Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 154

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ ۖ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَب } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَب } وَلَمَّا كَفَّ مُوسَى عَنْ الْغَضَب , وَكَذَلِكَ كُلّ كَافّ عَنْ شَيْء سَاكِت عَنْهُ . وَإِنَّمَا قِيلَ لِلسَّاكِتِ عَنْ الْكَلَام سَاكِت : لِكَفِّهِ عَنْهُ . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ يُونُس النَّحْوِيّ أَنَّهُ قَالَ : يُقَال سَكَتَ عَنْهُ الْحُزْن وَكُلّ شَيْء فِيمَا زَعَمَ ; وَمِنْهُ قَوْل أَبِي النَّجْم : وَهَمَّتْ الْأَفْعَى بِأَنْ تَسِيحَا وَسَكَتَ الْمُكَّاء أَنْ يَصِيحَا

{ أَخَذَ الْأَلْوَاح } يَقُول : أَخَذَهَا بَعْدَمَا أَلْقَاهَا , وَقَدْ ذَهَبَ مِنْهَا مَا ذَهَبَ .

{ وَفِي نُسْخَتهَا هُدًى وَرَحْمَة } يَقُول : وَفِيمَا نُسِخَ فِيهَا : أَيْ مِنْهَا هُدًى بَيَان لِلْحَقِّ وَرَحْمَة .

{ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } يَقُول : لِلَّذِينَ يَخَافُونَ اللَّه , وَيَخْشَوْنَ عِقَابه عَلَى مَعَاصِيه . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه دُخُول اللَّام فِي قَوْله : { لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ } مَعَ اِسْتِقْبَاح الْعَرَب أَنْ يُقَال فِي الْكَلَام : رَهِبْت لَك : بِمَعْنَى رَهِبْتُك , وَأَكْرَمْت لَك : بِمَعْنَى أَكْرَمْتُك , فَقَالَ بَعْضهمْ : ذَلِكَ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ } 12 43 أَوْصَلَ الْفِعْل بِاللَّامِ. وَقَالَ بَعْضهمْ : مِنْ أَجْل رَبّهمْ يَرْهَبُونَ . وَقَالَ بَعْضهمْ : إِنَّمَا دَخَلَتْ عَقِب الْإِضَافَة الَّذِينَ هُمْ رَاهِبُونَ لِرَبِّهِمْ وَرَاهِبُو رَبّهمْ ; ثُمَّ أُدْخِلَتْ اللَّام عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لِأَنَّهَا عَقِيب الْإِضَافَة لَا عَلَى التَّعْلِيق . وَقَالَ بَعْضهمْ : إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّ الِاسْم تَقَدَّمَ الْفِعْل , فَحَسُنَ إِدْخَال اللَّام . وَقَالَ آخَرُونَ : قَدْ جَاءَ مِثْله فِي تَأْخِير الِاسْم فِي قَوْله : { رَدِفَ لَكُمْ بَعْض الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ } 27 72 وَذُكِرَ عَنْ عِيسَى بْن عُمَر أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْت الْفَرَزْدَق يَقُول : نَقَدْت لَهُ مِائَة دِرْهَم , يُرِيد نَقَدْته مِائَة دِرْهَم . قَالَ : وَالْكَلَام وَاسِع.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه

    طرق تدريس التجويد وأحكام تعلمه وتعليمه: جمع فيه المؤلِّفان ما يُمهِّد الطريق للطلبة، ويرسم لهم المنهج - خاصةً في التجويد -، ويُنير لهم السبيل؛ وهو عن طرق التدريس وهي ما يتعلَّق بأحكام تعلُّم التجويد وتعليمه وفضل القرآن الكريم وتلاوته وأخذ الأجرة على تعلُّمه وتعليمه ونحو ذلك.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364172

    التحميل:

  • المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

    المنتظم في تاريخ الملوك والأمم : أحد كتب التاريخ المهمة وقد ابتدأ مصنفه من بدء الخلق وأول من سكن الأرض إلى أواخر القرن السادس الهجري.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141376

    التحميل:

  • قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة

    يتضمن بحث " قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة " أهمية الموضوع وخطة البحث، ومنهج البحث، وسبع قواعد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144955

    التحميل:

  • أحاديث منتشرة لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم

    في هذه الرسالة التحذير من أكثر من عشرين حديثاً لا تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307923

    التحميل:

  • ما لا يسع المسلم جهله

    ما لا يسع المسلمَ جهلُه: يتناول هذا الكتاب ما يجب على كل مسلم تعلُّمه من أمور دينه؛ فذكر مسائل مهمة في باب العقيدة، وما قد يعتري عليها من الفساد إذا ما جهل المسلم محتوياتها، وما يتطلبها من أخذ الحيطة والحذر عما يخالفها، كما تحدَّث عن أهمية متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يعمله المسلم في باب العبادات والمعاملات، ويحمل أهمية بالغة لكل من يريد معرفة الإسلام بإيجاز وبصورة صحيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369712

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة