Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعراف - الآية 142

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) (الأعراف) mp3
يَقُول تَعَالَى مُمْتَنًّا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل بِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنْ الْهِدَايَة بِتَكْلِيمِهِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَإِعْطَائِهِ التَّوْرَاة وَفِيهَا أَحْكَامهمْ وَتَفَاصِيل شَرْعهمْ فَذَكَرَ تَعَالَى أَنَّهُ وَاعَدَ مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فَصَامَهَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَطَوَاهَا فَلَمَّا تَمَّ الْمِيقَات اِسْتَاك بِلِحَاءِ شَجَرَة فَأَمَرَهُ اللَّه تَعَالَى أَنْ يُكْمِل الْعَشَرَة أَرْبَعِينَ وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذِهِ الْعَشْر مَا هِيَ فَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّ الثَّلَاثِينَ هِيَ ذُو الْقَعْدَة وَالْعَشْر عَشْر ذِي الْحِجَّة قَالَهُ مُجَاهِد وَمَسْرُوق وَابْن جُرَيْج . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره فَعَلَى هَذَا يَكُون قَدْ كَمُلَ الْمِيقَات يَوْم النَّحْر وَحَصَلَ فِيهِ التَّكْلِيم لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَفِيهِ أَكْمَلَ اللَّه الدِّين لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا قَالَ تَعَالَى" الْيَوْم أَكْمَلْت لَكُمْ دِينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيت لَكُمْ الْإِسْلَام دِينًا " فَلَمَّا تَمَّ الْمِيقَات وَعَزَمَ مُوسَى عَلَى الذَّهَاب إِلَى الطُّور كَمَا قَالَ تَعَالَى " يَا بَنِي إِسْرَائِيل قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِب الطُّور الْأَيْمَن " الْآيَة فَحِينَئِذٍ اِسْتَخْلَفَ مُوسَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيل أَخَاهُ هَارُون وَوَصَّاهُ الْإِصْلَاح وَعَدَم الْإِفْسَاد . هَذَا تَنْبِيه وَتَذْكِير وَإِلَّا فَهَارُون عَلَيْهِ السَّلَام نَبِيّ شَرِيف كَرِيم عَلَى اللَّه لَهُ وَجَاهَة وَجَلَالَة صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ وَعَلَى سَائِر الْأَنْبِيَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التقليد والإفتاء والاستفتاء

    التقليد والإفتاء والاستفتاء: بيان معنى التقليد لغة، ومعناه اصطلاحًا، وأمثلة له، ونتائج من تعريف التقليد وأمثلته، ووجه الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، والفرق بين التقليد والإتباع، ونبذة تاريخية عن أدوار الفقه ومراحله، ومتى كان دور التقليد؟ ثم بيان أقسامه، وأسبابه ومراحله، ثم بيان أقسام المفتي وما يتعلق به، ثم بيان أقسام المستفتي وبعض المسائل المتعلقة به ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1978

    التحميل:

  • الكنوز الملية في الفرائض الجلية

    الكنوز الملية في الفرائض الجلية: شرح لمسائل الفرائض - المواريث - على هيئة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2556

    التحميل:

  • دين الحق

    دين الحق: قال المصنف: «اعلم أيها الإنسان العاقل، أنه لا نجاة ولا سعادة لك في هذه الحياة، وفي الحياة الآخرة بعد الممات إلا إذا عرفت ربك الذي خلقك، وآمنت به وعبدته وحده، وعرفت نبيك الذي بعثه ربك إليك، وإلى جميع الناس، فآمنت به واتبعته، وعرفت دين الحق الذي أمرك به ربك، وآمنت به، وعملت به. وهذا الكتاب الذي بين يديك "دين الحق" فيه البيان لهذه الأمور العظيمة، التي يجب عليك معرفتها والعمل بها، وقد ذكرت في الحاشية ما تحتاج إليه بعض الكلمات والمسائل من زيادة إيضاح، معتمدًا في ذلك كله على كلام الله - تعالى - وأحاديث رسوله - عليه الصلاة والسلام -؛ لأنهما المرجع الوحيد لدين الحق الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه. وقد تركت التقليد الأعمى الذي أضلّ كثيرًا من الناس، بل وذكرت جملة من الطوائف الضالة التي تدّعي أنها على الحق، وهي بعيدة عنه، لكي يحذرها الجاهلون بحالها من المنتمين إليها، وغيرهم. والله حسبي ونعم الوكيل».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1917

    التحميل:

  • القيم الحضارية في رسالة خير البشرية

    هذا الكتاب يثبت أن الإسلام جاء بكل خير، وأن ما من قيمة أو مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وقد جاء به الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351698

    التحميل:

  • إلى الزوجين

    إلى الزوجين: يُوجِّه المؤلف في هذه الرسالة النصائح المتنوعة للزوجة لتؤلِّف قلب زوجها، وتنال رضاه، ومن ثَمَّ رضى ربها - سبحانه وتعالى -، ثم وجَّه نصائح أخرى مهمة للزوج ليكتمل بناء الأسرة، ويسعد الزوجان في حياتهما في ظل طاعة الله - عز وجل -، وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقسَّمها إلى فصولٍ مُنوَّعة، بأسلوبٍ نثريٍّ مُشوِّق جذَّاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/287909

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة