Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 175

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاتْلُ يَا مُحَمَّد عَلَى قَوْمك نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا , يَعْنِي خَبَره وَقِصَّته . وَكَانَتْ آيَات اللَّه الَّتِي آتَاهُ اللَّه إِيَّاهَا فِيمَا يُقَال اِسْم اللَّه الْأَعْظَم , وَقِيلَ النُّبُوَّة . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِيهِ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ رَجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11941 - حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قَالَ : هُوَ بَلْعَم . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه , مِثْله. * قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه , قَالَ : هُوَ بَلْعَم بْن أَبَر. * حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ اِبْن مَسْعُود , فِي قَوْله : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا } قَالَ : رَجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل يُقَال لَهُ : بَلْعَم بْن أَبَر . - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر وَابْن مَهْدِيّ وَابْن أَبِي عَدِيّ , قَالُوا : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة , فَذَكَرَ مِثْله , وَلَمْ يَقُلْ اِبْن أَبَر . * حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ اِبْن مَسْعُود : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قَالَ : رَجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل يُقَال لَهُ : بَلْعَم بْن أَبَر . 11942 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عِمْرَانُ بْن عُيَيْنَة , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِمْرَان بْن الْحَارِث , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : هُوَ بَلْعَم بْن بَاعرَا . * حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ اِبْن مَسْعُود , فِي قَوْله : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا } إِلَى : { فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ } هُوَ بَلْعَم بْن أَبَر . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيّ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مَنْصُور عَنْ أَبِي الضُّحَى , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ اِبْن مَسْعُود , مِثْله , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ اِبْن أَبُر , بِضَمِّ الْبَاء . 11943 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قَالَ : هُوَ رَجُل مِنْ مَدِينَة الْجَبَّارِينَ يُقَال لَهُ بَلْعَم . 11944 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , عَنْ عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قَالَ : بَلْعَام بْن بَاعرَا , مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل . * حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا أَبُو سَعْد , قَالَ : سَمِعْت مُجَاهِدًا يَقُول , فَذَكَرَ مِثْله . * حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْد اللَّه بْن كَثِير , أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُول , فَذَكَرَ مِثْله . 11945 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن وَابْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ فِي الَّذِي { آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قَالَ : هُوَ بَلْعَام . 11946 - وَحَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا غُنْدَر , عَنْ شُعْبَة , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : هُوَ بَلْعَم . * قَالَ : ثَنَا عِمْرَانُ بْن عُيَيْنَة , عَنْ حُصَيْن , عَنْ عِكْرِمَة , قَالَ : هُوَ بَلْعَم. * حَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة , قَالَ : ثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ حُصَيْن , قَالَ : سَمِعْت عِكْرِمَة يَقُول : هُوَ بَلْعَام . * حَدَّثَنَا قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ حُصَيْن , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : هُوَ بَلْعَم . * حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : هُوَ بَلْعَم . ( وَقَالَتْ ثَقِيف : هُوَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت ) . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ بَلْعَم هَذَا مِنْ أَهْل الْيَمَن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 11947 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قَالَ : هُوَ رَجُل يُدْعَى بَلْعَم مِنْ أَهْل الْيَمَنِ . وَقَالَ آخَرُونَ : كَانَ مِنْ الْكَنْعَانِيِّينَ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 11948 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قَالَ : هُوَ رَجُل مِنْ مَدِينَة الْجَبَّارِينَ يُقَال لَهُ بَلْعَم. وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 11949 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا سَعِيد بْن السَّائِب , عَنْ غُضَيْف بْن أَبِي سُفْيَان , عَنْ يَعْقُوب وَنَافِع بْن عَاصِم , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قَالَ : هُوَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت . * حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , قَالَ : أَنْبَأَنَا شُعْبَة , عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء , عَنْ نَافِع بْن عَاصِم , قَالَ : قَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو : هُوَ صَاحِبكُمْ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت . * حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن وَوَهَبَ بْن جَرِير , قَالَا : ثنا شُعْبَة , عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء , عَنْ نَافِع بْن عَاصِم , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بِمِثْلِهِ . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن سَعِيد , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت , عَنْ رَجُل , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو : { وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْض وَاتَّبَعَ هَوَاهُ } قَالَ : هُوَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت . * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا غُنْدَر , عَنْ شُعْبَة , عَنْ يَعْلَى بْن عَطَاء , قَالَ : سَمِعْت نَافِع بْن عَاصِم بْن عُرْوَة بْن مَسْعُود , قَالَ : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قَالَ : هُوَ صَاحِبكُمْ , يَعْنِي أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت . * قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ سُفْيَان عَنْ حَبِيب , عَنْ رَجُل عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : هُوَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت . * قَالَ : ثنا يَزِيد , عَنْ شَرِيك , عَنْ عَبْد الْمَلِك , عَنْ فَضَالَة , أَوْ اِبْن فَضَالَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , قَالَ : هُوَ أُمَيَّة . 11950 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن عُمَيْر , قَالَ : تَذَاكَرُوا فِي جَامِع دِمَشْق هَذِهِ الْآيَة : { فَانْسَلَخَ مِنْهَا } فَقَالَ بَعْضهمْ : نَزَلَتْ فِي بَلْعَم بْن باعوراء , وَقَالَ بَعْضهمْ : نَزَلَتْ فِي الرَّاهِب . فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ , فَقَالُوا : فِيمَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ ؟ قَالَ : نَزَلَتْ فِي أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت الثَّقَفِيّ . 11951 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْكَلْبِيّ : { الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قَالَ : هُوَ أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت , وَقَالَ قَتَادَة : يُشَكّ فِيهِ , يَقُول بَعْضهمْ : بَلْعَم , وَيَقُول بَعْضهمْ : أُمَيَّة بْن أَبِي الصَّلْت . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْآيَات الَّتِي كَانَ أُوتِيَهَا الَّتِي قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { آتَيْنَاهُ آيَاتنَا } فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَتْ اِسْم اللَّه الْأَعْظَم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 11952 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : إِنَّ اللَّه لَمَّا اِنْقَضَتْ الْأَرْبَعُونَ سَنَة , يَعْنِي الَّتِي قَالَ اللَّه فِيهَا : { إِنَّهَا مُحَرَّمَة عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَة } 5 26 بَعَثَ يُوشَع بْن نُون نَبِيًّا , فَدَعَا بَنِي إِسْرَائِيل فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ نَبِيّ وَأَنَّ اللَّه قَدْ أَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِل الْجَبَّارِينَ , فَبَايَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ . وَانْطَلَقَ رَجُل مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل يُقَال لَهُ بَلْعَم , وَكَانَ عَالِمًا يَعْلَم الِاسْم الْأَعْظَم الْمَكْتُوم , فَكَفَرَ وَأَتَى الْجَبَّارِينَ , فَقَالَ : لَا تَرْهَبُوا بَنِي إِسْرَائِيل , فَإِنِّي إِذَا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَهُمْ أَدْعُو عَلَيْهِمْ دَعْوَة فَيَهْلِكُونَ ! وَكَانَ عِنْدهمْ فِيمَا شَاءَ مِنْ الدُّنْيَا , غَيْر أَنَّهُ كَانَ لَا يَسْتَطِيع أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاء يُعَظِّمهُنَّ , فَكَانَ يَنْكِح أَتَانًا لَهُ , وَهُوَ الَّذِي يَقُول اللَّه : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } : أَيْ تَنَصَّلَ فَانْسَلَخَ مِنْهَا , إِلَى قَوْله : { وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْض } 11953 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا } قَالَ : هُوَ رَجُل يُقَال لَهُ : بَلْعَم , وَكَانَ يَعْلَم اِسْم اللَّه الْأَعْظَم . 11954 - حَدَّثَنِي يُونُس قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قَالَ : كَانَ لَا يَسْأَل اللَّه شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ الْآيَات الَّتِي كَانَ أُوتِيَهَا كِتَاب مِنْ كُتُب اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 11955 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم قَالَ : ثنا الْحُسَيْن قَالَ : ثَنَا أَبُو تُمَيْلَة , عَنْ أَبِي حَمْزَة , عَنْ جَابِر , عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيل بَلْعَام بْن باعر أُوتِيَ كِتَابًا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ كَانَ أُوتِيَ النُّبُوَّة. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 11956 - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا عَبْد الْعَزِيز , قَالَ : ثنا أَبُو سَعْد , عَنْ غَيْره , قَالَ : الْحَارِث قَالَ : عَبْد الْعَزِيز - يَعْنِي عَنْ غَيْر نَفْسه - عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : هُوَ نَبِيّ فِي بَنِي إِسْرَائِيل , يَعْنِي بَلْعَم , أُوتِيَ النُّبُوَّة , فَرَشَاهُ قَوْمه عَلَى أَنْ يَسْكُت , فَفَعَلَ وَتَرَكَهُمْ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ . 11957 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ , أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْآيَة : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا } فَحَدَّثَ عَنْ سَيَّار أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا يُقَال لَهُ بَلْعَام , وَكَانَ قَدْ أُوتِيَ النُّبُوَّة , وَكَانَ مُجَاب الدَّعْوَة . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَمَرَ نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتْلُو عَلَى قَوْمه خَبَر رَجُل كَانَ اللَّه آتَاهُ حُجَجه وَأَدِلَّته , وَهِيَ الْآيَات . وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْآيَات الْأَدِلَّة وَالْأَعْلَام فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته , وَجَائِز أَنْ يَكُون الَّذِي كَانَ اللَّه آتَاهُ ذَلِكَ بَلْعَم , وَجَائِز أَنْ يَكُون أُمَيَّة , وَكَذَلِكَ الْآيَات إِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى الْحُجَّة الَّتِي هِيَ بَعْض كُتُب اللَّه الَّتِي أَنْزَلَهَا عَلَى بَعْض أَنْبِيَائِهِ , فَتَعَلَّمَهَا الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة , وَعَنَاهُ بِهَا ; فَجَائِز أَنْ يَكُون الَّذِي كَانَ أُوتِيَهَا بَلْعَم , وَجَائِز أَنْ يَكُون أُمَيَّة , لِأَنَّ أُمَيَّة كَانَ فِيمَا يُقَال قَدْ قَرَأَ مِنْ كُتُب أَهْل الْكِتَاب , وَإِنْ كَانَتْ بِمَعْنَى كِتَاب أَنْزَلَهُ اللَّه عَلَى مَنْ أُمِرَ نَبِيّ اللَّه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَنْ يَتْلُو عَلَى قَوْمه نَبَأَهُ أَوْ بِمَعْنَى اِسْم اللَّه الْأَعْظَم أَوْ بِمَعْنَى النُّبُوَّة , فَغَيْر جَائِز أَنْ يَكُون مَعْنِيًّا بِهِ أُمَيَّة ; لِأَنَّ أُمَيَّة لَا تَخْتَلِف الْأُمَّة فِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أُوتِيَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ . وَلَا خَبَر بِأَيِّ ذَلِكَ الْمُرَاد وَأَيّ الرَّجُلَيْنِ الْمَعْنِيّ يُوجِب الْحُجَّة وَلَا فِي الْعَقْل دَلَالَة عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْمَعْنِيّ بِهِ مِنْ أَيّ . فَالصَّوَاب أَنْ يُقَال فِيهِ مَا قَالَ اللَّه , وَيُقَرّ بِظَاهِرِ التَّنْزِيل عَلَى مَا جَاءَ بِهِ الْوَحْي مِنْ اللَّه . وَأَمَّا قَوْله : { فَانْسَلَخَ مِنْهَا } فَإِنَّهُ يَعْنِي : خَرَجَ مِنْ الْآيَات الَّتِي كَانَ اللَّه آتَاهَا إِيَّاهُ , فَتَبَرَّأَ مِنْهَا . وَبِنَحْوِ ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ. 11958 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا نَزَلَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام - يَعْنِي بِالْجَبَّارِينَ وَمَنْ مَعَهُ - آتَاهُ - يَعْنِي بَلْعَم بَنُو عَمّه وَقَوْمه - فَقَالُوا : إِنَّ مُوسَى رَجُل حَدِيد , وَمَعَهُ جُنُود كَثِيرَة , وَإِنَّهُ إِنْ يَظْهَر عَلَيْنَا يُهْلِكنَا . فَادْعُ اللَّه أَنْ يَرُدّ عَنَّا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ! قَالَ : إِنِّي إِنْ دَعَوْت اللَّه أَنْ يَرُدّ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ذَهَبَتْ دُنْيَايَ وَآخِرَتِي . فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى دَعَا عَلَيْهِمْ , فَسَلَخَهُ اللَّه مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ , فَذَلِكَ قَوْله : { فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَان فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ } 11959 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَ اللَّه آتَاهُ آيَاته فَتَرَكَهَا . 11960 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : قَالَ اِبْن عَبَّاس : { فَانْسَلَخَ مِنْهَا } قَالَ : نَزَعَ مِنْهُ الْعِلْم .

وَقَوْله : { فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَان } يَقُول : فَصَيَّرَهُ لِنَفْسِهِ تَابِعًا يَنْتَهِي إِلَى أَمْره فِي مَعْصِيَة اللَّه , وَيُخَالِف أَمْر رَبّه فِي مَعْصِيَة الشَّيْطَان وَطَاعَة الرَّحْمَن.

وَقَوْله : { فَكَانَ مِنْ الْغَاوِينَ } يَقُول : فَكَانَ مِنْ الْهَالِكِينَ لِضَلَالِهِ وَخِلَافه أَمْر رَبّه وَطَاعَة الشَّيْطَان .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مصحف المدينة بخط النسخ تعليق

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة بخط النسخ تعليق، إصدار عام 1431هـ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228731

    التحميل:

  • المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح

    المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح: قال الشيخ - رحمه الله -: «فإنّ كثيرًا ما يسأل إخواننا الراغبون في علم السنة كيف الطريق إلى الاستفادة من كتب السنة؟ ترِد إلينا هذه الأسئلة من اليمن، ومن أكثر البلاد الإسلامية. وكنت أُجيبُ على هذا في أشرطة، فلما رأيتُ الأسئلةَ تتكرَّر؛ رأيتُ أن يُنشَر هذا، فإن الكتاب يبقى. وأضفتُ إلى هذا أسئلة أخينا في الله أبي الحسن المصري لنفاستها وفائدتها، وما اشتملت عليه الأسئلة من الفوائد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380513

    التحميل:

  • القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة

    القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة : ذكر فيها - رحمه الله - جملة من القواعد الفقهية المهمة ثم قام بشرحها وتبين أدلتها وأمثلتها بأسلوب سهل ميسر، ثم أتبعه بجملة من الفروق الفقهية يبين فيها الفروق الصحيحة من الضعيفة. اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205540

    التحميل:

  • العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ]

    العالم العابد الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم [ حياته وسيرته ومؤلفاته ] : رتبت هذه الرسالة على النحو الآتي: أولاً: عرض لمولده ونشأته. وثانيًا: رحلته في طلب العلم. وثالثًا: حياته العلمية. ورابعًا: حياته العملية وعرض لمؤلفاته مع مقتطفات للتعريف بها. وخامسًا: سجاياه وصفاته وعبادته. وسادسًا: محبة العلماء له. وسابعًا: فوائد من أقواله وكتبه. وثامنًا: وفاته ووصيته. وتاسعًا: ما قيل فيه شعرًا ونثرًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229632

    التحميل:

  • معرفة النسخ والصحف الحديثية

    معرفة النسخ والصحف الحديثية : كتاب في 299 صفحة طبع في 1412هـ جعل مؤلفه أحد علوم الحديث والمراد بها الأوراق المشتملة على حديث فأكثر ينتظمها إسناد واحد فإن تعدد السند فهو الجزء أو أحاديث فلان. أراد الشيخ جمع ما وقف عليه منها والدلالة عليها مع معرفة حكمها من صحة أو ضعف أو وضع على سبيل الإجمال وجعل بين يدي ذلك مباحث سبعة مهمة: 1- تاريخ تدوينها. 2- غاية هذا النوع وثمرته. 3- معارف عامة عنها حقيقتها ونظامها الخ. 4- جهود المتقدمين في معرفة النسخ. 5- جهود المعاصرين. 6- كيفية الرواية لها ومنها. 7- مراتبها الحكيمة.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169194

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة