Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحاقة - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَا الْحَاقَّةُ (2) (الحاقة) mp3
يُرِيد الْقِيَامَة ; سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْأُمُورَ تَحِقّ فِيهَا ; قَالَهُ الطَّبَرِيّ . كَأَنَّهُ جَعَلَهَا مِنْ بَاب " لَيْل نَائِم " . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ حَاقَّة لِأَنَّهَا تَكُون مِنْ غَيْر شَكّ . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا أَحَقَّتْ لِأَقْوَامٍ الْجَنَّةَ , وَأَحَقَّتْ لِأَقْوَامٍ النَّارَ . وَقِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ فِيهَا يَصِير كُلّ إِنْسَان حَقِيقًا بِجَزَاءِ عَمَله . وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : يُقَال حَاقَقْتُهُ فَحَقَقْته أَحُقّه ; أَيْ غَالَبْته فَغَلَبْته . فَالْقِيَامَة حَاقَّة لِأَنَّهَا تَحُقّ كُلّ مُحَاقّ فِي دِين اللَّه بِالْبَاطِلِ ; أَيْ كُلّ مُخَاصِم . وَفِي الصِّحَاح : وَحَاقَّهُ أَيْ خَاصَمَهُ وَادَّعَى كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا الْحَقّ ; فَإِذَا غَلَبَهُ قِيلَ حَقّه . وَيُقَال لِلرَّجُلِ إِذَا خَاصَمَ فِي صِغَار الْأَشْيَاء : إِنَّهُ لَنَزِقُ الْحِقَاق . وَيُقَال : مَاله فِيهِ حَقّ وَلَا حِقَاق ; أَيْ خُصُومَة . وَالتَّحَاقّ التَّخَاصُم . وَالِاحْتِقَاق : الِاخْتِصَام . وَالْحَاقَّة وَالْحَقَّة وَالْحَقّ ثَلَاث لُغَات بِمَعْنًى . وَقَالَ الْكِسَائِيّ وَالْمُؤَرِّج : الْحَاقَّة يَوْم الْحَقّ . وَتَقُول الْعَرَب : لَمَّا عَرَفَ الْحَقَّة مِنِّي هَرَبَ . وَالْحَاقَّة الْأُولَى رَفْع بِالِابْتِدَاءِ , وَالْخَبَر الْمُبْتَدَأ الثَّانِي وَخَبَره وَهُوَ " مَا الْحَاقَّة " لِأَنَّ مَعْنَاهَا مَا هِيَ . وَاللَّفْظ اِسْتِفْهَام , مَعْنَاهُ التَّعْظِيم وَالتَّفْخِيم لِشَأْنِهَا ; كَمَا تَقُول : زَيْد مَا زَيْد عَلَى التَّعْظِيم لِشَأْنِهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف العلماء في الدعوة إلى الله تعالى عبر العصور»، بيّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرّفة في الدعوة إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337980

    التحميل:

  • إيمان المشركين وتصديقهم بالله في ضوء قوله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون}

    إيمان المشركين وتصديقهم بالله: قال المؤلف: «فهذا بحثٌ مختصرٌ في دراسة معنى قول الله تعالى: {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} [يوسف: 106] أحببتُ المشاركة في جمع ما ذكره أهل العلم حول هذه الآية لمسيس الحاجة إلى بيان ما فيها من تقرير التوحيد وأنواعه، والرد على المشركين، والرد على من يجعل الغاية في التوحيد هو الإقرار بالربوبية».

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/331932

    التحميل:

  • مظاهر الشرك في الديانة النصرانية

    يتناول هذا البحث مظاهر الشرك في الديانة النصرانية كما جاءت في القرآن والسنة والمصادر النصرانية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351697

    التحميل:

  • لا تقف متفرجاً [ مشاريع دعوية منوعة ]

    لا تقف متفرجاً : في هذه الرسالة مجموعة برامج دعوية نفذت الكثير منها في القرى والمدن والمحافظات ونجحت ولله الحمد وآتت أكلها.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203882

    التحميل:

  • من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه

    من أقوال المنصفين في الصحابي الخليفة معاوية رضي الله عنه : هذه الرسالة تحتوي على حديث عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - مشتملٌ على ذكر بعض أقوال المنصفين فيه، وذكر بعض أقوال السلف في خطورة الطعن فيه - رضي الله عنه -، ومنها قول أبو توبة الحلبي: { إن معاوية بن أبي سفيان ستر لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمن كشف الستر اجترأ على ما وراءه }.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/30585

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة