Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 152

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ (152) (الأعراف) mp3
أَمَّا الْغَضَب الَّذِي نَالَ بَنِي إِسْرَائِيل فِي عِبَادَة الْعِجْل فَهُوَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَمْ يَقْبَل لَهُمْ تَوْبَة حَتَّى قَتَلَ بَعْضهمْ بَعْضًا كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَة الْبَقَرَة " فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسكُمْ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ عِنْد بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّاب الرَّحِيم " وَأَمَّا الذِّلَّة فَأَعْقَبَهُمْ ذَلِكَ ذِلَّة وَصِغَارًا فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَقَوْله " وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ " نَائِلَة لِكُلِّ مَنْ اِفْتَرَى بِدْعَة فَإِنَّ ذُلّ الْبِدْعَة وَمُخَالَفَة الرَّشَاد مُتَّصِلَة مِنْ قَلْبه عَلَى كَتِفَيْهِ كَمَا قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ : إِنَّ ذُلّ الْبِدْعَة عَلَى أَكْتَافهمْ وَإِنْ هَمْلَجَتْ بِهِمْ الْبَغْلَات وَطَقْطَقَتْ بِهِمْ الْبَرَاذِين . وَهَكَذَا رَوَى أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيّ أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة " وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ " فَقَالَ هِيَ وَاَللَّه لِكُلِّ مُفْتَرٍ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَقَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة كُلّ صَاحِب بِدْعَة ذَلِيل ثُمَّ نَبَّهَ تَعَالَى عِبَاده وَأَرْشَدَهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَقْبَل تَوْبَة عِبَاده مِنْ أَيّ ذَنْب كَانَ حَتَّى وَلَوْ كَانَ مِنْ كُفْر أَوْ شِرْك أَوْ نِفَاق أَوْ شِقَاق وَلِهَذَا عَقَّبَ هَذِهِ الْقِصَّة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة

    رسالة مختصرة في مناسك الحج والعمرة: رسالة مختصرة في بيان أحكام الحج والعمرة لمن تعسَّر عليهم قراءة كتب المناسك المُطوَّلة ويشقّ عليهم فهم عويص المسائل، جمعت أمهات أحكام الحج والعمرة، وما لا يشق عامة الحُجَّاج والمُعتمرين عن فهمه، جمعت ذلك بسهولة عبارة ووضوح معنى وحُسن ترتيب وتنسيق. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسَّام - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343854

    التحميل:

  • الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية

    الدرر البهية في المسائل الفقهية وعليه الغرر النقية: تعليقات على متن الدرر البهية في المسائل الفقهية للإمام محمدُ بنُ عليٍّ الشوكانيِّ، المولودِ سنَةَ اثنتيَنِ وسَبعِيَن ومِائةٍ بعدَ الألفِ، المتوَفىَ سنَةَ خَمْسِيَن مِن القرنِ الثالثِ عشَرَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2650

    التحميل:

  • الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة

    الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة: تناول المؤلف في هذا الكتاب موضوع الدعاة إلى الله تعالى الذين ابتعثَتهم رابطة العالم الإسلامي إلى أنحاء من العالم، وكيف أن أولئك الدعاة رغم عددهم الذي يبدو كثيرًا لا يكفون لسعة الميدان الذي ينبغي أن يعمل فيه الدعاة، وهو كل مكان على وجه الأرض.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346600

    التحميل:

  • منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»

    منهج الإمام الترمذي في أحكامه على الأحاديث في كتابه «السنن»: اقتبس الشيخ - حفظه الله - هذا المبحث من شرحه لحديث جابر - رضي الله عنه - في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتضمن الكلام عن أحكام الإمام الترمذي - رحمه الله - التي يُعقِّب بها كل حديثٍ من أحاديثه؛ كقوله: حسن صحيح، أو حسن غريب، أو غير ذلك من أحكامه، فقسمه الشيخ إلى أربعة أقسام.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314982

    التحميل:

  • القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه

    القول السديد في سيرة الحسين الشهيد رضي الله عنه: تتناول هذه الرسالة التعريف بالحسين بن علي - رضي الله عنهما - مع تناول فقه المعارضة عنده.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/329274

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة