Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 116

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالَ أَلْقُوا ۖ فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ (116) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُن النَّاس وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ مُوسَى لِلسَّحَرَةِ : { أَلْقُوا } مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ , فَأَلْقَتْ السَّحَرَة مَا مَعَهُمْ . { فَلَمَّا أَلْقَوْا } ذَلِكَ { سَحَرُوا أَعْيُن النَّاس } خَيَّلُوا إِلَى أَعْيُن النَّاس بِمَا أَحْدَثُوا مِنْ التَّخْيِيل وَالْخُدَع أَنَّهَا تَسْعَى . { وَاسْتَرْهَبُوهُمْ } يَقُول : وَاسْتَرْهَبُوا النَّاس بِمَا سَحَرُوا فِي أَعْيُنهمْ , حَتَّى خَافُوا مِنْ الْعِصِيّ وَالْحِبَال , ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهَا حَيَّات . { وَجَاءُوا } كَمَا قَالَ اللَّه { بِسِحْرٍ عَظِيم } : بِتَخْيِيلٍ عَظِيم كَثِير , مِنْ التَّخْيِيل وَالْخِدَاع . وَذَلِكَ كَاَلَّذِي : 11599 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هَارُون , قَالَ : ثنا عَمْرو , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ , قَالَ : قَالَ لَهُمْ مُوسَى : أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ ! فَأَلْقَوْا حِبَالهمْ وَعِصِيّهمْ , وَكَانُوا بِضْعَة وَثَلَاثِينَ أَلْف رَجُل , لَيْسَ مِنْهُمْ رَجُل إِلَّا مَعَهُ حَبْل وَعَصًا . { فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُن النَّاس وَاسْتَرْهَبُوهُمْ } يَقُول : فَرَّقُوهُمْ فَأَوْجَسَ فِي نَفْسه خِيفَة مُوسَى . 11600 - حَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثنا أَبُو سَعْد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : أَلْقَوْا حِبَالًا غِلَاظًا وَخَشَبًا طِوَالًا , قَالَ : فَأَقْبَلَتْ تُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرهمْ أَنَّهَا تَسْعَى . 11601 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : صُفَّ خَمْسَة عَشَر أَلْف سَاحِر , مَعَ كُلّ سَاحِر حِبَاله وَعِصِيّه , وَخَرَجَ مُوسَى مَعَهُ أَخُوهُ يَتَّكِئ عَلَى عَصَاهُ حَتَّى أَتَى الْجَمْع وَفِرْعَوْن فِي مَجْلِسه مَعَ أَشْرَاف مَمْلَكَته , ثُمَّ قَالَتْ السَّحَرَة : { يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُون أَوَّل مَنْ أَلْقَى قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالهمْ وَعِصِيّهمْ } 20 65 : 66 فَكَانَ أَوَّل مَا اِخْتَطَفُوا بِسِحْرِهِمْ بَصَر مُوسَى وَبَصَر فِرْعَوْن , ثُمَّ أَبْصَار النَّاس بَعْد , ثُمَّ أَلْقَى كُلّ رَجُل مِنْهُمْ مَا فِي يَده مِنْ الْعِصِيّ وَالْحِبَال , فَإِذَا هِيَ حَيَّات كَأَمْثَالِ الْحِبَال , قَدْ مَلَأَتْ الْوَادِي يَرْكَب بَعْضهَا بَعْضًا . { فَأَوْجَسَ فِي نَفْسه خِيفَة مُوسَى } 20 67 وَقَالَ : وَاَللَّه إِنْ كَانَتْ لَعِصِيًّا فِي أَيْدِيهمْ , وَلَقَدْ عَادَتْ حَيَّات , وَمَا تَعْدُو هَذَا ! أَوْ كَمَا حَدَّثَ نَفْسه . 11602 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ هِشَام الدَّسْتُوَائِيّ , قَالَ : ثنا الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة , قَالَ : جَمَعَ فِرْعَوْن سَبْعِينَ أَلْف سَاحِر , وَأَلْقَوْا سَبْعِينَ أَلْف حَبْل وَسَبْعِينَ أَلْف عَصًا , حَتَّى جَعَلَ يُخَيَّل إِلَيْهِ مِنْ سِحْرهمْ أَنَّهَا تَسْعَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

    مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر : يهدف هذا الكتاب إلى تحرير بعض المصطلحات المتعلقة بعلوم القرآن، مثل مصطلح المفسر، والفرق بين مصطلح علوم القرآن ومصطلح أصول التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291775

    التحميل:

  • تسمية المولود

    تسمية المولود: فإن الاسم عنوان المسمى، ودليل عليه، وضرورة للتفاهم معه ومنه وإليه، وهو للمولود زينة ووعاء وشعار يدعى به في الآخرة والأولى، وتنويه بالدين، وإشعار بأنه من أهله - وانظر إلى من يدخل في دين الله (الإسلام) كيف يغير اسمه إلى اسم شرعي، لأنه له شعار - ثم هو رمز يعبر عن هوية والده، ومعيار دقيق لديانته، وهو في طبائع الناس له اعتباراته ودلالاته، فهو عندهم كالثوب، إن قصر شان، وإن طال شان. وفي هذا الكتاب صفحات طيبات مباركات أهداها المؤلف لتَدُلّ المسلم على هدي النبوة وأنوارها، وميدان العربية ولسانها في تسمية المولود.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1961

    التحميل:

  • زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين

    زاد الحجَّاج والمُعتمرين من فقه وآداب ذينِك النسكين: قال المؤلف: «فهذه رسالة جمعتُ فيها مهمات من أحكام المناسك; وآدابًا وتنبيهات للناسك; جمعتُها لنفسي من مصنَّفات أهل العلم قبلي; وأحببتُ أن ينتفع بها غيري; وقد حرصتُ أن تكون مقترنة بالدليل; وأسأل الله تعالى أن تكون نافعة وهادية إلى سواء السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330470

    التحميل:

  • فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى

    فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى: هذا جزء مشتمل على أصول عظيمة وقواعد مهمة في فقه الأسماء الحسنى، مستمدة من الاستقراء للكتاب والسنة، تُعينُ مُطالِعها على فهم أسماء الله الحسنى فهمًا صحيحًا سليمًا بعيدًا عن مخالفات أهل البدع والأهواء. وأصله «فائدةٌ جليلةٌ» أودعها الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه الله - كتابه: «بدائع الفوائد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348311

    التحميل:

  • الأدلة على بطلان الاشتراكية

    الأدلة على بطلان الاشتراكية: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأدلة على بطلان الاشتراكية، وهي النظرية الاقتصادية السياسية التي يزعم مُعتنِقوها أنها تُناهِض الظلم الاجتماعي، والتي اتخذت لهذا الغرض كلمات برَّاقة، وشِعارات خادعة حتى طغَت ردحًا من الزمن على ما عداها من النزعات الفكرية المعاصرة، ثم تولَّت حاسرة مهزومة كغيرها من النظريات المنحرفة عن جادَّة الصراط المستقيم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348429

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة