Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 191

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُق شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَيُشْرِكُونَ فِي عِبَادَة اللَّه , فَيَعْبُدُونَ مَعَهُ مَا لَا يَخْلُق شَيْئًا وَاَللَّه يَخْلُقهَا وَيُنْشِئهَا , وَإِنَّمَا الْعِبَادَة الْخَالِصَة لِلْخَالِقِ لَا لِلْمَخْلُوقِ ؟ وَكَانَ اِبْن زَيْد يَقُول فِي ذَلِكَ بِمَا : 12060 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , قَالَ : وُلِدَ لِآدَم وَحَوَّاء وَلَد , فَسَمَّيَاهُ عَبْد اللَّه , فَأَتَاهُمَا إِبْلِيس فَقَالَ : مَا سَمَّيْتُمَا يَا آدَم وَيَا حَوَّاء اِبْنكُمَا ؟ قَالَ : وَكَانَ وُلِدَ لَهُمَا قَبْل ذَلِكَ وَلَد , فَسَمَّيَاهُ عَبْد اللَّه , فَمَاتَ ; فَقَالَا : سَمَّيْنَاهُ عَبْد اللَّه . فَقَالَ إِبْلِيس : أَتَظُنَّانِ أَنَّ اللَّه تَارِك عَبْده عِنْدكُمَا ؟ لَا وَاَللَّه لَيَذْهَبَنَّ بِهِ كَمَا ذَهَبَ بِالْآخَرِ ! وَلَكِنْ أَدُلّكُمَا عَلَى اِسْم يَبْقَى لَكُمَا مَا بَقِيتُمَا ؟ فَسَمَّيَاهُ عَبْد شَمْس ! قَالَ : فَذَلِكَ قَوْل اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُق شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ } الشَّمْس تَخْلُق شَيْئًا حَتَّى يَكُون لَهَا عَبْد ؟ إِنَّمَا هِيَ مَخْلُوقَة . وَقَدْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَدَعَهُمَا مَرَّتَيْنِ : خَدَعَهُمَا فِي الْجَنَّة , وَخَدَعَهُمَا فِي الْأَرْض " . وَقِيلَ : { وَهُمْ يُخْلَقُونَ } , فَأَخْرَجَ مَكْنِيّهمْ مَخْرَج مَكْنِيّ بَنِي آدَم , وَقَدْ قَالَ : { أَيُشْرِكُونَ مَا } فَأَخْرَجَ ذِكْرهمْ بِ " مَا " لَا بِ " مَنْ " مَخْرَج الْخَبَر عَنْ غَيْر بَنِي آدَم , لِأَنَّ الَّذِي كَانُوا يَعْبُدُونَهُ إِنَّمَا كَانَ حَجَرًا أَوْ خَشَبًا أَوْ نُحَاسًا , أَوْ بَعْض الْأَشْيَاء الَّتِي يُخْبَر عَنْهَا بِ " مَا " لَا بِ " مَنْ " , فَقِيلَ : " وَهُمْ " , فَأُخْرِجَتْ كِنَايَتهمْ مَخْرَج كِنَايَة بَنِي آدَم , لِأَنَّ الْخَبَر عَنْهَا بِتَعْظِيمِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهَا نَظِير الْخَبَر عَنْ تَعْظِيم النَّاس بَعْضهمْ بَعْضًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدلائل القرآنية في أن العلوم والأعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي

    الدلائل القرآنية في أن العلوم والأعمال النافعة العصرية داخلة في الدين الإسلامي: رسالة تتضمن البراهين القواطع الدالة على أن الدين الإسلامي وعلومه وأعماله وتوجيهاته جمعت كل خير ورحمة وهداية, وصلاح وإصلاح مطلق لجميع الأحوال, وأن العلوم الكونية والفنون العصرية الصحيحة النافعة داخلة في ضمن علوم الدين, وأعماله ليست منافية لها, كما زعم الجاهلون والماديون.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2133

    التحميل:

  • أوضح المسالك إلى أحكام المناسك

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذا منسك جامع لكثير من أحكام الحج والعمرة ومحتويًا على كثير من آداب السفر من حين يريد السفر إلى أن يرجع إلى محله موضحًا فيه ما يقوله ويفعله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2562

    التحميل:

  • فضل قراءة بعض آيات وسور من القرآن الكريم مُؤيَّدًا بسنة النبي عليه الصلاة والسلام

    فضل قراءة بعض آيات وسور من القرآن الكريم مُؤيَّدًا بسنة النبي عليه الصلاة والسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد تاقَت نفسي أن أُصنِّف كتابًا أُضمِّنه: فضل قراءة بعض آيات، وسُور من القرآن الكريم مُعتمِدًا في ذلك على ما يلي: أولاً: على الأحاديث الصحيحة الواردة عن نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. ثانيًا: على الأخبار الموثوق بها الواردة عن خِيرةِ الصحابةِ والتابعين - رضي الله عنهم أجمعين -. رجاءَ أن يكون ذلك مُشجِّعًا على قراءةِ القرآن الكريم؛ لما في ذلك من الأجرِ العظيمِ، والثوابِ الجزيلِ».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384412

    التحميل:

  • الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة

    الصلاة وأسرارها النفسية بالمفاهيم السلوكية المعاصرة: كل من تحدَّث عن الصلاة أحسنَ وأجادَ؛ فتحدَّث الفُقهاءُ بمفاهيم التشريع والإيمان، وتحدَّث المُتصوِّفة بمفاهيم الروح وصفاء النفس، وتحدَّث الأطباء المسلمون عن أسرار الصلاة بمفاهيم الجسم والحركة، وهذا ما سوف نُفصِّلها في الفصل الأول من هذا الكتاب في الحديث عن حركات الصلاة. ويبقى الجانب النفسي بمفاهيم النفس المعاصرة شاغرًا لم يتطرَّق إليه أحد، إلا في إشارات تُحقِّقُ المفهوم دون أن تسبُر أغواره أو تُحدِّدَ أبعاده، وهذا ما يُحاولُ الكتابَ أن يصِلَ إلى بعض حقائقه.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381058

    التحميل:

  • فوائد مستنبطة من قصة لقمان الحكيم

    فوائد مستنبطة من قصة لقمان الحكيم: إن الوصايا الواردة في قصة لقمان تضمَّنت فوائد عظيمة; وتوجيهاتٍ كريمة; ولفتاتٍ مباركة، وقد جمع المؤلف - حفظه الله - ما يزيد على الخمسين فائدة من هذه القصة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316775

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة