Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 148

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ خُوَارٌ ۚ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا ۘ اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ (148) (الأعراف) mp3
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ ضَلَال مَنْ ضَلَّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل فِي عِبَادَتهمْ الْعِجْل الَّذِي اِتَّخَذَهُ لَهُمْ السَّامِرِيّ مِنْ حُلِيّ الْقِبْط الَّذِي كَانُوا اِسْتَعَارُوهُ مِنْهُمْ فَشَكَّلَ لَهُمْ مِنْهُ عِجْلًا ثُمَّ أَلْقَى فِيهِ الْقَبْضَة مِنْ التُّرَاب الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ أَثَر فَرَس جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام فَصَامَ فَصَارَ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَار وَالْخُوَار صَوْت الْبَقَر وَكَانَ هَذَا مِنْهُمْ بَعْد ذَهَاب مُوسَى لِمِيقَاتِ اللَّه تَعَالَى فَأَعْلَمَهُ اللَّه تَعَالَى بِذَلِكَ وَهُوَ عَلَى الطُّور حَيْثُ يَقُول تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ نَفْسه الْكَرِيمَة قَالَ " فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمك مِنْ بَعْدك وَأَضَلَّهُمْ السَّامِرِيّ " وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذَا الْعِجْل هَلْ صَارَ لَحْمًا وَدَمًا لَهُ خُوَار أَوْ اِسْتَمَرَّ عَلَى كَوْنه مِنْ ذَهَب إِلَّا أَنَّهُ يَدْخُل فِيهِ الْهَوَاء فَيُصَوِّت كَالْبَقَرِ عَلَى قَوْلَيْنِ وَاَللَّه أَعْلَم . وَيُقَال إِنَّهُمْ لَمَّا صَوَّتَ لَهُمْ الْعِجْل رَقَصُوا حَوْله وَافْتُتِنُوا بِهِ وَقَالُوا هَذَا إِلَهكُمْ وَإِلَه مُوسَى فَنَسِيَ قَالَ اللَّه تَعَالَى" أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِع إِلَيْهِمْ قَوْلًا وَلَا يَمْلِك لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا " وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة" أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا" يُنْكِر تَعَالَى عَلَيْهِمْ فِي ضَلَالهمْ بِالْعِجْلِ وَذُهُولهمْ عَنْ خَالِق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَرَبّ كُلّ شَيْء وَمَلِيكه أَنْ عَبَدُوا مَعَهُ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَار لَا يُكَلِّمهُمْ وَلَا يُرْشِدهُمْ إِلَى خَيْر وَلَكِنْ غَطَّى عَلَى أَعْيُن بَصَائِرهمْ عَمَى الْجَهْل وَالضَّلَال كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَة الْإِمَام أَحْمَد وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " حُبّك الشَّيْء يُعْمِي وَيُصِمّ" .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشرح الميسر لكتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب نفيس صنفه الإمام المجدد - محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذا الرابط شرح للشيخ عبد الملك القاسم - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203432

    التحميل:

  • التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ فيصل بن عبد العزيز آل مبارك - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2568

    التحميل:

  • الولاء والبراء في الإسلام

    الولاء والبراء في الإسلام: من أصولِ العقيدةِ الإسلاميةِ أنَّه يَجبُ على كلِ مسلمٍ يَدينُ بهذه العقيدةِ أنْ يوالىَ أهلهَا ويعادىَ أعداءَها فيحبُ أهلَ التوحيدِ والإخلاصِ ويواليهِم، ويُبغِضُ أهلَ الإشراكِ ويعاديهِم، وذلك من ملةِ إبراهيمَ والذين معه،الذين أُمِرْنَا بالاقتداءِ بهم، وفي هذا الكتاب بيان لبعض مظاهرِ مولاةِ الكفارِ، ثم ذكر بعض مظاهر موالاة المؤمنين، ثم بيان أقسامُ الناسِ فيما يجبُ في حقِهمْ منْ الولاءِ والبراءِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2070

    التحميل:

  • الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة

    الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة: عبارة عن عدة أسئلة تتعلق بالأذان الثاني يوم الجمعة، أجاب عليها العلامة الألباني - رحمه الله - مقرونة بأدلتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، مستشهداً عليها بآثار الصحابة، وأقوال كبار الأئمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2047

    التحميل:

  • ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت

    ربحت الصحابة ولم أخسر آل البيت: يروي الكاتب رحلته التي انتقل فيها من عالم التشيع إلى حقيقة الإسلام، بأسلوبٍ راقٍ ومُقنِع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/74691

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة