثَانهمْ عَنْ نُصْرَة مَنْ بَغَى أَوْلِيَاءَهُمْ بِسُوءٍ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دروس رمضان

    دروس رمضان : يحتوي هذا الكتاب بعض الدروس التي من الممكن ان يستفيد منها الداعية في دروسه خلال هذا الشهر الكريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117065

    التحميل:

  • مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر

    مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر لعلماء نجد الأعلام: الرسالة الأولى: في الاتباع وحظر الغلو في الدين للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ. الرسـالة الثانية: للشيخ سعد بن حمد بن عتيق. الرسـالة الثالثة: من إملاء الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ عبد اللّه بن عبد العزيز العنقري. الرسالة الرابعة: البر والعـدل إلى المشركين وكونه لا يدخل في النهي عن موالاة المعادين منهم والمحاربين. (فتوى في مسألة السلام على الكافر).

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144956

    التحميل:

  • لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111041

    التحميل:

  • إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى

    إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه فوائد متنوعة، ولطائف متفرقة، جمعتُ شتاتَها من أماكن عديدة حول إثبات أن المُحسِن اسمٌ من أسماء الله الحسنى، وذكر الأدلة على ذلك من السنة بنقل الأحاديث الدالة على ذلك، وحكم أهل العلم عليها، وبيان جواز التعبيد لله به كغيره من أسماء الله الحسنى؛ لثبوته اسمًا لله، ونقل أقوال أهل العلم ممن صرَّح بذلك، وذكر عدد ممن سُمِّي بـ (عبد المحسن) إلى نهاية القرن التاسع، مع فوائد أخرى».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348307

    التحميل:

  • الدليل العلمي

    الدليل العلمي : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من أعظم القربات إلى الله تعالى نشر العلم بين المسلمين، ففي ذلك مصالح كثيرة، منها: مرضاة الله تعالى، ومَسْخَطة للشيطان، وتنوير للقلوب والأبدان وإصلاح للشؤون، وحلول البركة والخير، إلى غير ذلك. ومن باب الفائدة لنفسي، ولمن بلغه من المسلمين، أحببت أن أنشر هذه الفوائد والفرائد التي أثبتُّها، ومن كتب أهل العلم وكلامهم جمعتها، وكذا مافهمته من كلامهم. وقد آثرت أن تكون مادة الكتاب على رؤوس مسائل، حتى يسهل حفظها، وعلمها، ثم العمل بها. فهي كالمتن المختصر، قد تعين الخطيب في إعداد خطبته، و المدرس في درسه، أو محاضرته، والواعظ في وعظه، عسى الله أن يقيِّض له من طلبة العلم من يقوم بشرحه، و التعليق على ما يحتاج إلى تعليق وإيضاح، و أن يعزو كل فائدة إلى مرجعها أو قائلها ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233604

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة