Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 136

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (136) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَلَمَّا نَكَثُوا عُهُودهمْ , اِنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ , يَقُول : اِنْتَصَرْنَا مِنْهُمْ بِإِحْلَالِ نِقْمَتنَا بِهِمْ - وَذَلِكَ عَذَابه - فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمّ , وَهُوَ الْبَحْر , كَمَا قَالَ ذُو الرُّمَّة : دَاوِيَّة وَدُجَى لَيْل كَأَنَّهُمَا يَمّ تَرَاطَن فِي حَافَّاته الرُّوم وَكَمَا قَالَ الرَّاجِز : كَبَاذِخِ الْيَمّ سَقَاهُ الْيَمّ

{ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا } يَقُول : فَعَلْنَا ذَلِكَ بِهِمْ , بِتَكْذِيبِهِمْ بِحُجَجِنَا وَأَعْلَامنَا الَّتِي أَرَيْنَاهُمُوهَا .

{ وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ } يَقُول : وَكَانُوا عَنْ النِّقْمَة الَّتِي أَحْلَلْنَاهَا بِهِمْ غَافِلِينَ قَبْل حُلُولهَا بِهِمْ أَنَّهَا بِهِمْ حَالَّة . وَالْهَاء وَالْأَلِف فِي قَوْله : " عَنْهَا " كِنَايَة مِنْ ذِكْر النِّقْمَة , فَلَوْ قَالَ قَائِل : هِيَ كِنَايَة مِنْ ذِكْر الْآيَات , وَوَجَّهَ تَأْوِيل الْكَلَام إِلَى : وَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ فَجَعَلَ إِعْرَاضهمْ عَنْهَا غُفُولًا مِنْهُمْ إِذْ لَمْ يَقْبَلُوهَا , كَانَ مَذْهَبًا ; يُقَال مِنْ الْغَفْلَة , غَفَلَ الرَّجُل عَنْ كَذَا يَغْفُل عَنْهُ غَفْلَة وَغُفُولًا وَغَفْلًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة

    أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات العلمية، جعلتُها تحت عنوان: «أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384366

    التحميل:

  • الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية

    الأنوار الرحمانية لهداية الفرقة التيجانية: رسالة في التعريف بالبدع والتحذير منها، ووجوب اتباع الكتاب والسنة، وبيان ما عليه التيجانية من الضلال في العقيدة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1936

    التحميل:

  • الدعوة إلى وجوب التمسك بتعاليم الإسلام

    الدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «ومن نعمِ الله تعالى عليَّ التي لا تُحصَى أن شرحَ صدري لتأليفِ كتابٍ أُضمِّنُه الحديثَ عن وجوبِ التمسُّك بتعاليم الإسلام، فصنَّفتُ هذا الكتاب، وسمَّيتُه: «الدعوة إلى وجوب التمسُّك بتعاليم الإسلام».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384385

    التحميل:

  • افتراءات المنصرين على القرآن أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام

    افتراءات المنصرين على القرآن أنه يؤيد زعم ألوهية المسيح عليه السلام [ دراسة نقدية ] : في هذا الكتاب يرد الكاتب على المنصرين من جهتين: إسلامية (من خلال القرآن وما يرتبط بذلك )، ونصرانية ( من خلال التوراة والأناجيل ) لرد دعوى النصارى على القرآن وفق منهج يبين كذبهم على كتاب الله ويلزمهم في الوقت نفسه من خلال مسلماتهم بما يدل عليه القرآن المهيمن على ما قبله من الكتاب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90689

    التحميل:

  • تدبر القرآن

    ما الحكمة من كثرة القراءة؟ وأيهما أفضل: كثرة القراءة أم التأني بالقراءة إذا كان وقت القراءة واحدا؟ وهل يكرر المرء الآيات التي أثرت فيه أو يستثمر الوقت في مزيد من القراءة ليختم السورة؟ ولماذا لا يخشع أكثر الناس إلا عند آيات العذاب وذكر النار؟ أسئلة يجيب عنها وعن غيرها الكاتب في بيان أهمية تدبر القرآن.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339892

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة