Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 111

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ الْمَلَأ مِنْ قَوْم فِرْعَوْن لِفِرْعَوْن : أَرْجِئهُ : أَيْ أَخِّرْهُ. وَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : اِحْبِسْ . وَالْإِرْجَاء فِي كَلَام الْعَرَب : التَّأْخِير , يُقَال مِنْهُ : أَرْجَيْت هَذَا الْأَمْر وَأَرْجَأْته إِذَا أَخَّرْته , وَمِنْهُ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { تُرْجِي مَنْ تَشَاء مِنْهُنَّ } 33 51 تُؤَخِّر , فَالْهَمْز مِنْ كَلَام بَعْض قَبَائِل قَيْس يَقُولُونَ : أَرْجَأْت هَذَا الْأَمْر , وَتَرْك الْهَمْز مِنْ لُغَة تَمِيم وَأَسَد يَقُولُونَ : أَرْجَيْته . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَبَعْض الْعِرَاقِيِّينَ : " أَرْجِهْ " بِغَيْرِ الْهَمْز وَبِجَرِّ الْهَاء . وَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : { أَرْجِهْ } بِتَرْكِ الْهَمْز وَتَسْكِين الْهَاء عَلَى لُغَة مَنْ يَقِف عَلَى الْهَاء فِي الْمُكَنِّي فِي الْوَصْل إِذَا تَحَرَّكَ مَا قَبْلهَا , كَمَا قَالَ الرَّاجِز : أَنْحَى عَلَيَّ الدَّهْر رِجْلًا وَيَدَا يُقْسِم لَا يُصْلِح إِلَّا أَفْسَدَا فَيُصْلِح الْيَوْم وَيُفْسِدهُ غَدَا وَقَدْ يَفْعَلُونَ مِثْل هَذَا بِهَاءِ التَّأْنِيث فَيَقُولُونَ : هَذِهِ طَلْحَهْ قَدْ أَقْبَلَتْ , كَمَا قَالَ الرَّاجِز : لَمَّا رَأَى أَنْ لَا دَعَهْ وَلَا شِبَع مَالَ إِلَى أَرْطَاة حِقْف فَاضْطَجَعْ وَقَرَأَهُ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ : " أَرْجِئْهُ " بِالْهَمْزِ وَضَمّ الْهَاء , عَلَى لُغَة مَنْ ذَكَرْت مِنْ قَيْس . وَأَوْلَى الْقِرَاءَات فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَشْهَرهَا وَأَفْصَحهَا فِي كَلَام الْعَرَب , وَذَلِكَ تَرْك الْهَمْز وَجَرّ الْهَاء , وَإِنْ كَانَتْ الْأُخْرَى جَائِزَة , غَيْر أَنَّ الَّذِي اِخْتَرْنَا أَفْصَح اللُّغَات وَأَكْثَرهَا عَلَى أَلْسُن فُصَحَاء الْعَرَب . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { أَرْجِهْ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : أَخِّرْهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11587 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , قَالَ : قَالَ اِبْن جُرَيْج : أَخْبَرَنِي عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { أَرْجِهْ وَأَخَاهُ } قَالَ : أَخِّرْهُ. وَقَالَ آخَرُونَ. مَعْنَاهُ اِحْبِسْهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11588 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { أَرْجِهْ وَأَخَاهُ } : أَيْ اِحْبِسْهُ وَأَخَاهُ .

وَأَمَّا قَوْله : { وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِن حَاشِرِينَ } يَقُول : مَنْ يَحْشُر السَّحَرَة فَيَجْمَعهُمْ إِلَيْك . وَقِيلَ : هُمْ الشُّرَط. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 11589 - حَدَّثَنِي عَبَّاس بْن أَبِي طَالِب , قَالَ : ثنا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا الْحَكَم بْن ظَهِير , عَنْ السُّدِّيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِن حَاشِرِينَ } قَالَ : الشُّرَط . 11590 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُجَاهِد : { وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِن حَاشِرِينَ } قَالَ : الشُّرَط . 11591 - قَالَ : ثنا حُمَيْد , عَنْ قَيْس , عَنْ السُّدِّيّ : { وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِن حَاشِرِينَ } قَالَ : الشُّرَط . * حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا أَبُو نَعِيم , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مُهَاجِر , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { فِي الْمَدَائِن حَاشِرِينَ } قَالَ : الشُّرَط. * حَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم بْن الْهَيْثَم , قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيم بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا سُفْيَان , قَالَ : ثَنَا أَبُو سَعْد , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِن حَاشِرِينَ } قَالَ : الشُّرَط.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

    القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن : فهذه أصول وقواعد في تفسير القرآن الكريم، جليلة المقدار، عظيمة النفع، تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله، والاهتداء به، ومَخْبَرُها أجل من وصفها؛ فإنها تفتح للعبد من طرق التفسير ومنهاج الفهم عن الله ما يُعين على كثير من التفاسير الْحَالِيّة في هذه البحوث النافعة. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205542

    التحميل:

  • مفاهيم حول الآل والأصحاب رضي الله عنهم

    مفاهيم حول الآل والأصحاب رضي الله عنهم: تضمن هذا الكتاب توضيح بعض المفاهيم حول الصحابة وآل البيت - رضي الله عنهم أجمعين - التي تخفى أو تلتبس على الكثير من الناس.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339657

    التحميل:

  • وأنذرهم يوم الحسرة

    وأنذرهم يوم الحسرة : جمع المؤلف في هذه الرسالة آيات تتحدث عن يوم القيامة وما فيه من الجزاء مع ما تيسر من تفسيرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209191

    التحميل:

  • فتاوى في التوحيد

    فتاوى متنوعة في التوحيد للشيخ الجبرين - رحمه الله - قام بجمعها الشيخ حمد بن إبراهيم الحريقي - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260337

    التحميل:

  • شرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية

    شرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه لا يخفى على كل مسلمٍ ما لدراسة سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام - من فائدةٍ عظيمةٍ، وأثرٍ مُباركٍ، وثمارٍ كبيرةٍ تعودُ على المسلم في دُنياه وأُخراه .. وبين أيدينا منظومةٌ نافعةٌ، وأرجوزةٌ طيبةٌ في سيرة نبينا الكريم - عليه الصلاة والسلام -، سلَكَ فيها ناظمُها مسلكَ الاختصار وعدم البسط والإطناب، فهي في مائة بيتٍ فقط، بنَظمٍ سلِسٍ، وأبياتٍ عذبةٍ، مُستوعِبةٍ لكثيرٍ من أمهات وموضوعات سيرة النبي الكريم - صلوات الله وسلامُه عليه -، بعباراتٍ جميلةٍ، وكلماتٍ سهلةٍ، وألفاظٍ واضحةٍ».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344685

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة