Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُون لَك أَنْ تَتَكَبَّر فِيهَا } يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَالَ اللَّه لِإِبْلِيس عِنْد ذَلِكَ : { فَاهْبِطْ مِنْهَا } وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْهُبُوط فِيمَا مَضَى قَبْل بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته . { فَمَا يَكُون لَك أَنْ تَتَكَبَّر فِيهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَقَالَ اللَّه لَهُ : اِهْبِطْ مِنْهَا - يَعْنِي : مِنْ الْجَنَّة - فَمَا يَكُون لَك , يَقُول : فَلَيْسَ لَك أَنْ تَسْتَكْبِر فِي الْجَنَّة عَنْ طَاعَتِي وَأَمْرِي . فَإِنْ قَالَ قَائِل : هَلْ لِأَحَدٍ أَنْ يَتَكَبَّر فِي الْجَنَّة ؟ قِيلَ : إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ بِخِلَافِ مَا إِلَيْهِ ذَهَبْت , وَإِنَّمَا مَعْنَى ذَلِكَ : فَاهْبِطْ مِنْ الْجَنَّة , فَإِنَّهُ لَا يَسْكُن الْجَنَّة مُتَكَبِّر عَنْ أَمْر اللَّه , فَأَمَّا غَيْرهَا فَإنَّه قَدْ يَسْكُنهَا الْمُسْتَكْبِر عَنْ أَمْر اللَّه وَالْمُسْتَكِين لِطَاعَتِهِ .

وَقَوْله : { فَاخْرُجْ إِنَّك مِنْ الصَّاغِرِينَ } يَقُول : فَاخْرُجْ مِنْ الْجَنَّة إِنَّك مِنْ الَّذِينَ قَدْ نَالَهُمْ مِنْ اللَّه الصَّغَار وَالذُّلّ وَالْمَهَانَة , يُقَال مِنْهُ : صَغِرَ يَصْغَر صَغَرًا وَصَغَارًا وَصَغْرَانًا ; وَقَدْ قِيلَ : صَغُرَ يَصْغُر صَغَارًا وَصَغَارَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا قَالَ السُّدِّيّ. 11165 - حَدَّثَنَا مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { فَاخْرُجْ إِنَّك مِنْ الصَّاغِرِينَ } وَالصَّغَار : هُوَ الذُّلّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر

    مجموعة رسائل وفتاوى في مسائل مهمة تمس إليها حاجة العصر لعلماء نجد الأعلام: الرسالة الأولى: في الاتباع وحظر الغلو في الدين للشيخ عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ. الرسـالة الثانية: للشيخ سعد بن حمد بن عتيق. الرسـالة الثالثة: من إملاء الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ عبد اللّه بن عبد العزيز العنقري. الرسالة الرابعة: البر والعـدل إلى المشركين وكونه لا يدخل في النهي عن موالاة المعادين منهم والمحاربين. (فتوى في مسألة السلام على الكافر).

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144956

    التحميل:

  • لا إله إلا الله

    لا إله إلا الله : في هذه الرسالة بيان معنى لا إله إلا الله، أركانها، فضائلها، هل يكفي مجرد النطق بها ؟ شروطها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172693

    التحميل:

  • علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية [ عليهما الصلاة والسلام ]

    « علاقات الكبار: النبي محمد يقدم أخاه المسيح للبشرية »: إصدار من ضمن إصدارات مشروع الكتب العالمية عن الإسلام والمملكة العربية السعودية، وقد تم ترجمته إلى العديد من اللغات منها الإنجليزية، والفرنسية، والدانماركية. ويحتوي الكتاب على ستة فصول: تحدث المؤلف في الفصل الأول عن وحدة المبادئ الأساسية في النبوة. أما الفصل الثاني فخصصه المؤلف لكيفية تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخاه المسيح - عليه السلام - للبشرية. وفي الفصل الثالث يقدم المؤلف أدلة من القرآن الكريم تؤكد طهارة مريم وتشهد بعذريتها وطهارتها وعصمتها من مس الرجال. وهي المبشرة بالمولود العظيم الوجيه، وهي المرفوع ذكرها في القرآن. وفي الفصل الرابع استعرض المؤلف تقديم النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أخيه النبي موسى - عليه السلام -، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حث المسلمين على صيام يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي نجي فيه موسى - عليه السلام -. وفي الفصل الخامس تحدث المؤلف عن الجمال والحب في كلمات النبي وأفعاله، وختم المؤلف كتابه بفصل يتحدث عن مقام - النبي صلى الله عليه وسلم - عند ربه ومكانته عند المسلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57259

    التحميل:

  • وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا

    رسالة مختصرة تحث على الاجتماع والائتلاف، والنهي عن التفرق والاختلاف.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335003

    التحميل:

  • المنتقى للحديث في رمضان

    المنتقى للحديث في رمضان : مجموعة من الدروس تساعد الأئمة والوعاظ في تحضير دروسهم في شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172215

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة