Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 134

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قَالُوا يَا مُوسَى ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ ۖ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرَائِيلَ (134) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْز قَالُوا يَا مُوسَى اُدْعُ لَنَا رَبّك بِمَا عَهِدَ عِنْدك لَئِنْ كَشَفْت عَنَّا الرِّجْز لَنُؤْمِنَنَّ لَك وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَك بَنِي إِسْرَائِيل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْز , وَلَمَّا نَزَلَ بِهِمْ عَذَاب اللَّه , وَحَلَّ بِهِمْ سَخَطه . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي ذَلِكَ الرِّجْز الَّذِي أَخْبَرَ اللَّه أَنَّهُ وَقَعَ بِهَؤُلَاءِ الْقَوْم , فَقَالَ بَعْضهمْ : كَانَ ذَلِكَ طَاعُونًا. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 11678 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ جَعْفَر بْن الْمُغِيرَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , قَالَ : وَأَمَرَ مُوسَى قَوْمه مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل , وَذَلِكَ بَعْدَمَا جَاءَ قَوْم فِرْعَوْن بِالْآيَاتِ الْخَمْس الطُّوفَان , وَمَا ذَكَرَ اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة , فَلَمْ يُؤْمِنُوا وَلَمْ يُرْسِلُوا مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيل , فَقَالَ : لِيَذْبَح كُلّ رَجُل مِنْكُمْ كَبْشًا , ثُمَّ لْيُخَضِّب كَفّه فِي دَمه , ثُمَّ لْيَضْرِب بِهِ عَلَى بَابه , فَقَالَتْ الْقِبْط لِبَنِي إِسْرَائِيل : لِمَ تَجْعَلُونَ هَذَا الدَّم عَلَى أَبْوَابكُمْ ؟ فَقَالُوا : إِنَّ اللَّه يُرْسِل عَلَيْكُمْ عَذَابًا فَنَسْلَم وَتَهْلِكُونَ , فَقَالَتْ الْقِبْط : فَمَا يَعْرِفكُمْ اللَّه إِلَّا بِهَذِهِ الْعَلَامَات ؟ فَقَالُوا : هَكَذَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيّنَا. فَأَصْبَحُوا وَقَدْ طُعِنَ مِنْ قَوْم فِرْعَوْن سَبْعُونَ أَلْفًا , فَأَمْسَوْا وَهُمْ لَا يَتَدَافَنُونَ , فَقَالَ فِرْعَوْن عِنْد ذَلِكَ : { اُدْعُ لَنَا رَبّك بِمَا عَهِدَ عِنْدك لَئِنْ كَشَفْت عَنَّا الرِّجْز } وَهُوَ الطَّاعُون , { لَنُؤْمِنَنَّ لَك وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَك بَنِي إِسْرَائِيل } فَدَعَا رَبّه فَكَشَفَهُ عَنْهُمْ , فَكَانَ أَوْفَاهُمْ كُلّهمْ فِرْعَوْن , فَقَالَ لِمُوسَى : اِذْهَبْ بِبَنِي إِسْرَائِيل حَيْثُ شِئْت ! 11679 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا حَبُّويَة الرَّازِيّ , وَأَبُو دَاوُد الْحَفَرِيّ , عَنْ يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر - قَالَ حَبُّويَة : عَنْ اِبْن عَبَّاس - : { لَئِنْ كَشَفْت عَنَّا الرِّجْز } قَالَ : الطَّاعُون . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الْعَذَاب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 11680 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد : الرِّجْز الْعَذَاب . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله. 11681 - حَدَّثَنِي بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمْ الرِّجْز } أَيْ الْعَذَاب . * حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , قَالَ : ثنا مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة : { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْز } يَقُول : الْعَذَاب . 11682 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْز } قَالَ : الرِّجْز : الْعَذَاب الَّذِي سَلَّطَهُ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ الْجَرَاد وَالْقُمَّل وَغَيْر ذَلِكَ , وَكُلّ ذَلِكَ يُعَاهِدُونَهُ ثُمَّ يَنْكُثُونَ . وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الرِّجْز فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا بِشَوَاهِدِهِ الْمُغْنِيَة عَنْ إِعَادَتهَا. وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي هَذَا الْمَوْضِع أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ عَنْ فِرْعَوْن وَقَوْمه أَنَّهُمْ لَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْز , وَهُوَ الْعَذَاب وَالسَّخَط مِنْ اللَّه عَلَيْهِمْ , فَزِعُوا إِلَى مُوسَى بِمَسْأَلَتِهِ رَبّه كَشْف ذَلِكَ عَنْهُمْ ; وَجَائِز أَنْ يَكُون ذَلِكَ الرِّجْز كَانَ الطُّوفَان وَالْجَرَاد وَالْقُمَّل وَالضَّفَادِع وَالدَّم , لِأَنَّ كُلّ ذَلِكَ كَانَ عَذَابًا عَلَيْهِمْ , وَجَائِز أَنْ يَكُون ذَلِكَ الرِّجْز كَانَ طَاعُونًا. وَلَمْ يُخَيِّرنَا اللَّه أَيّ ذَلِكَ كَانَ , وَلَا صَحَّ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَيِّ ذَلِكَ كَانَ خَبَر فَنُسَلِّم لَهُ. فَالصَّوَاب أَنْ نَقُول فِيهِ كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمْ الرِّجْز } وَلَا نَتَعَدَّاهُ إِلَّا بِالْبَيَانِ الَّذِي لَا تَمَانُع فِيهِ بَيْن أَهْل التَّأْوِيل , وَهُوَ لَمَّا حَلَّ بِهِمْ عَذَاب اللَّه وَسَخَطه , { قَالُوا يَا مُوسَى اُدْعُ لَنَا رَبّك بِمَا عَهِدَ عِنْدك } يَقُول : بِمَا أَوْصَاك وَأَمَرَك بِهِ , وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْعَهْد فِيمَا مَضَى ; { لَئِنْ كَشَفْت عَنَّا الرِّجْز } يَقُول : لَئِنْ رَفَعْت عَنَّا الْعَذَاب الَّذِي نَحْنُ فِيهِ , { لَنُؤْمِنَنَّ لَك } يَقُول : لَنُصَدِّقَنَّ بِمَا جِئْت بِهِ وَدَعَوْت إِلَيْهِ وَلَنُقِرَّنَّ بِهِ لَك , { وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَك بَنِي إِسْرَائِيل } يَقُول : وَلَنُخَلِّيَنَّ مَعَك بَنِي إِسْرَائِيل فَلَا نَمْنَعهُمْ أَنْ يَذْهَبُوا حَيْثُ شَاءُوا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة

    الخلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «الخلق الحسن»، بيّنت فيها تعريف الخُلُق الحسن، وفضائله، وأنواعه، في اثنين وعشرين مبحثًا على النحو الآتي: المبحث الأول: تعريف الخلق الحسن. المبحث الثاني: فضائل الخلق الحسن. المبحث الثالث: طرق اكتساب الخلق الحسن. المبحث الرابع: فروع الخلق الحسن. المبحث الخامس: الجود والكرم. المبحث السادس: العدل. المبحث السابع: التواضع. المبحث الثامن: الإخلاص. المبحث التاسع: الصدق. المبحث العاشر: القدوة الحسنة. المبحث الحادي عشر: العلم النافع. المبحث الثاني عشر: الحكمة. المبحث الثالث عشر: السلوك الحكيم. المبحث الرابع عشر: الاستقامة. المبحث الخامس عشر: الخبرات والتجارب. المبحث السادس عشر: السياسة الحكيمة. المبحث السابع عشر: إنزال الناس منازلهم. المبحث الثامن عشر: الحلم والعفو. المبحث التاسع عشر: الأناة والتثبت. المبحث العشرون: الرفق واللين. المبحث الحادي والعشرون: الصبر. المبحث الثاني والعشرون: الرحمة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/282604

    التحميل:

  • تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات

    تنبيهات على رسالة محمد عادل عزيزة في الصفات: وهو ردٌّ على كتابه: «عقيدة الإمام الحافظ ابن كثير من أئمة السلف الصالح في آيات الصفات»; وقد بيَّن المؤلف - حفظه الله - أن عقيدة الرجل التفويض والتأويل; وقد أراد نسبة ذلك للإمام ابن كثير - رحمه الله - وأهل السنة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316845

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر

    أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر: بعض الأسئلة التي عرضت على فضيلة الشيخ: عبد العزيز بن عبد الله الراجحي - حفظه الله - في مسائل الإيمان والكفر، وأجاب عليها بهذه الأجوبة، نسأل الله أن ينفع بها وأن يجعلها في موازين حسناته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1951

    التحميل:

  • بدعة إعادة فهم النص

    إن التلاعب بالنص الشرعي تحريفاً وتأويلاً معركة قديمة جديدة بدأت بذورها في صدر الإسلام الأول واستمرت عبر العصور حتى وصلت إلينا بلباس جديد متحضر يتقمصه فئام من الكتاب والمفكرين تحت شعارات مختلفة ودعوات متباينة يجمعهم هدف واحد هو التطاول على شرع الله - عز وجل -، وتأويل النصوص الشرعية إلى غير ما شرعت له بحجة تجديد الفكر الإسلامي والخطاب الديني .. فجاء هذا الكتاب (بدعة إعادة فهم النص) ليبين أن النصوص التي فهمها الصحابة ومن سار على نهجهم لابد أن يفهمها كل مسلم في كل زمان ومكان؛ فيسلّم للنصوص الشرعية تسليما تامًّا، ولا يُعمل عقله أو فكره في صرفها عن ما جاءت به وله. وبالجملة.. فقد تناول الكتاب عدة نقاط في بيان بدعة إعادة فهم النص، ابتدأها المؤلف بتمهيد يبين فيه نشأة هذه البدعة العظيمة، وكون الخوارج أول من أشعل فتيلها في الأمة، وأنها لا تزال باقية إلى زماننا هذا؛ مع ذكر الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على ذلك. ثم عرّج المؤلف على ذكر أهمية التسليم للنصوص الشرعية وتلقيها بالقبول؛ مبيّنًا معنى التسليم، وأن المؤمن الحق من يكون كامل الانقياد والإذعان لكلام الله سبحانه وتعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر على ذلك نماذج عديدة من تسليم سلف الأمة للنصوص الشرعية. وفي المقابل - كما عطف بعد ذلك صاحب الكتاب - يوجد مواقف للمعادين للنصوص الشرعية والمغيّرين لفهمها، وأكبر مثال على ذلك: مانعوا الزكاة في عهد الصديق - رضي الله عنه -، ثم من حذا حذوهم من الباطنية والمعتزلة والفلاسفة وبعض غلاة الصوفية. كما قام المؤلف ببيان خطر الدعوات المنادية بإعادة فهم النص الشرعي، وبيان الأسس التي بنيت عليها هذه الدعوات؛ مشيرًا في عنوان مستقل إلى النتائج الخطيرة للقراءة المعاصرة لنصوص الشرع. ثم ذكر أسلوب أصحاب القراءة الجديدة للنصوص ومصطلحاتهم الغريبة المتشدقة، وشيئاً من طرقهم الشائعة في كتبهم ومصنفاتهم، ثم أصول وقواعد أهل السنة في فهم النصوص، من تمسّك بها لم تزل قدمه أو يضل فهمه، ثم من يُرجع إليه عند اختلاف الأفهام، ومن المؤهل لفهم النصوص الشرعية. واختتم كتابه بتوجيهات عامة في هذا الباب. نسأل الله أن يجزي الكاتب على جهده وبذله لبيان هذه البدعة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/315194

    التحميل:

  • أدب الهاتف

    أدب الهاتف: فإن آداب الهاتف الشرعية، مخرجة فقهًا على آداب الزيارة، والاستئذان، والكلام، والحديث مع الآخرين، في المقدار، والزمان، والمكان، وجنس الكلام، وصفته، وفي هذا الكتاب بيان لذلك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169016

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة