Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 138

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ ۚ قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ ۚ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (138) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيل الْبَحْر فَأَتَوْا عَلَى قَوْم يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَام لَهُمْ قَالُوا يَا مُوسَى اِجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَة قَالَ إِنَّكُمْ قَوْم تَجْهَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَطَعْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيل الْبَحْر بَعْد الْآيَات الَّتِي أَرَيْنَاهُمُوهَا وَالْعِبَر الَّتِي عَايَنُوهَا عَلَى يَدَيْ نَبِيّ اللَّه مُوسَى , فَلَمْ تَزْجُرهُمْ تِلْكَ الْآيَات وَلَمْ تَعِظهُمْ تِلْكَ الْعِبَر وَالْبَيِّنَات حَتَّى قَالُوا مَعَ مُعَايَنَتهمْ مِنْ الْحُجَج مَا يَحِقّ أَنْ يُذْكَر مَعَهَا الْبَهَائِم , إِذْ مَرُّوا عَلَى قَوْم يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَام لَهُمْ , يَقُومُونَ عَلَى مُثُل لَهُمْ يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُون اللَّه , اِجْعَلْ لَنَا يَا مُوسَى إِلَهًا , يَقُول : مِثَالًا نَعْبُدهُ وَصَنَمًا نَتَّخِذهُ إِلَهًا , كَمَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْم أَصْنَام يَعْبُدُونَهَا , وَلَا تَنْبَغِي الْعِبَادَة لِشَيْءٍ سِوَى اللَّه الْوَاحِد الْقَهَّار . وَقَالَ مُوسَى صَلَوَات اللَّه عَلَيْهِ : إِنَّكُمْ أَيّهَا الْقَوْم قَوْم تَجْهَلُونَ عَظَمَة اللَّه وَوَاجِب حَقّه عَلَيْكُمْ , وَلَا تَعْلَمُونَ أَنَّهُ لَا تَجُوز الْعِبَادَة لِشَيْءٍ سِوَى اللَّه الَّذِي لَهُ مُلْك السَّمَوَات وَالْأَرْض . وَذُكِرَ عَنْ اِبْن جُرَيْج فِي ذَلِكَ مَا. 11690 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج : { وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيل الْبَحْر فَأَتَوْا عَلَى قَوْم يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَام لَهُمْ } قَالَ اِبْن جُرَيْج : عَلَى أَصْنَام لَهُمْ , قَالَ : تَمَاثِيل بَقَر , فَلَمَّا كَانَ عِجْل السَّامِرِيّ شُبِّهَ لَهُمْ أَنَّهُ مِنْ تِلْكَ الْبَقَر , فَذَلِكَ كَانَ أَوَّل شَأْن الْعِجْل { قَالُوا يَا مُوسَى اِجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَة قَالَ إِنَّكُمْ قَوْم تَجْهَلُونَ } وَقِيلَ : إِنَّ الْقَوْم الَّذِينَ كَانُوا عُكُوفًا عَلَى أَصْنَام لَهُمْ , الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة , قَوْم كَانُوا مِنْ لَخْم . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ. 11691 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا بِشْر بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا الْعَبَّاس بْن الْمُفَضَّل , عَنْ أَبِي الْعَوَّام , عَنْ قَتَادَة : { فَأَتَوْا عَلَى قَوْم يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَام لَهُمْ } قَالَ : عَلَى لَخْم , وَقِيلَ إِنَّهُمْ كَانُوا مِنْ الْكَنْعَانِيِّينَ الَّذِينَ أُمِرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام بِقِتَالِهِمْ . 11692 - وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , أَنَّ أَبَا وَاقِد اللَّيْثِيّ , قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَل حُنَيْن , فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ , قُلْت : يَا نَبِيّ اللَّه اِجْعَلْ لَنَا هَذِهِ ذَات أَنْوَاط كَمَا لِلْكُفَّارِ ذَات أَنْوَاط ! وَكَانَ الْكُفَّار يَنُوطُونَ سِلَاحهمْ بِسِدْرَةٍ يَعْكُفُونَ حَوْلهَا . فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّه أَكْبَر ! هَذَا كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيل لِمُوسَى : اِجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَة , إِنَّكُمْ سَتَرْكَبُونَ سُنَن الَّذِينَ مِنْ قَبْلكُمْ " . * حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ سِنَان بْن أَبِي سِنَان , عَنْ وَاقِد اللَّيْثِيّ , قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَل حُنَيْن , فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ , فَقُلْنَا : يَا نَبِيّ اللَّه اِجْعَلْ لَنَا هَذِهِ ذَات أَنْوَاط , فَذَكَرَ نَحْوه . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا الْحَجَّاج , قَالَ : ثنا حَمَّاد , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ الزُّهْرِيّ , عَنْ سِنَان بْن أَبِي سِنَان , عَنْ أَبِي وَاقِد اللَّيْثِيّ , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوه . * حَدَّثَنَا اِبْن صَالِح , قَالَ : ثني اللَّيْث , قَالَ : ثني عُقَيْل , عَنْ اِبْن شِهَاب , قَالَ : أَخْبَرَنِي سِنَان بْن أَبِي سِنَان الدَّيْلِيّ , عَنْ أَبِي وَاقِد اللَّيْثِيّ : أَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ مَكَّة مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْن , قَالَ : وَكَانَ لِلْكُفَّارِ سِدْرَة يَعْكُفُونَ عِنْدَهَا وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتهمْ , يُقَال لَهَا ذَات أَنْوَاط ; قَالَ : فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ خَضْرَاء عَظِيمَة , قَالَ : فَقُلْنَا يَا رَسُول اللَّه : اجْعَلْ لَنَا ذَات أَنْوَاط ! قَالَ : " قُلْتُمْ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا قَالَ قَوْم مُوسَى : اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَة , قَالَ إِنَّكُمْ قَوْم تَجْهَلُونَ أَنَّهَا السُّنَن لَتَرْكَبُنَّ سُنَن مَنْ كَانَ قَبْلكُمْ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ الخوف ]

    كم أطلق الخوف من سجين في لذته! وكم فك من أسير للهوى ضاعت فيه همته! وكم أيقظ من غافل التحلف بلحاف شهوته! وكم من عاق لوالديه رده الخوف عن معصيته! وكم من فاجر في لهوه قد أيقظه الخوف من رقدته! وكم من عابدٍ لله قد بكى من خشيته! وكم من منيب إلى الله قطع الخوف مهجته! وكم من مسافر إلى الله رافقه الخوف في رحلته! وكم من محبّ لله ارتوت الأرض من دمعته!. فلله ما أعظم الخوف لمن عرف عظيم منزلته.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340014

    التحميل:

  • الربا أضراره وآثاره في ضوء الكتاب والسنة

    الربا أضراره وآثاره في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «لا شك أن موضوع الربا، وأضراره، وآثاره الخطيرة جدير بالعناية، ومما يجب على كل مسلم أن يعلم أحكامه وأنواعه؛ ليبتعد عنه؛ لأن من تعامل بالربا فهو محارب لله وللرسول - صلى الله عليه وسلم -. ولأهمية هذا الموضوع جمعت لنفسي، ولمن أراد من القاصرين مثلي الأدلة من الكتاب والسنة في أحكام الربا، وبيّنت أضراره، وآثاره على الفرد والمجتمع».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2050

    التحميل:

  • إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين

    إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين: هذه الرسالة ثمرة تجميع الملاحين الجويين من الطيارين والمهندسين والمُضيفين بالخطوط العربية السعودية مسائلهم ومشكلاتهم التي يُقابلونها في أعمالهم ورحلاتهم وأسفارهم، فقاموا بترتيب هذه المسائل وعرضها على الشيخ - رحمه الله -؛ فخرجت هذه الرسالة القيمة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348435

    التحميل:

  • القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه

    القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه: تتناول هذه الرسالة التعريف بالحسين بن علي - رضي الله عنهما - مع تناول فقه المعارضة عنده.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/329274

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية في ضوء الكتاب والسنة

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ سعيد القحطاني - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193641

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة