Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 145

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِّكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا ۚ سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ (145) (الأعراف) mp3
أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ كَتَبَ لَهُ فِي الْأَلْوَاح مِنْ كُلّ شَيْء مَوْعِظَة وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْء قِيلَ كَانَتْ الْأَلْوَاح مِنْ جَوْهَر وَأَنَّ اللَّه تَعَالَى كَتَبَ لَهُ فِيهَا مَوَاعِظ وَأَحْكَامًا مُفَصَّلَة مُبَيِّنَة لِلْحَلَالِ وَالْحَرَام وَكَانَتْ هَذِهِ الْأَلْوَاح مُشْتَمِلَة عَلَى التَّوْرَاة الَّتِي قَالَ اللَّه تَعَالَى " وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب مِنْ بَعْد مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُون الْأُولَى بَصَائِر لِلنَّاسِ" وَقِيلَ الْأَلْوَاح أُعْطِيهَا مُوسَى قَبْل التَّوْرَاة فَاَللَّه أَعْلَم وَعَلَى كُلّ تَقْدِير فَكَانَتْ كَالتَّعْوِيضِ لَهُ عَمَّا سَأَلَ مِنْ الرُّؤْيَة وَمُنِعَ مِنْهَا وَاَللَّه أَعْلَم " وَقَوْله فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ " أَيْ بِعَزْمٍ عَلَى الطَّاعَة " وَأْمُرْ قَوْمك يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا " قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة ثَنَا أَبُو سَعِيد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : أَمَرَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَنْ يَأْخُذ بِأَشَدّ مَا أَمَرَ قَوْمه وَقَوْله " سَأُورِيكُمْ دَار الْفَاسِقِينَ " أَيْ سَتَرَوْنَ عَاقِبَة مَنْ خَالَفَ أَمْرِي وَخَرَجَ عَنْ طَاعَتِي كَيْف يَصِير إِلَى الْهَلَاك وَالدَّمَار وَالتَّبَاب قَالَ اِبْن جَرِير : وَإِنَّمَا قَالَ " سَأُورِيكُمْ دَار الْفَاسِقِينَ" كَمَا يَقُول الْقَائِل لِمَنْ يُخَاطِبهُ سَأُرِيك غَدًا إِلَى مَا يَصِير إِلَيْهِ حَال مَنْ خَالَفَ أَمْرِي عَلَى وَجْه التَّهْدِيد وَالْوَعِيد لِمَنْ عَصَاهُ وَخَالَفَ أَمْره نُقِلَ مَعْنَى ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِد وَالْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقِيلَ مَعْنَاهُ " سَأُرِيكُمْ دَار الْفَاسِقِينَ " أَيْ مِنْ أَهْل الشَّام وَأُعْطِيكُمْ إِيَّاهَا وَقِيلَ مَنَازِل قَوْم فِرْعَوْن وَالْأَوَّل أَوْلَى وَاَللَّه أَعْلَم لِأَنَّ هَذَا كَانَ بَعْد اِنْفِصَال مُوسَى وَقَوْمه عَنْ بِلَاد مِصْر وَهُوَ خِطَاب لِبَنِي إِسْرَائِيل قَبْل دُخُولهمْ التِّيه وَاَللَّه أَعْلَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عيون الأثر في المغازي والسير

    عيون الأثر في المغازي والسير: كتاب يحتوي على بيان غزوات وسرايا النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141384

    التحميل:

  • بيان ما يفعله الحاج والمعتمر

    بيان ما يفعله الحاج والمعتمر : هذه الرسالة تبين أحكام الحج والعمرة بصورة مختصرة تناسب العامي فضلاً عن غيره.

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205552

    التحميل:

  • رسالة إلى كل مسلم

    تحتوي هذه الرسالة على بعض النصائح والتوجيهات لكل مسلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209005

    التحميل:

  • فضائل القرآن الكريم

    فضائل القرآن الكريم : فهذه كلمات نفيسة جمعتها، وأزهار عطيرة اقتطفتها، وفوائد لطيفة اختصرتها من كلام الله تعالى ومن كلام رسوله صلى الله عليه وسلم، وكلام أهل العلم فيما يهم كل مسلم نحو كتاب ربه الذي أنزله على خير خلقه وخاتم أنبيائه لهداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209192

    التحميل:

  • الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة

    الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة: عبارة عن عدة أسئلة تتعلق بالأذان الثاني يوم الجمعة، أجاب عليها العلامة الألباني - رحمه الله - مقرونة بأدلتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، مستشهداً عليها بآثار الصحابة، وأقوال كبار الأئمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2047

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة