Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 168

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا ۖ مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَ ۖ وَبَلَوْنَاهُم بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْض أُمَمًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَفَرَّقْنَا بَنِي إِسْرَائِيل فِي الْأَرْض أُمَمًا , يَعْنِي جَمَاعَات شَتَّى مُتَفَرِّقِينَ . كَمَا : 11894 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل , عَنْ يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْض أُمَمًا } قَالَ : فِي كُلّ أَرْض يَدْخُلهَا قَوْم مِنْ الْيَهُود. 11895 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : { وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْض أُمَمًا } قَالَ : يَهُود .

وَقَوْله : { مِنْهُمْ الصَّالِحُونَ } يَقُول : مِنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ وَصَفَهُمْ اللَّه مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل الصَّالِحُونَ , يَعْنِي : مَنْ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَرُسُله.

{ وَمِنْهُمْ دُون ذَلِكَ } يَعْنِي : دُون الصَّالِح . وَإِنَّمَا وَصَفَهُمْ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِأَنَّهُمْ كَانُوا كَذَلِكَ قَبْل اِرْتِدَادهمْ عَنْ دِينهمْ وَقَبْل كُفْرهمْ بِرَبِّهِمْ , وَذَلِكَ قَبْل أَنْ يَبْعَث فِيهِمْ عِيسَى اِبْن مَرْيَم صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ .

وَقَوْله : { وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَات } يَقُول : وَاخْتَبَرْنَاهُمْ بِالرَّخَاءِ فِي الْعَيْش , وَالْخَفْض فِي الدُّنْيَا , وَالدَّعَة وَالسَّعَة فِي الرِّزْق , وَهِيَ الْحَسَنَات الَّتِي ذَكَرَهَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ . وَيَعْنِي بِالسَّيِّئَاتِ : الشِّدَّة فِي الْعَيْش , وَالشَّظَف فِيهِ , وَالْمَصَائِب وَالرَّزَايَا فِي الْأَمْوَال .

{ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } يَقُول : لِيَرْجِعُوا إِلَى طَاعَة رَبّهمْ , وَيُنِيبُوا إِلَيْهَا , وَيَتُوبُوا مِنْ مَعَاصِيه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح عقيدة أهل السنة والجماعة

    شرح عقيدة أهل السنة والجماعة: بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة على منهج السلف الصالح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1952

    التحميل:

  • الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

    تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104622

    التحميل:

  • جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية

    جواب الاعتراضات المصرية على الفتيا الحموية : الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ». - لما أملى هذه الفتوى جرى بسببها أمور ومحن معلومة من ترجمته، ومن ذلك أن أحد قضاة الشافعية وهو أحمد بن يحيى بن إسماعيل بن جهبل الكلابي الحلبي ثم الدمشقي المتوفي سنة (733هـ) ألف رداً على هذه الفتوى أكثر من نفي الجهة عن الله تعالى، وقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية على من اعترض على الفتوى الحموية في كتابه " جواب الاعتراضات المصرية على الفتوى الحموية ". كما قام الشيخ أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي المتوفي سنة (1327هـ) - رحمه الله تعالى - بتأليف كتاب سماه " تنبيه النبيه والغبي في الرد على المدارسي والحلبي " والمراد بالحلبي هنا هو ابن جهبل، والمدارسي هو محمد بن سعيد المدارسي صاحب كتاب " التنبيه بالتنزيه "، وقد طبع كتاب الشيخ ابن عيسى في مطبعة كردستان العلمية سنة (1329هـ) مع كتاب الرد الوافر كما نشرته مكتبة لينة للنشر والتوزيع في دمنهور سنة (1413هـ) في مجلد بلغت صفحاته (314) صفحة.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية - دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273064

    التحميل:

  • فصول ومسائل تتعلق بالمساجد

    فصول ومسائل تتعلق بالمساجد : فإن ربنا سبحانه لما كلّف عباده وأمرهم ونهاهم شرع لهم الاجتماع لأداء بعض العبادات، وخصَّ بعض الأماكن والبقاع بفضيلة وشرف تميزت بها، وفاقت سواها في مضاعفة الأجر والثواب فيها. وقد خص الله هذه الأمة المحمدية بأن شرع لهم بناء المساجد، والسعي في عمارتها، والمسابقة إليها، وتخصيصها بأنواع من العبادة لا تصح في غيرها. ولأهمية المساجد في هذه الشريعة أحببت أن أكتب حول ما يتعلق بها هذه الصفحات، مع أن العلماء قديمًا وحديثًا قد أولوها عناية كبيرة وتوسعوا في خصائصها، ولكن من باب المساهمة ورغبة في الفائدة أكتب هذه الفصول والله الموفق.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117129

    التحميل:

  • شرح منظومة القواعد الفقهية

    شرح منظومة القواعد الفقهية: شرح لمنظومة القواعد الفقهية للشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1950

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة