Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 189

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا ۖ فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ ۖ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة } يَعْنِي بِالنَّفْسِ الْوَاحِدَة : آدَم ; كَمَا : 12028 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ رَجُل , عَنْ مُجَاهِد : { خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة } قَالَ : آدَم عَلَيْهِ السَّلَام . 12029 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْس وَاحِدَة } مِنْ آدَم .

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجهَا } : وَجَعَلَ مِنْ النَّفْس الْوَاحِدَة , وَهُوَ آدَم , زَوْجهَا حَوَّاء ; كَمَا : 12030 - حَدَّثَنِي بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة . { وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجهَا } : حَوَّاء , فَجُعِلَتْ مِنْ ضِلَع مِنْ أَضْلَاعه لِيَسْكُن إِلَيْهَا.


وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { لِيَسْكُن إِلَيْهَا } : لِيَأْوِيَ إِلَيْهَا لِقَضَاءِ الْحَاجَة وَلَذَّته . وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { فَلَمَّا تَغَشَّاهَا } فَلَمَّا تَدَثَّرَهَا لِقَضَاءِ حَاجَته مِنْهَا فَقَضَى حَاجَته مِنْهَا , { حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا } وَفِي الْكَلَام مَحْذُوف تُرِكَ ذِكْره اِسْتِغْنَاء بِمَا ظَهَرَ عَمَّا حُذِفَ , وَذَلِكَ قَوْله : { فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ } وَإِنَّمَا الْكَلَام : فَلَمَّا تَغَشَّاهَا فَقَضَى حَاجَته مِنْهَا حَمَلَتْ . وَقَوْله : { حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا } يَعْنِي بِخِفَّةِ الْحَمْل : الْمَاء الَّذِي حَمَلَتْهُ حَوَّاء فِي رَحِمهَا مِنْ آدَم أَنَّهُ كَانَ حَمْلًا خَفِيفًا , وَكَذَلِكَ هُوَ حَمْل الْمَرْأَة مَاء الرَّجُل خَفِيف عَلَيْهَا . وَأَمَّا قَوْله : { فَمَرَّتْ بِهِ } فَإِنَّهُ يَعْنِي : اِسْتَمَرَّتْ بِالْمَاءِ : قَامَتْ بِهِ وَقَعَدَتْ , وَأَتَمَّتْ الْحَمْل . كَمَا : 12031 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , عَنْ أَبِي عُمَيْر , عَنْ أَيُّوب , قَالَ : سَأَلْت الْحَسَن عَنْ قَوْله : { حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ } قَالَ : لَوْ كُنْت امْرَأً عَرَبِيًّا لَعَرَفْت مَا هِيَ , إِنَّمَا هِيَ : فَاسْتَمَرَّتْ بِهِ . 12032 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة : { فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ } اِسْتَبَانَ حَمْلهَا. 12033 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَمَرَّتْ بِهِ } قَالَ : اِسْتَمَرَّ حَمْلهَا . 12034 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَوْله : { حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا } قَالَ : هِيَ النُّطْفَة . وَقَوْله { فَمَرَّتْ بِهِ } يَقُول : اِسْتَمَرَّتْ بِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَشَكَّتْ فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12035 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { فَمَرَّتْ بِهِ } قَالَ : فَشَكَّتْ أَحَمَلَتْ أَمْ لَا .

وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ : { فَلَمَّا أَثْقَلَتْ } فَلَمَّا صَارَ مَا فِي بَطْنهَا مِنْ الْحَمْل الَّذِي كَانَ خَفِيفًا ثَقِيلًا وَدَنَتْ وِلَادَتهَا , يُقَال مِنْهُ : أَثْقَلَتْ فُلَانَة إِذَا صَارَتْ ذَات ثِقَل بِحَمْلِهَا كَمَا يُقَال : أَتْمَر فُلَان : إِذَا صَارَ ذَا تَمْر . كَمَا : 12036 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَلَمَّا أَثْقَلَتْ } : كَبُرَ الْوَلَد فِي بَطْنهَا .

قَالَ أَبُو جَعْفَر : { دَعَوَا اللَّه رَبّهمَا } يَقُول : نَادَى آدَم وَحَوَّاء رَبّهمَا وَقَالَا : يَا رَبّنَا لَئِنْ آتَيْتنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الصَّلَاح الَّذِي أَقْسَمَ آدَم وَحَوَّاء عَلَيْهِمَا السَّلَام أَنَّهُ إِنْ آتَاهُمَا صَالِحًا فِي حَمْل حَوَّاء لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ . فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ هُوَ أَنْ يَكُون الْحَمْل غُلَامًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12037 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , قَالَ : قَالَ الْحَسَن , فِي قَوْله : { لَئِنْ آتَيْتنَا صَالِحًا } قَالَ : غُلَامًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ هُوَ أَنْ يَكُون الْمَوْلُود بَشَرًا سَوِيًّا مِثْلهمَا , وَلَا يَكُون بَهِيمَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12038 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ زَيْد بْن جُبَيْر الْحَسْمِيّ , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , فِي قَوْله : { لَئِنْ آتَيْتنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ } قَالَ : أَشْفَقَا أَنْ يَكُون شَيْئًا دُون الْإِنْسَان . * قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ زَيْد بْن جُبَيْر , عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيّ , قَالَ : أَشْفَقَا أَنْ لَا يَكُون إِنْسَانًا . 12039 - قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن عُبَيْد , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : لَمَّا حَمَلَتْ اِمْرَأَة آدَم فَأَثْقَلَتْ , كَانَا يُشْفِقَانِ أَنْ يَكُون بَهِيمَة , { فَدَعَوَا رَبّهمَا لَئِنْ آتَيْنَا صَالِحًا } الْآيَة . 12040 - قَالَ : ثنا جَابِر بْن نُوح , عَنْ أَبِي رَوْق , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : أَشْفَقَا أَنْ يَكُون بَهِيمَة . 12041 - حَدَّثَنِي الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : لَمَّا هَبَطَ آدَم وَحَوَّاء , أُلْقِيَتْ الشَّهْوَة فِي نَفْسه فَأَصَابَهَا , فَلَيْسَ إِلَّا أَنْ أَصَابَهَا حَمَلَتْ , فَلَيْسَ إِلَّا أَنْ حَمَلَتْ تَحَرَّكَ فِي بَطْنهَا وَلَدهَا , قَالَتْ : مَا هَذَا ؟ فَجَاءَهَا إِبْلِيس , فَقَالَ : أَتَرَيْنَ فِي الْأَرْض إِلَّا نَاقَة أَوْ بَقَرَة أَوْ ضَائِنَة أَوْ مَاعِزَة ؟ هُوَ بَعْض ذَلِكَ . قَالَتْ : وَاَللَّه مَا مِنِّي شَيْء إِلَّا وَهُوَ يَضِيق عَنْ ذَلِكَ. قَالَ : فَأَطِيعِينِي وَسَمِّيهِ عَبْد الْحَارِث تَلِدِي شِبْهكُمَا مِثْلكُمَا ! قَالَ : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِآدَم عَلَيْهِ السَّلَام , فَقَالَ : هُوَ صَاحِبنَا الَّذِي قَدْ أَخْرَجَنَا مِنْ الْجَنَّة. فَمَاتَ , ثُمَّ حَمَلَتْ بِآخَر , فَجَاءَهَا فَقَالَ : أَطِيعِينِي وَسَمِّيهِ عَبْد الْحَارِث - وَكَانَ اِسْمه فِي الْمَلَائِكَة الْحَارِث - وَإِلَّا وَلَدْت نَاقَة أَوْ بَقَرَة أَوْ ضَائِنَة أَوْ مَاعِزَة , أَوْ قَتَلْته , فَإِنِّي أَنَا قَتَلْت الْأَوَّل ! قَالَ : فَذَكَرْت ذَلِكَ لِآدَم , فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكْرَههُ , فَسَمَّتْهُ عَبْد الْحَارِث , فَذَلِكَ قَوْله : { لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا } يَقُول : شِبْهنَا مِثْلنَا , { فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا } قَالَ : شِبْههمَا مِثْلهمَا . 12042 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَلَمَّا أَثْقَلَتْ } كَبُرَ الْوَلَد فِي بَطْنهَا جَاءَهَا إِبْلِيس , فَخَوَّفَهَا وَقَالَ لَهَا : مَا يُدْرِيك مَا فِي بَطْنك , لَعَلَّهُ كَلْب أَوْ خِنْزِير أَوْ حِمَار ؟ وَمَا يُدْرِيك مِنْ أَيْنَ يَخْرُج ؟ أَمِنْ دُبْرك فَيَقْتُلك , أَوْ مِنْ قُبُلك , أَوْ يَنْشَقّ بَطْنك فَيَقْتُلك ؟ فَذَلِكَ حِين { دَعَوَا اللَّه رَبّهمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا } يَقُول : مِثْلنَا , { لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ } قَالَ أَبُو جَعْفَر وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه أَخْبَرَ عَنْ آدَم وَحَوَّاء أَنَّهُمَا دَعَوَا اللَّه رَبّهمَا بِحَمْلِ حَوَّاء , وَأَقْسَمَا لَئِنْ أَعْطَاهُمَا فِي بَطْن حَوَّاء صَالِحًا لَيَكُونَانِ لِلَّهِ مِنْ الشَّاكِرِينَ . وَالصَّلَاح قَدْ يَشْمَل مَعَانِيَ كَثِيرَة . مِنْهَا الصَّلَاح فِي اِسْتِوَاء الْخَلْق . وَمِنْهَا الصَّلَاح فِي الدِّين , وَالصَّلَاح فِي الْعَقْل وَالتَّدْبِير . وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , وَلَا خَبَر عَنْ الرَّسُول يُوجِب الْحُجَّة بِأَنَّ ذَلِكَ عَلَى بَعْض مَعَانِي الصَّلَاح دُون بَعْض , وَلَا فِيهِ مِنْ الْعَقْل دَلِيل وَجَبَ أَنْ يَعُمّ كَمَا عَمَّهُ اللَّه , فَيُقَال إِنَّهُمَا قَالَا لَئِنْ آتَيْتنَا صَالِحًا بِجَمِيعِ مَعَانِي الصَّلَاح .

وَأَمَّا مَعْنَى قَوْله : { لَنَكُونَنَّ مِنْ الشَّاكِرِينَ } فَإِنَّهُ لَنَكُونَنَّ مِمَّنْ يَشْكُرك عَلَى مَا وَهَبْت لَهُ مِنْ الْوَلَد صَالِحًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فهرس موضوعات القرآن الكريم

    هذا الكتاب فهرسة جيدة لموضوعات آيات القرآن الكريم، تناسب المهتمين بالبحث والنظر والدراسات التي تُعنى بتقسيم آيات القرآن الكريم تقسيماً موضوعياً.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371331

    التحميل:

  • بغية الإنسان في وظائف رمضان

    بغية الإنسان في وظائف رمضان : هذا الكتاب يحتوي على عدة مجالس: المجلس الأول : في فضل الصيام. المجلس الثاني : في فضل الجود في رمضان وتلاوة القرآن. المجلس الثالث : في ذكر العشر الأوسط من شهر رمضان وذكر نصف الشهر الأخير. المجلس الرابع : في ذكر العشر الأواخر من رمضان. المجلس الخامس : في ذكر السبع الأواخر من رمضان. المجلس السادس : وداع رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231269

    التحميل:

  • هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم؟

    هل بشر الكتاب المقدس بمحمد صلى الله عليه وسلم ؟ : يقول الله تعالى في كتابه الكريم { وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدى اسمه أحمد }. الصف:6 والنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - هو النبي الوحيد الذي أرسل بعد عيسى - عليه السلام -، ولا يعترف النصارى بأن هناك نبي أتى من بعد عيسى - عليه السلام -؛ ونحن الآن بصدد إثبات أن عيسى المسيح وموسى - عليهما السلام - قد بشرا برسول سوف يأتي من بعدهما، وسيكون ذلك أيضا من بين نصوص الكتاب المقدس كما بينه هذا الكتاب المبارك الذي يصلح أن يكون هدية لكل نصراني ويهودي...

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228827

    التحميل:

  • مفتاح النجاح

    مفتاح النجاح: الكلمة الطيبة، والنصيحة الصادقة، المستمدتان من الكتاب والسنة، ومن سيرة السلف الصالح، ومن سلوك علماء الأمة العاملين. إن هذه الكلمة وتلك النصيحة لتشدان الهمم وخاصة لأصحاب المواهب في الأمة بوصفهم مصابيح ظلامها، ومعارج رفعتها، فبهم تزدهر وتتقدم، ومن هنا كانت حاجتهم إلى الرعاية الخاصة والنصح والإرشاد مسيسة؛ لأن في هذا تحفيزًا للنفوس، وتقوية للعزيمة، ليشمر المرء عن ساعد الجد والاجتهاد في طريق رضوان الله وبناء الأمة القويمة. وجاء كتابنا هذا ليضم من الحكَم والمواعظ النثرية والشعرية ما ترتاح له النفس، ويحيا به القلب، كما أنه دعوة صادقة لكل موهوب أن هيا إلى المجد وأقبل على المعالي، فلا مكان لمتخلف بين متقدمين، ولا مكان لخامل بين مُجدِّين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324355

    التحميل:

  • مجالس شهر رمضان

    مجالس شهر رمضان : فهذه مجالس لشهر رمضان المبارك تستوعب كثيرا من أحكام الصيام والقيام والزكاة، وما يناسب المقام في هذا الشهر الفاضل، رتبتُها على مجالس يومية أو ليلية، انتخبت كثيرا من خطبها من كتاب " قرة العيون المبصرة بتلخيص كتاب التبصرة " مع تعديل ما يحتاج إلى تعديله، وأكثرت فيها من ذكر الأحكام والآداب لحاجة الناس إلى ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144934

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة