Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 129

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِيَنَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ۚ قَالَ عَسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا أُوذِينَا مِنْ قَبْل أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْد مَا جِئْتنَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ قَوْم مُوسَى لِمُوسَى حِين قَالَ لَهُمْ اِسْتَعِينُوا بِاَللَّهِ وَاصْبِرُوا : { أُوذِينَا } بِقَتْلِ أَبْنَائِنَا { مِنْ قَبْل أَنْ تَأْتِيَنَا } يَقُول : مِنْ قَبْل أَنْ تَأْتِينَا بِرِسَالَةِ اللَّه إِلَيْنَا ; لِأَنَّ فِرْعَوْن كَانَ يَقْتُل أَوْلَادهمْ الذُّكُور حِين أَظَلّهُ زَمَان مُوسَى عَلَى مَا قَدْ بَيَّنْت فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا . وَقَوْله : { وَمِنْ بَعْد مَا جِئْتنَا } يَقُول : وَمِنْ بَعْد مَا جِئْتنَا بِرِسَالَةِ اللَّه , لِأَنَّ فِرْعَوْن لَمَّا غُلِبَتْ سَحَرَتْهُ وَقَالَ لِلْمَلَأِ مِنْ قَوْمه مَا قَالَ , أَرَادَ تَجْدِيد الْعَذَاب عَلَيْهِمْ بِقَتْلِ أَبْنَائِهِمْ وَاسْتِحْيَاء نِسَائِهِمْ. وَقِيلَ : إِنَّ قَوْم مُوسَى قَالُوا لِمُوسَى ذَلِكَ حِين خَافُوا أَنْ يُدْرِكهُمْ فِرْعَوْن وَهُمْ مِنْهُ هَارِبُونَ , وَقَدْ تَرَاءَى الْجَمْعَانِ , فَ { قَالُوا } لَهُ يَا مُوسَى { أُوذِينَا مِنْ قَبْل أَنْ تَأْتِيَنَا } كَانُوا يَذْبَحُونَ أَبْنَاءَنَا وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَنَا , { وَمِنْ بَعْد مَا جِئْتنَا } الْيَوْم يُدْرِكنَا فِرْعَوْن فَيَقْتُلنَا . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11627 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { مِنْ قَبْل أَنْ تَأْتِيَنَا } مِنْ قَبْل إِرْسَال اللَّه إِيَّاكَ وَبَعْده. * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثنا شِبْل , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 11628 - حَدَّثَنِي مُوسَى , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ فَنَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيل إِلَى فِرْعَوْن قَدْ رَدِفَهُمْ , قَالُوا : { إِنَّا لَمُدْرَكُونَ } وَقَالُوا : { أُوذِينَا مِنْ قَبْل أَنْ تَأْتِيَنَا } كَانُوا يَذْبَحُونَ أَبْنَاءَنَا وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَنَا . { وَمِنْ بَعْد مَا جِئْتنَا } الْيَوْم يُدْرِكنَا فِرْعَوْن فَيَقْتُلنَا , { إِنَّا لَمُدْرَكُونَ } 26 61 11629 - حَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثنا أَبُو سَعْد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : سَارَ مُوسَى بِبَنِي إِسْرَائِيل حَتَّى هَجَمُوا عَلَى الْبَحْر , فَالْتَفَتُوا فَإِذَا هُمْ بِرَهْجِ دَوَابّ فِرْعَوْن , فَقَالُوا : يَا مُوسَى أُوذِينَا مِنْ قَبْل أَنْ تَأْتِينَا وَمِنْ بَعْد مَا جِئْتنَا , هَذَا الْبَحْر أَمَامنَا وَهَذَا فِرْعَوْن بِمَنْ مَعَهُ ! { قَالَ عَسَى رَبّكُمْ أَنْ يُهْلِك عَدُوّكُمْ وَيَسْتَخْلِفكُمْ فِي الْأَرْض فَيَنْظُر كَيْفَ تَعْمَلُونَ }

وَقَوْله : { قَالَ عَسَى رَبّكُمْ أَنْ يُهْلِك عَدُوّكُمْ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ : لَعَلَّ رَبّكُمْ أَنْ يُهْلِك عَدُوّكُمْ : فِرْعَوْن وَقَوْمه .

{ وَيَسْتَخْلِفكُمْ } يَقُول : يَجْعَلكُمْ تَخْلُفُونَهُمْ فِي أَرْضهمْ بَعْد هَلَاكهمْ , لَا تَخَافُونَهُمْ وَلَا أَحَدًا مِنْ النَّاس غَيْرهمْ .

{ فَيَنْظُر كَيْفَ تَعْمَلُونَ } يَقُول : فَيَرَى رَبّكُمْ مَا تَعْمَلُونَ بَعْدهمْ مِنْ مُسَارَعَتكُمْ فِي طَاعَته وَتَثَاقُلكُمْ عَنْهَا.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صحيح البخاري

    صحيح البخاري: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، و pdf، والكترونية مفهرسة من كتاب صحيح البخاري، مع ترجمته إلى عدة لغات عالمية، فصحيح البخاري كتاب نفيس روى فيه الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسماه « الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه ». • قال ابن كثير في البداية والنهاية: « وأجمع العلماء على قبوله - يعنى صحيح البخاري - وصحة ما فيه، وكذلك سائر أهل الإسلام ». • وقال النووي في مقدمة شرحه لصحيح مسلم: « اتفق العلماء - رحمهم الله - على أن أصح الكتب بعد الكتاب العزيز الصحيحان البخاري ومسلم وتلقتهما الأمة بالقبول، وكتاب البخاري أصحهما وأكثرهما فوائد ومعارف ظاهرة وغامضة، وقد صح أن مسلما كان ممن يستفيد من البخاري ويعترف بأنه ليس له نظير في علم الحديث ».

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net - موقع الموسوعة الشاملة www.islamport.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/72992

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة

    الخشوع في الصلاة : في هذه الرسالة بيان مظاهر الخشوع، ومراتبه، الأسباب المعينة عليه، ثم بيان أهميته وأثره وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209181

    التحميل:

  • مفردات ألفاظ القرآن الكريم

    مفردات ألفاظ القرآن الكريم : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والبحث من كتاب مفردات ألفاظ القرآن الكريم للراغب الأصفهاني، وهو كتاب في المعاجم، جمع فيه المؤلف ما بين اللفظ اللغوي والمعنى القرآني، حيث بوب المفردات تبويبا معجميا، ولم يقصد المؤلف شرح الغريب من ألفاظ القرآن الكريم فقط، إنما تناول معظم ألفاظ القرآن في الشرح، مستعينا بكثير من الشواهد القرآنية المتعلقة باللفظ، والأحاديث النبوية، والأمثال السائرة، والأبيات الشعرية.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141495

    التحميل:

  • مسألة في الكنائس

    مسألة في الكنائس : يضم الكتاب رسالة لابن تيمية لقواعد في الكنائس وأحكامها، وما يجوز هدمه منها وإبقاؤه، ولِمَ يجب هدمه، وأجوبة تتعلق بذلك.

    المدقق/المراجع: علي بن عبد العزيز الشبل

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273070

    التحميل:

  • حاشية الآجرومية

    متن الآجرومية لأبي عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي المعروف بـابن آجروم متن مشهور في علم النحو، وقد تلقاه العلماء بالقبول، وتتابعوا على شرحه ووضع الحواشي عليه، ومن هذه الحواشي: حاشية العلامة ابن قاسم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71246

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة