Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعراف - الآية 103

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَىٰ بِآيَاتِنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَظَلَمُوا بِهَا ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ (103) (الأعراف) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدهمْ مُوسَى بِآيَتِنَا إِلَى فِرْعَوْن وَمَلَئِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْد نُوح وَهُود وَصَالِح وَلُوط وَشُعَيْب مُوسَى بْن عِمْرَان . وَالْهَاء وَالْمِيم اللَّتَانِ فِي قَوْله : { مِنْ بَعْدهمْ } هِيَ كِنَايَة ذِكْر الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام الَّتِي ذُكِرَتْ مِنْ أَوَّل هَذِهِ السُّورَة إِلَى هَذَا الْمَوْضِع . { بِآيَاتِنَا } يَقُول : بِحُجَجِنَا وَأَدِلَّتنَا إِلَى فِرْعَوْن وَمَلَئه , يَعْنِي : إِلَى جَمَاعَة فِرْعَوْن مِنْ الرِّجَال .

{ فَظَلَمُوا بِهَا } يَقُول : فَكَفَرُوا بِهَا . وَالْهَاء وَالْأَلِف اللَّتَانِ فِي قَوْله " بِهَا " عَائِدَتَانِ عَلَى الْآيَات. وَمَعْنَى ذَلِكَ : فَظَلَمُوا بِآيَاتِنَا الَّتِي بَعَثْنَا بِهَا مُوسَى إِلَيْهِمْ . وَإِنَّمَا جَازَ أَنْ يُقَال : فَظَلَمُوا بِهَا , بِمَعْنَى : كَفَرُوا بِهَا , لِأَنَّ الظُّلْم : وَضْع الشَّيْء فِي غَيْر مَوْضِعه , وَقَدْ دَلَلْت فِيمَا مَضَى عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْنَاهُ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته . وَالْكُفْر بِآيَاتِ اللَّه : وَضْع لَهَا فِي غَيْر مَوْضِعهَا , وَصَرْف لَهَا إِلَى غَيْر وَجْههَا الَّذِي عُنِيَتْ بِهِ .

{ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الْمُفْسِدِينَ } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَانْظُرْ يَا مُحَمَّد بِعَيْنِ قَلْبك كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَفْسَدُوا فِي الْأَرْض , يَعْنِي فِرْعَوْن وَمَلَأَهُ , إِذْ ظَلَمُوا بِآيَات اللَّه الَّتِي جَاءَهُمْ بِهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام , وَكَانَ عَاقِبَتهمْ أَنَّهُمْ أُغْرِقُوا جَمِيعًا فِي الْبَحْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التعريف بسور القرآن الكريم

    التعريف بسور القرآن الكريم : ملف chm يحتوي على بيان سبب تسمية كل سورة، والتعريف بها، ومحور مواضيعها، وسبب نزولها، وفضلها. وننبه على أن هناك بعض الأحاديث في الكتاب ضعيفة، لذا يمكن البحث في موقع الدرر السنية للتأكد من صحة الأحاديث.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141505

    التحميل:

  • فقه الاستشارة

    فقه الاستشارة: فمن خلال مُعايَشتي للقرآن الكريم، والوقوف مع آياته، والتفكُّر بما فيه من دروس ومعالم، وقفتُ أمام موضوع تكرَّر ذكره في القرآن الكريم، أمرًا وخبرًا وممارسةً، وذلكم هو موضوع المشاورة والشورى. وقد قمتُ بحصر المواضع التي ورد فيها هذا الأمر، ثم تأمَّلتُ فيها، ورجعتُ إلى كلام المُفسِّرين وغيرهم، ومن ثَمَّ رأيتُ أن الموضوع مناسب لأَن يُفرَد برسالة تكون زادًا للدعاة وطلاب العلم، وبخاصة مع الحاجة الماسة لذلك.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337576

    التحميل:

  • صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم: رسالة قيمة تشرح كيفية صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قولاً وعملاً بأسلوب سهل، مع ذكر الدليل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1963

    التحميل:

  • إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية

    إمام المسجد مقوماته العلمية والخلقية : يعتبر إمام المسجد وخطيبه عماد المسجد ونبراسه وقوته، به يؤدي المسجد وظائفه الدينية والاجتماعية، فإذا كان خطيب المسجد عالما عاملا قوي الشخصية، نافذ البصيرة، سديد الرأي، رفيقا حليما ثبتا، ثقة عارفا بعادات الناس وأحوالهم، كان تأثيره في جماعة المسجد وأهل الحي قويا مفيدا يعلمهم ويرشدهم ويقودهم إلى الخير والفضيلة، وفي هذه الرسالة المختصرة بيان مقومات الإمام العلمية والخلقية.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144883

    التحميل:

  • نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

    نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة في «نور الهدى وظلمات الضلالة»، بيّنت فيها بإيجاز نور الإسلام، والإيمان، والتوحيد، والإخلاص، والسُّنّة، والتقوى، كما بيّنت ظلمات الكفر، والشرك، والنفاق، وإرادة الدنيا بعمل الآخرة، والبدعة والمعاصي، وكل ذلك مقروناً بالأدلة من الكتاب الكريم، والسنة المطهرة».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193644

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة