Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 193

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمْ ۚ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صَامِتُونَ (193) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره فِي وَصْفه وَعَيْبه مَا يُشْرِك هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ فِي عِبَادَتهمْ رَبّهمْ إِيَّاهُ : وَمِنْ صِفَته أَنَّكُمْ أَيّهَا النَّاس إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الطَّرِيق الْمُسْتَقِيم , وَالْأَمْر الصَّحِيح السَّدِيد { لَا يَتَّبِعُوكُمْ } لِأَنَّهَا لَيْسَتْ تَعْقِل شَيْئًا , فَتَتْرُك مِنْ الطُّرُق مَا كَانَ عَنْ الْقَصْد مُنْعَدِلًا جَائِزًا , وَتَرْكَب مَا كَانَ مُسْتَقِيمًا سَدِيدًا . وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِوَصْفِ آلِهَتهمْ بِذَلِكَ مِنْ صِفَتهَا تَنْبِيههمْ عَلَى عَظِيم خَطَئِهِمْ , وَقُبْح اِخْتِيَارهمْ , يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : فَكَيْفَ يَهْدِيكُمْ إِلَى الرَّشَاد مَنْ إِنْ دُعِيَ إِلَى الرَّشَاد وَعُرِّفَهُ لَمْ يَعْرِفهُ , وَلَمْ يَفْهَم رَشَادًا مِنْ ضَلَال , وَكَانَ سَوَاء دُعَاء دَاعِيه إِلَى الرَّشَاد وَسُكُوته , لِأَنَّهُ لَا يَفْهَم دُعَاءَهُ , وَلَا يَسْمَع صَوْته , وَلَا يَعْقِل مَا يُقَال لَهُ ؟ يَقُول : فَكَيْفَ يُعْبَد مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَته أَمْ كَيْفَ يُشْكِل عَظِيم جَهْل مَنْ اِتَّخَذَ مَا هَذِهِ صِفَته إِلَهًا ؟ وَإِنَّمَا الرَّبّ الْمَعْبُود هُوَ النَّافِع مَنْ يَعْبُدهُ , الضَّارّ مَنْ يَعْصِيه , النَّاصِر وَلِيّه , الْخَاذِل عَدُوّهُ , الْهَادِي إِلَى الرَّشَاد مَنْ أَطَاعَهُ , السَّامِع دُعَاء مَنْ دَعَاهُ . وَقِيلَ : { سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ } فَعَطَفَ بِقَوْلِهِ : " صَامِتُونَ " , وَهُوَ اِسْم عَلَى قَوْله : " أَدَعَوْتُمُوهُمْ " , وَهُوَ فِعْل مَاضٍ , وَلَمْ يَقُلْ : أَمْ صَمَتُّمْ , كَمَا قَالَ الشَّاعِر . سَوَاء عَلَيْك الْقَفْز أَمْ بِتّ لَيْلَة بِأَهْلِ الْقِبَاب مِنْ نُمَيْر بْن عَامِر وَقَدْ يُنْشَد : " أَمْ أَنْتَ بَائِت " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن والسنة

    نضع بين يدي القارئ أعظم إنسان في العالم [ محمد صلى الله عليه وسلم ] لِيَقف بنفسه على بعض البشارات التي وَرَدتْ في الكُتب المتقدمة من كُتُب أهل الكتابات ، والتي كانت سببا في إسلام الكثيرين من أهل الكتاب . كما نضع بين يديه إشارات إلى البشارات من خلال واقع مُعاصِريه صلى الله عليه وسلم ، سواء ممن آمن به أو ممن لم يؤمن به ، وإن كان أضمر ذلك في نفسه ، وأقرّ به في قرارة نفسه . كما نُشير إلى طريقة القرآن في إثبات نبوة محمد صلى الله عليه وسلم . وأشرنا إلى الأدلّـة العقلية التي تقتضي صِدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260395

    التحميل:

  • حدد مسارك

    حدد مسارك: اشتمل هذا الكتاب على خمسة فصول; وهي كالآتي: الفصل الأول: من أين أتيت؟ إثبات وجود الله الواحد الأحد. الفصل الثاني: إثبات نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، واشتمل على سبعة مباحث. الفصل الثالث: بعض سمات الإسلام. الفصل الرابع: النتيجة المترتبة على الإيمان والكفر. الفصل الخامس: وماذا بعد؟ وقد جعله خاتمة الفصول، ونتيجةً لهذا البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330750

    التحميل:

  • والثمن الجنة

    والثمن الجنة: قال المصنف - حفظه الله -: «بين يديك - أخي القارئ - الجزء الثاني من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «والثمن الجنة» الذي يتحدث عن موضوع مهم ألا وهو الصلاة، التي فرط فيها بعض الناس وتهاون بها البعض الآخر. ونحن في زمن الضعف والتكاسل والتشاغل أحببت ذكر همم من كان قبلنا ومسارعته لأداء هذه الفريضة العظيمة حتى تكون محيية للقلوب محركة للنفوس مقوية للعزائم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208978

    التحميل:

  • مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم: بحث حاز على جائزة المركز الثاني بالمناصفة في مسابقة معالي السيد حسن عباس شربتلي العالمية للتعريف بنبي الرحمة - صلى الله عليه وسلم - عام 1428هـ، وهو عبارة عن تسع محاضراتٍ ألقتها الدكتورة سارة آدم تعرِض فيها البحث الذي ألَّفه الدكتور زيد عمر العيص حول مظاهر الرحمة للبشر في شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وفيما يلي عرضٌ لعناوين تلك المحاضرات: المحاضرة الأولى: أزمة في القِيَم وبخل في التاريخ. المحاضرة الثانية: بوادر انفراج وكرم من التاريخ. المحاضرة الثالثة: سوء الفهم، لماذا؟ المحاضرة الرابعة: معالم تأصيل الرحمة في نفوس البشر. المحاضرة الخامسة: الرحمة أولاً. المحاضرة السادسة: العدل الواجب والرحمة الواجبة توازن وتكامل. المحاضرة السابعة: الحرب الرحيمة. المحاضرة الثامنة: وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين. المحاضرة التاسعة: الرحمة بالقوارير.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/317911

    التحميل:

  • ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات

    ثبات عقيدة السلف وسلامتها من التغيرات: كتابٌ ذكر فيه المؤلف - حفظه الله - أسباب ثبات العقيدة الصحيحة في نفوس السلف الصالح; وبقائها وسلامتها من التغيُّر والانحراف.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316847

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة