Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ } وَهَذِهِ أَيْضًا جَهْلَة أُخْرَى مِنْ جَهَلَاته الْخَبِيثَة , سَأَلَ رَبّه مَا قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا سَبِيل لِأَحَدٍ مِنْ خَلْق اللَّه إِلَيْهِ ; وَذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَ النَّظِرَة إِلَى قِيَام السَّاعَة , وَذَلِكَ هُوَ يَوْم يُبْعَث فِيهِ الْخَلْق , وَلَوْ أُعْطِيَ مَا سَأَلَ مِنْ النَّظِرَة كَانَ قَدْ أُعْطِيَ الْخُلُود وَبَقَاء لَا فَنَاء مَعَهُ , وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا مَوْت بَعْد الْبَعْث . فَقَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَهُ : { إِنَّك مِنْ الْمُنْظَرِينَ إِلَى يَوْم الْوَقْت الْمَعْلُوم } 15 37 : 38 وَذَلِكَ إِلَى الْيَوْم الَّذِي قَدْ كَتَبَ اللَّه عَلَيْهِ فِيهِ الْهَلَاك وَالْمَوْت وَالْفَنَاء لِأَنَّهُ لَا شَيْء يَبْقَى فَلَا يَفْنَى , غَيْر رَبّنَا الْحَيّ الَّذِي لَا يَمُوت , يَقُول اللَّه تَعَالَى ذِكْره : { كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت } 3 185 وَالْإِنْظَار فِي كَلَام الْعَرَب : التَّأْخِير , يُقَال مِنْهُ : أَنْظَرْته بِحَقِّي عَلَيْهِ , أُنْظِرُه بِهِ إِنْظَارًا . فَإِنْ قَالَ قَائِل : فَإِنَّ اللَّه قَدْ قَالَ لَهُ إِذْ سَأَلَهُ الْإِنْظَار إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ : { إِنَّك مِنْ الْمُنْظَرِينَ } فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَدْ أَجَابَهُ إِلَى مَا سَأَلَ ؟ قِيلَ لَهُ : لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ , وَإِنَّمَا كَانَ مُجِيبًا لَهُ إِلَى مَا سَأَلَ لَوْ كَانَ قَالَ لَهُ : إِنَّك مِنْ الْمُنْظَرِينَ إِلَى الْوَقْت الَّذِي سَأَلْت , أَوْ إِلَى يَوْم الْبَعْث , أَوْ إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ , أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلّ عَلَى إِجَابَته إِلَى مَا سَأَلَ مِنْ النَّظِرَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسائل الأفراح

    رسائل الأفراح: رسالة مشتملة على بيان الحقوق الزوجية، وبعض الآداب وما ينبغي أن يحذره المسلم والمسلمة حال حضورهم للأفراح.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1979

    التحميل:

  • المنتقى من بطون الكتب

    المنتقى من بطون الكتب : قام الكاتب بتدوين ما أستحسنه أثناء مامر به وهو يقرأ في بعض الكتب، سواء كانت حكمة بالغة أو موعظة حسنة، أو نظرة ثاقبة، أو فكرة سامية، أو تجربة ناضجة، أو عبارة رائعة رائقة، أو تحرير عال، أو أسلوب بارع، أو معنى لطيف، أو نحو ذلك وماجرى مجراه مما يبهج النفس، ويوسع المدارك، ويرقي الهمة، ويزيد في الإيمان، ويدعو إلى لزوم الفضيلة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172258

    التحميل:

  • من السيرة النبوية

    من السيرة النبوية : اشتملت هذه الرسالة على ذكر نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أعلى الأنساب وأشرفها، وعلى ذكر أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وفسر هذا الخلق العظيم بالتخلق بأخلاق القرآن والتأدب بآدابه والعمل به في جميع المجالات كما تضمنت لمحات من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209206

    التحميل:

  • الجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة

    الجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات في «الجهاد في سبيل الله تعالى»، بَيَّنْتُ فيها: مفهوم الجهاد، وحكمه، ومراتبه، وضوابطه، وأنواع الجهاد في سبيل الله، وأهدافه، والحكمة من مشروعيته، وفضله، والترهيب مِن ترك الجهاد في سبيل الله، وبيان شهداء غير المعركة، وأسباب وعوامل النصر على الأعداء».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1921

    التحميل:

  • سؤال وجواب حول فقه الواقع

    سؤال وجواب حول فقه الواقع : هذه رسالة ضمنها المؤلف جواباً على سؤال وَرَدَ إلَيَّه حولَ ما يُسمى بـ (( فقه ِ الواقع )) وحُكمهِ ، ومَدى حاجةِ المُسلمينَ إليهِ ، مَعَ بيان ِ صورَتِهِ الشرعيَّةِ الصَّحيحة .

    الناشر: دار الجلالين للنشر والتوزيع - الرياض - السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46134

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة