Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 173

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْل وَكُنَّا ذُرِّيَّة مِنْ بَعْدهمْ أَفَتُهْلِكنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : شَهِدْنَا عَلَيْكُمْ أَيّهَا الْمُقِرُّونَ بِأَنَّ اللَّه رَبّكُمْ , كَيْلَا تَقُولُوا يَوْم الْقِيَامَة : إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ , إِنَّا كُنَّا لَا نَعْلَم ذَلِكَ وَكُنَّا فِي غَفْلَة مِنْهُ , أَوْ تَقُولُوا : { إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْل وَكُنَّا ذُرِّيَّة مِنْ بَعْدهمْ } اِتَّبَعْنَا مِنْهَاجهمْ { أَفَتُهْلِكنَا } بِإِشْرَاكِ مَنْ أَشْرَكَ مِنْ أَبَائِنًا , وَاتِّبَاعنَا مِنْهَاجهمْ عَلَى جَهْل مِنَّا بِالْحَقِّ ؟ وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ { بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ } : بِمَا فَعَلَ الَّذِينَ أَبْطَلُوا فِي دَعْوَاهُمْ إِلَهًا غَيْر اللَّه . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَالْبَصْرِيِّينَ : " أَنْ يَقُولُوا " بِالْيَاءِ , بِمَعْنَى : شَهِدْنَا لِئَلَّا يَقُولُوا عَلَى وَجْه الْخَبَر عَنْ الْغَيْب . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْمَدِينَة وَالْكُوفَة : { أَنْ تَقُولُوا } بِالتَّاءِ عَلَى وَجْه الْخِطَاب مِنْ الشُّهُود لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِمْ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى مُتَّفِقَتَا التَّأْوِيل وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ أَلْفَاظهمَا , لِأَنَّ الْعَرَب تَفْعَل ذَلِكَ فِي الْحِكَايَة , كَمَا قَالَ اللَّه : { لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ } 3 187 و " لَيُبَيِّنُنَّهُ " , وَقَدْ بَيَّنَّا نَظَائِر ذَلِكَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجمل اعتقاد أئمة السلف

    مجمل اعتقاد أئمة السلف : فإِن المُتَتبع لما أُثِر عن سلفنا الصالح في أصول الدين، يجد اتفاقًا في جُلِّ مسائِله، ويجد اعتناءً خاصا بقضايا العقيدة، واهتمامًا بها في التعليم والتوجيه والدعوة على خلاف ما نراه اليوم في كثير من بلاد العالم الإِسلامي، مما أحدث شيئًا من الاختلاف والتَّخبّطِ لدى بعض الجماعات والطوائف الإِسلامية، وفي هذه الرسالة مجمل لاعتقادهم مجموعة من أقوالهم، مقدمًا لهذه النصوص بمقدمةٍ عن أهمية توحيد الله في رُبوبيَّتِه، وألوهيَّته، وأسمائه، وصفاته، وكيف بَيَّن القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ذلك أتمَّ بيانٍ وأكمله، وكيف خدم علماءُ المسلمين جيلًا بعد جيلٍ العقيدةَ الإِسلامية، وأثر ذلك في مجتمعاتهم إِلى وقتنا الحاضر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144879

    التحميل:

  • رسائل للحجاج والمعتمرين

    رسائل للحجاج والمعتمرين: تحتوي هذه الرسالة على بعض الوصايا المهمة والتي ينبغي على كل حاج معرفتها.

    الناشر: دار المسلم للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/250745

    التحميل:

  • دور الشباب المسلم في الحياة

    في هذه الرسالة بيان دور الشباب المسلم في الحياة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209198

    التحميل:

  • أخطاء في مفهوم الزواج

    أخطاء في مفهوم الزواج : إن مايفقد الزواج أهميته، وينزع منه بعض بركاته مايقع من أخطاء في مفهومه، ومايكون من تقصير في السبل الموصلة إليه، والحديث في هذا الكتاب إنما هو تعرض لبعض هذه الأخطاء، وذكر لشيء من مظاهر هذا التقصير.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172562

    التحميل:

  • طرق تخريج الحديث

    في هذا الكتاب بين طرق تخريج الحديث.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167443

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة