Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 180

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ ۚ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) (الأعراف) mp3
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ لِلَّهِ تِسْعًا وَتِسْعِينَ اِسْمًا مِائَة إِلَّا وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّة وَهُوَ وِتْر يُحِبّ الْوِتْر " أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيث سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَنْ أَبِي الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج عَنْهُ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ عَنْ أَبَى الْيَمَان عَنْ شُعَيْب عَنْ أَبِي حَمْزَة عَنْ أَبِي الزِّنَاد بِهِ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامِعه عَنْ الْجَوْزَجَانِيّ عَنْ صَفْوَان بْن صَالِح عَنْ الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ شُعَيْب فَذَكَرَ بِسُنَنِهِ مِثْله وَزَادَ بَعْد قَوْله" يُحِبّ الْوِتْر " : هُوَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الرَّحْمَن الرَّحِيم الْمَلِك الْقُدُّوس السَّلَام الْمُؤْمِن الْمُهَيْمِن الْعَزِيز الْجَبَّار الْمُتَكَبِّر الْخَالِق الْبَارِئ الْمُصَوِّر الْغَفَّار الْقَهَّار الْوَهَّاب الرَّزَّاق الْفَتَّاح الْعَلِيم الْقَابِض الْبَاسِط الْخَافِض الرَّافِع الْمُعِزّ الْمُذِلّ السَّمِيع الْبَصِير الْحَكَم الْعَدْل اللَّطِيف الْخَبِير الْحَلِيم الْعَظِيم الْغَفُور الشَّكُور الْعَلِيّ الْكَبِير الْحَفِيظ الْمُقِيت الْحَسِيب الْجَلِيل الْكَرِيم الرَّقِيب الْمُجِيب الْوَاسِع الْحَكِيم الْوَدُود الْمَجِيد الْبَاعِث الشَّهِيد الْحَقّ الْوَكِيل الْقَوِيّ الْمَتِين الْوَلِيّ الْحَمِيد الْمُحْصِي الْمُبْدِئ الْمُعِيد الْمُحْيِي الْمُمِيت الْحَيّ الْقَيُّوم الْوَاجِد الْمَاجِد الْوَاحِد الْأَحَد الْفَرْد الصَّمَد الْقَادِر الْمُقْتَدِر الْمُقَدِّم الْمُؤَخِّر الْأَوَّل الْآخِر الظَّاهِر الْبَاطِن الْوَالِي الْمُتَعَالِي الْبَرّ التَّوَّاب الْمُنْتَقِم الْعَفُوّ الرَّءُوف مَالِك الْمُلْك ذُو الْجَلَال وَالْإِكْرَام الْمُقْسِط الْجَامِع الْغَنِيّ الْمُغْنِي الْمَانِع الضَّارّ النَّافِع النُّور الْهَادِي الْبَدِيع الْبَاقِي الْوَارِث الرَّشِيد الصَّبُور " ثُمَّ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا حَدِيث غَرِيب وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْر وَجْه عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَلَا نَعْلَم فِي كَثِير مِنْ الرِّوَايَات ذِكْر الْأَسْمَاء إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيث وَرَوَاهُ اِبْن حِبَّان فِي صَحِيحه مِنْ طَرِيق صَفْوَان بِهِ وَقَدْ رَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ فِي سُنَنه مِنْ طَرِيق آخَر عَنْ مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا فَسَرَدَ الْأَسْمَاء كَنَحْوٍ مِمَّا تَقَدَّمَ بِزِيَادَةٍ وَنُقْصَان وَاَلَّذِي عَوَّلَ عَلَيْهِ جَمَاعَة مِنْ الْحُفَّاظ أَنَّ سَرْد الْأَسْمَاء فِي هَذَا الْحَدِيث مُدْرَج فِيهِ وَإِنَّمَا ذَلِكَ كَمَا رَوَاهُ الْوَلِيد بْن مُسْلِم وَعَبْد الْمَلِك بْن مُحَمَّد الصَّنْعَانِيّ عَنْ زُهَيْر بْن مُحَمَّد أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ غَيْر وَاحِد مِنْ أَهْل الْعِلْم أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ أَيْ أَنَّهُمْ جَمَعُوهَا مِنْ الْقُرْآن كَمَا رُوِيَ عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة وَأَبِي زَيْد اللُّغَوِيّ وَاَللَّه أَعْلَم ثُمَّ لِيُعْلَم أَنَّ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى غَيْر مُنْحَصِرَة فِي تِسْعَة وَتِسْعِينَ بِدَلِيلِ مَا رَوَاهُ الْإِمَام أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ يَزِيد بْن هَارُون عَنْ فُضَيْل بْن مَرْزُوق عَنْ أَبِي سَلَمَة الْجُهَنِيّ عَنْ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " مَا أَصَابَ أَحَدًا قَطُّ هَمّ وَلَا حَزَن فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدك اِبْن عَبْدك اِبْن أَمَتك نَاصِيَتِي بِيَدِك مَاضٍ فِيَّ حُكْمك عَدْل فِيَّ قَضَاؤُك أَسْأَلك بِكُلِّ اِسْم هُوَ لَك سَمَّيْت بِهِ نَفْسك أَوْ أَنْزَلْته فِي كِتَابك أَوْ عَلَّمْته أَحَدًا مِنْ خَلْقك أَوْ اِسْتَأْثَرْت بِهِ فِي عِلْم الْغَيْب عِنْدك أَنْ تَجْعَل الْقُرْآن الْعَظِيم رَبِيع قَلْبِي وَنُور صَدْرِي وَجَلَاء حُزْنِي وَذَهَاب هَمِّي إِلَّا أَذْهَبَ اللَّه حُزْنه وَهَمَّهُ وَأَبْدَلَ مَكَانه فَرَحًا " فَقِيلَ يَا رَسُول اللَّه أَفَلَا نَتَعَلَّمهَا ؟ فَقَالَ " بَلَى يَنْبَغِي لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَعَلَّمهَا" وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِمَام أَبُو حَاتِم بْن حِبَّان الْبُسْتِيّ فِي صَحِيحه بِمِثْلِهِ وَذَكَرَ الْفَقِيه الْإِمَام أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ أَحَد أَئِمَّة الْمَالِكِيَّة فِي كِتَابه الْأَحْوَذِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ أَنَّ بَعْضهمْ جَمَعَ مِنْ الْكِتَاب وَالسُّنَّة مِنْ أَسْمَاء اللَّه أَلْف اِسْم فَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ " قَالَ إِلْحَاد الْمُلْحِدِينَ أَنْ دَعَوْا اللَّاتَ فِي أَسْمَاء اللَّه وَقَالَ اِبْن جُرَيْج عَنْ مُجَاهِد " وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ " قَالَ اِشْتَقُّوا اللَّاتَ مِنْ اللَّه وَالْعُزَّى مِنْ الْعَزِيز وَقَالَ قَتَادَة : يُلْحِدُونَ : يُشْرِكُونَ فِي أَسْمَائِهِ . وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس : الْإِلْحَاد التَّكْذِيب وَأَصْل الْإِلْحَاد فِي كَلَام الْعَرَب الْعُدُول عَنْ الْقَصْد وَالْمَيْل وَالْجَوْر وَالِانْحِرَاف وَمِنْهُ اللَّحْد فِي الْقَبْر لِانْحِرَافِهِ إِلَى جِهَة الْقِبْلَة عَنْ سَمْت الْحَفْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية

    الأخلاق والقيم في الحضارة الإسلامية: تُمثِّل الأخلاق والقيم الجانبَ المعنوي أو الروحي في الحضارة الإسلامية، وأيضًا الجوهر والأساس الذي تقوم عليه أي حضارة، وفي ذات الوقت تضمن سر بقائها وصمودها عبر التاريخ والأجيال، وهو الجانب الذي إذا اختفى يومًا فإنه يُؤذِنُ بزوال الدفء المعنوي للإنسان، الذي هو رُوح الحياة والوجود؛ فيصير وقد غادرت الرحمة قلبه، وضعف وجدانه وضميره عن أداء دوره، ولم يعُدْ يعرف حقيقة وجوده فضلاً عن حقيقة نفسه، وقد بات مُكبَّلاً بقيود مادية لا يعرف فِكاكًا ولا خلاصًا.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339730

    التحميل:

  • وإنك لعلى خلق عظيم [ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ]

    وإنك لعلى خلق عظيم : هذه الرسالة تعرف بالإسلام من خلال شخصية النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وهي مقسمة إلى ثلاثة أجزاء: الجزء الأول بعنوان: السيرة النبوية والبشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم. الجزء الثاني بعنوان: ما أنا عليه وأصحابي. الجزء الثالث بعنوان: الدين الحق بالأدلة القاطعة.

    المدقق/المراجع: صفي الرحمن المباركفوري

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203880

    التحميل:

  • الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة

    الأجوبة النافعة عن المسائل الواقعة: هذه رسائل شخصية بحتة، كتبها الشيخ المربي العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي إلى تلميذه صاحب الفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله -، تارةً يُوجِّه نصيحةً أبويَّةً حانيةً لمناسبةٍ تستدعي ذلك، وتارةً يُجمِل له أخبار بلدِه عنيزة مع بعض الأخبار الأخرى، وتارةً يُجيبُه عن أسئلةٍ واستفسارات. - قام بإخراج الرسائل: هيثم بن جواد الحداد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371022

    التحميل:

  • لك استجبنا

    هذه الرسالة تحتوي على دعوة إلى تحقيق الاستجابة المطلقة لله - عز وجل - وللرسول - صلى الله عليه وسلم - من خلال الموضوعات التالية: • أهمية الاستجابة لله والرسول • تعريف الاستجابة ومرادفاها • ثمرات الاستجابة • مراتب الاستجابة • عوائق في طريق الاستجابة • الاستجابة بين الرهبة والرغبة • صور ونماذج الاستجابة من السلف • صور ونماذج الاستجابة من المعاصرين • خطورة الإعراض وعاقبة المخالفة لله ورسوله • طرق تقوية بواعث الاستجابة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369392

    التحميل:

  • معجم المناهي اللفظية

    معجم المناهي اللفظية : فهذا بابٌ من التأليف جامع لجملة كبيرة من الألفاظ، والمقولات، والدائرة على الألسن قديماً، وحديثاً، المنهي عن التلفظ بها؛ لذاتها، أو لمتعلقاتها، أو لمعنى من ورائها، كالتقيد بزمان، أو مكان، وما جرى مجرى ذلك من مدلولاتها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169026

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة