Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 188

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ لَا أَمْلِك لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه وَلَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْخَيْر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُلْ يَا مُحَمَّد لِسَائِلِيك عَنْ السَّاعَة أَيَّانَ مُرْسَاهَا : { لَا أَمْلِك لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا } يَقُول : لَا أَقْدِر عَلَى اِجْتِلَاب نَفْع إِلَى نَفْسِي , وَلَا دَفْع ضُرّ يَحِلّ بِهَا عَنْهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه أَنْ أَمْلِكهُ مِنْ ذَلِكَ بِأَنْ يُقَوِّيَنِي عَلَيْهِ وَيُعِينَنِي. { وَلَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب } يَقُول : لَوْ كُنْت أَعْلَم مَا هُوَ كَائِن مِمَّا لَمْ يَكُنْ بَعْد { لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْخَيْر } يَقُول : لَأَعْدَدْت الْكَثِير مِنْ الْخَيْر . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْخَيْر الَّذِي عَنَاهُ اللَّه بِقَوْلِهِ : { لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْخَيْر } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْعَمَل الصَّالِح. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12025 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَوْله : { قُلْ لَا أَمْلِك لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا } قَالَ : الْهُدَى وَالضَّلَالَة . { لَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْخَيْر } قَالَ : أَعْلَم الْغَيْب مَتَى أَمُوت لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْعَمَل الصَّالِح . 12026 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 12027 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب لَاسْتَكْثَرْت مِنْ الْخَيْر وَمَا مَسَّنِيَ السُّوء } : قَالَ : لَاجْتَنَبْت مَا يَكُون مِنْ الشَّرّ وَاتَّقَيْته . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَوْ كُنْت أَعْلَم الْغَيْب لَأَعْدَدْت لِلسَّنَةِ الْمُجْدِبَة مِنْ الْمُخْصِبَة , وَلَعَرَفْت الْغَلَاء مِنْ الرُّخْص , وَاسْتَعْدَدْت لَهُ فِي الرُّخْص .

وَقَوْله : { وَمَا مَسَّنِيَ السُّوء } يَقُول : وَمَا مَسَّنِيَ الضُّرّ .

{ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِير وَبَشِير } يَقُول : مَا أَنَا إِلَّا رَسُول اللَّه أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ , أُنْذِر عِقَابه مَنْ عَصَاهُ مِنْكُمْ وَخَالَفَ أَمْره , وَأُبَشِّر بِثَوَابِهِ وَكَرَامَته مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَطَاعَهُ مِنْكُمْ .

وَقَوْله : { لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } يَقُول : يُصَدِّقُونَ بِأَنِّي لِلَّهِ رَسُول , وَيُقِرُّونَ بِحَقِّيَة مَا جِئْتهمْ بِهِ مِنْ عِنْده .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أصول الإيمان

    أصول الإيمان : هذا الكتاب من الكتب المهمة في بيان منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من الشرك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144970

    التحميل:

  • مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور

    مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور: البحث الحائز على المركز الثاني في هذه المسابقة. أرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384206

    التحميل:

  • دين الحق

    دين الحق: قال المصنف: «اعلم أيها الإنسان العاقل، أنه لا نجاة ولا سعادة لك في هذه الحياة، وفي الحياة الآخرة بعد الممات إلا إذا عرفت ربك الذي خلقك، وآمنت به وعبدته وحده، وعرفت نبيك الذي بعثه ربك إليك، وإلى جميع الناس، فآمنت به واتبعته، وعرفت دين الحق الذي أمرك به ربك، وآمنت به، وعملت به. وهذا الكتاب الذي بين يديك "دين الحق" فيه البيان لهذه الأمور العظيمة، التي يجب عليك معرفتها والعمل بها، وقد ذكرت في الحاشية ما تحتاج إليه بعض الكلمات والمسائل من زيادة إيضاح، معتمدًا في ذلك كله على كلام الله - تعالى - وأحاديث رسوله - عليه الصلاة والسلام -؛ لأنهما المرجع الوحيد لدين الحق الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه. وقد تركت التقليد الأعمى الذي أضلّ كثيرًا من الناس، بل وذكرت جملة من الطوائف الضالة التي تدّعي أنها على الحق، وهي بعيدة عنه، لكي يحذرها الجاهلون بحالها من المنتمين إليها، وغيرهم. والله حسبي ونعم الوكيل».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1917

    التحميل:

  • التبيان في آداب حملة القرآن

    التبيان في آداب حملة القرآن: لقد وردت الآيات والأحاديث الكثيرة في فضيلة تلاوة القرآن وفضل حملته، وإكرام أهله والنهي عن إيذائهم، وفي هذا الكتاب يذكر الإمام النووي آداب معلم القرآن ومتعلمه، وآداب حامل القرآن، وآداب القراءة، وآداب الناس كلهم مع القرآن، والآيات والسور المستحبة في أوقات وأحوال مخصوصة، وكتابة القرآن وإكرام المصاحف.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141386

    التحميل:

  • بشارات العهد القديم بمحمد صلى الله عليه وسلم

    يقول المؤلف " طلب مني الأخوة الفضلاء القائمون على موقع (شبكة مشكاة الإسلاميه) أن أذكر لهم شيئاً مما كُتب عن نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في كتب أهل الكتاب فنقلت لهم بعض ما أوردته في كتابي: (مسلمو أهل الكتاب وأثرهم في الدفاع عن القضايا القرآنية) وهذه البشارات نقلتها من مسلمي أهل الكتاب بمعنى أنني لم أدون أي نص أو بشارة إلا ما شهد عليه مسلم من أهل الكتاب أنه وجد هذا النص في كتابه. وقد أشرت في نهاية كل بشارة إلى اسم المهتدي الذي نقلتها منه ورقم الصفحة من كتابه ثم طابقتها على الطبعات المحدثة من ما يسمى "بالكتاب المقدس" ونتيجته "

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260396

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة