Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ (15) (الأعراف) mp3
وَأَمَّا قَوْله : { إِنَّك مِنْ الْمُنْظَرِينَ } فَلَا دَلِيل فِيهِ لَوْلَا الْآيَة الْأُخْرَى الَّتِي قَدْ بَيَّنَ فِيهَا مُدَّة إِنْظَاره إِيَّاهُ إِلَيْهَا , وَذَلِكَ قَوْله : { فَإِنَّك مِنْ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْم الْوَقْت الْمَعْلُوم } عَلَى الْمُدَّة الَّتِي أَنْظَرَهُ إِلَيْهَا , لِأَنَّهُ إِذَا أَنْظَرَهُ يَوْمًا وَاحِدًا أَوْ أَقَلّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَر , فَقَدْ دَخَلَ فِي عِدَاد الْمُنْظَرِينَ وَتَمَّ فِيهِ وَعْد اللَّه الصَّادِق , وَلَكِنَّهُ قَدْ بَيَّنَ قَدْر مُدَّة ذَلِكَ بِاَلَّذِي ذَكَرْنَاهُ , فَعُلِمَ بِذَلِكَ الْوَقْت الَّذِي أُنْظِرَ إِلَيْهِ . وَبِنَحْوِ ذَلِكَ كَانَ السُّدِّيّ يَقُول . 11166 - حَدَّثَنِي مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { قَالَ رَبّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ قَالَ فَإِنَّك مِنْ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْم الْوَقْت الْمَعْلُوم } 15 36 : 38 فَلَمْ يُنْظِرهُ إِلَى يَوْم الْبَعْث , وَلَكِنْ أَنْظَرَهُ إِلَى يَوْم الْوَقْت الْمَعْلُوم , وَهُوَ يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّوَر النَّفْخَة الْأُولَى , فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض , فَمَاتَ . فَتَأْوِيل الْكَلَام : قَالَ إِبْلِيس لِرَبِّهِ : أَنْظِرْنِي ! أَيْ أَخِّرْنِي وَأَجِّلْنِي , وَأَنْسِئْ فِي أَجَلِي , وَلَا تُمِتْنِي إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ , يَقُول : إِلَى يَوْم يُبْعَث الْخَلْق . فَقَالَ تَعَالَى ذِكْره : { إِنَّك مِنْ الْمُنْظَرِينَ } إِلَى يَوْم يُنْفَخ فِي الصُّور فَيُصْعَق مَنْ فِي السَّمَاوَات وَمَنْ فِي الْأَرْض إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّه . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَهَلْ أَحَد مُنْظَر إِلَى ذَلِكَ الْيَوْم سِوَى إِبْلِيس فَيُقَال لَهُ إِنَّك مِنْهُمْ ؟ قِيلَ : نَعَمْ , مَنْ لَمْ يَقْبِض اللَّه رُوحه مِنْ خَلْقه إِلَى ذَلِكَ الْيَوْم مِمَّنْ تَقُوم عَلَيْهِ السَّاعَة , فَهُمْ مِنْ الْمُنْظَرِينَ بِآجَالِهِمْ إِلَيْهِ ; وَلِذَلِكَ قِيلَ لِإبْلِيس : { إِنَّك مِنْ الْمُنْظَرِينَ } بِمَعْنَى : إِنَّك مِمَّنْ لَا يُمِيتهُ اللَّه إِلَّا ذَلِكَ الْيَوْم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي

    الغصن الندي في سيرة الإمام الحسن بن علي: فإنّ الحديث عن سيرة أهل البيت وبيان فضلهم، وتعريفهم للناس بالصورة اللائقة لهم، والدفاع عنهم، لمن أبواب الخير التي يتقرب المسلم بها إلى ربه سبحانه وتعالى. وحديثنا في هذا البحث عن سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الحسن بن علي رضي الله عنهما، ريحانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وشبيهه وخَلقه وخُلقه، والحديث عن فضل أهل البيت ومآثرهم لا ينتهي لكن يكفينا أن نقتبس بعض أنوارهم ونتعرف على بعض سجاياهم وأفعالهم لتكون لنا نوراً نمشي في دربه، وقدوة صالحة نسير على نهجها.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/61482

    التحميل:

  • محمد صلى الله عليه وسلم كما ورد في كتب اليهود والنصارى

    يكشف المؤلف في هذا الكتاب عن النبوءات التي تضمنتها كتب العهدين القديم والجديد عن قدوم خاتم الأنبياء والرسل محمد - صلى الله عليه وسلم - الملقَّب في كتبهم بالنبي المنتظر; والمبعوث لكل الأمم; وابن الإنسان المخلِّص الأخير; والمنقذ; والنبي الأحمد المبشِّر بالإسلام; ورسول الله; والسيد الآمر; مؤسس مملكة الله في الأرض. ويستند المؤلف في ذلك على معرفته الدقيقة ليس فقط بكتب اليهود والنصارى ولكن بمعرفته اللغات العربية والآرامية واليونانية واللاتينية أيضًا; كما يكشف عن حقيقة تلك الكتب والمتناقضات التي تضمنتها. - ترجم الكتاب إلى العربية: محمد فاروق الزين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319979

    التحميل:

  • فصول في أصول التفسير

    فصول في أصول التفسير : تحتوي الرسالة على عدة مباحث مثل: حكم التفسير وأقسامه، طرق التفسير، اختلاف السلف في التفسير وأسبابه، الأصول التي يدور عليها التفسير، طريقة السلف في التفسير، قواعد التفسير، توجيه القراءات وأثره في التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291772

    التحميل:

  • الوصية الخالدة

    الوصية الخالدة: قال الكاتب: فهذه رسالة لطيفة في (توحيد رب العالمين) كتبتها بعد لقائي بسيد من سادات آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين نجلهم ونتقرب إلى الله تعالى بحبهم. والذي أشار عليّ مشكوراً أن أكتب رسالة في التوحيد مدبجة بنصوص القرآن والسنة وكلام أئمة آل البيت لما في ذلك من الفائدة والنفع لعموم الأمة. فاستجبت لرغبته على استيحاء مني أن أتقدم على من يفضلني علماً وتقوى لكني رأيت أنّ تخاذلي عن كتابة هذه الرسالة هو كتمان للعلم خصوصاً أني وقفت على روايات لآل بيت النبوة تخالف ما يدّعيه بعض المنتسبين إلى مذهبهم اليوم. فقد تتابعت الفتن في هذا الزمان حتى أصبح ذو القلب الحي ينكر ما يراه ويسمعه، يسأل الله تعالى أن لا يجعل فتنته في دينه. وأي فتنة أعظم من فتنة الانصراف عن تحقيق معنى الشهادتين - شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله - فكم من فاتن عنها بعلم، وكم من مفتون عنها بتقليد. فكان من الواجب عليّ أن أشحذ همتي، وأقوي عزيمتي مستعيناً بالله تعالى، سائلاً إياه التوفيق والسداد في إيصال كلمتي للناس، فإن بلغت ما أرجو لها أن تبلغه فالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، وإن لم تبلغ ذلك سألت الله تعالى أن لا يحرمني الأجر وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، لا رياء فيه ولا سمعة. وليعلم القارئ الكريم أنّ إرضاء الناس غاية لا تدرك، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله الناس إلى الناس، ومن أرضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260209

    التحميل:

  • الاعتدال في الدعوة

    الاعتدال في الدعوة : محاضرة مفرغة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144938

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة