Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 128

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا ۖ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اِسْتَعِينُوا بِاَللَّهِ وَاصْبِرُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل لَمَّا قَالَ فِرْعَوْن لِلْمَلَأِ مِنْ قَوْمه سَنُقَتِّلُ أَبْنَاء بَنِي إِسْرَائِيل وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ : { اِسْتَعِينُوا بِاَللَّهِ } عَلَى فِرْعَوْن وَقَوْمه فِيمَا يَنُوبكُمْ مِنْ أَمْركُمْ , وَاصْبِرُوا عَلَى مَا نَالَكُمْ مِنْ الْمَكَارِه فِي أَنْفُسكُمْ وَأَبْنَائِكُمْ مِنْ فِرْعَوْن . وَكَانَ قَدْ تَبِعَ مُوسَى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى مَا : 11626 - حَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثَنَا أَبُو سَعْد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا آمَنَتْ السَّحَرَة , اِتَّبَعَ مُوسَى سِتّمِائَةِ أَلْف مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل .

وَقَوْله : { إِنَّ الْأَرْض لِلَّهِ يُورِثهَا مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده } يَقُول : إِنَّ الْأَرْض لِلَّهِ , لَعَلَّ اللَّه أَنْ يُورِثكُمْ إِنْ صَبَرْتُمْ عَلَى مَا نَالَكُمْ مِنْ مَكْرُوه فِي أَنْفُسكُمْ وَأَوْلَادكُمْ مِنْ فِرْعَوْن , وَاحْتَسَبْتُمْ ذَلِكَ , وَاسْتَقَمْتُمْ عَلَى السَّدَاد أَرْض فِرْعَوْن وَقَوْمه , بِأَنْ يُهْلِكهُمْ وَيَسْتَخْلِفكُمْ فِيهَا , فَإِنَّ اللَّه يُورِث أَرْضه مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده .

{ وَالْعَاقِبَة لِلْمُتَّقِينَ } يَقُول : وَالْعَاقِبَة الْمَحْمُودَة لِمَنْ اِتَّقَى اللَّه وَرَاقَبَهُ , فَخَافَهُ بِاجْتِنَابِ مَعَاصِيه وَأَدَّى فَرَائِضه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماته

    حب النبي صلى الله عليه وسلم وعلاماته : فإنه مما يجب على المرء أن يكون النبي الكريم - صلوات ربي وسلامه عليه - أحب إليه من الخلق كله. ولهذا ثمرات عظيمة في الدنيا والآخرة، لكن كثيراً من مدعي حبه - صلى الله عليه وسلم - يفرطون فيه، كما أن الكثيرين يحصرون مفهومه في أضيق نطاق؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين أهمية النبي - صلى الله عليه وسلم - وثمراته، وحقيقته، وذلك من خلال التساؤلات التالية: • ماحكم حب النبي الكريم صلى الله عليه وسلم؟ • ما ثمراته في الدارين؟ • ما علامات حبه صلى الله عليه وسلم؟ وكيف كان الصحابة - رضي الله عنهم - في ضوء هذه العلامات؟ وكيف نحن؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338843

    التحميل:

  • السراج المُنير في الثقافة الإسلامية

    السراج المُنير في الثقافة الإسلامية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه موضوعاتٌ مُتنوِّعة علميَّة من الفِكر الإسلامي، صِغتُها في صورةِ سُؤالٍ وجوابٍ؛ رجاءَ أن يكون في هذا الأسلوبِ من التصنيفِ ترغيبٌ إلى النفوس، وتحبيبٌ إلى القلوب، وتيسيرٌ على القُرَّاء».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384395

    التحميل:

  • أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج

    هذا الكتاب عبارة عن دراسة تحاول إعطاء توصيف شامل وصورة أوضح عن أحواله - صلى الله عليه وسلم - في الحج، وقد تكونت من ثلاثة فصول: الأول: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع ربه. الثاني: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أمته. الثالث: أحوال النبي صلى الله عليه وسلم في الحج مع أهله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/156191

    التحميل:

  • حدث غيَّر مجرى التاريخ [ غزوة بدر ]

    حدث غيَّر مجرى التاريخ: هذا الكتاب تناول غزوة بدر الكبرى بحثًا ودراسةً تحليليةً، من خلال نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، وما ورد في ذلك في كتب السيرة المشهورة؛ كسيرة ابن هشام، ومغازي الواقدي، وغيرهما.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332991

    التحميل:

  • آية الكرسي وبراهين التوحيد

    آية الكرسي وبراهين التوحيد: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالةٌ مختصرةٌ وكلماتٌ وجيزةٌ في بيان أعظم آية في كتاب الله - عز وجل - «آية الكرسي»، وإيضاح ما اشتملت عليه من البراهين العظيمة والدلائل الواضحة والحُجَج الساطعة على تفرُّد الله - عز وجل - بالجلال والكمال والعظمة، وأنه - سبحانه - لا ربَّ سواه ولا معبود بحقٍّ إلا هو - تبارك اسمه وتعالى جدُّه - ولا إله غيره».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344674

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة