Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الحاقة - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ (18) (الحاقة) mp3
أَيْ , عَلَى اللَّه ; دَلِيله : " وَعُرِضُوا عَلَى رَبّك صَفًّا " وَلَيْسَ ذَلِكَ عَرْضًا يَعْلَم بِهِ مَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا بِهِ , بَلْ مَعْنَاهُ الْحِسَاب وَتَقْرِير الْأَعْمَال عَلَيْهِمْ لِلْمُجَازَاةِ . وَرَوَى الْحَسَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُعْرَض النَّاس يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاث عَرْضَاتٍ فَأَمَّا عَرْضَتَانِ فَجِدَال وَمَعَاذِير وَأَمَّا الثَّالِثَة فَعِنْدَ ذَلِكَ تَطِير الصُّحُف فِي الْأَيْدِي فَآخِذ بِيَمِينِهِ وَآخِذ بِشِمَالِهِ ) . خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ قَالَ : وَلَا يَصِحّ مِنْ قِبَل أَنَّ الْحَسَن لَمْ يَسْمَع مِنْ أَبِي هُرَيْرَة .

أَيْ هُوَ عَالِم بِكُلِّ شَيْء مِنْ أَعْمَالكُمْ . " فَخَافِيَة " عَلَى هَذَا بِمَعْنَى خَفِيَّة , كَانُوا يُخْفُونَهَا مِنْ أَعْمَالهمْ ; قَالَهُ اِبْن شَجَرَة . وَقِيلَ : لَا يَخْفَى عَلَيْهِ إِنْسَان ; أَيْ لَا يَبْقَى إِنْسَان لَا يُحَاسَب . وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص : لَا يَخْفَى الْمُؤْمِن مِنْ الْكَافِر وَلَا الْبَرّ مِنْ الْفَاجِر . وَقِيلَ : لَا تَسْتَتِر مِنْكُمْ عَوْرَة ; كَمَا قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يُحْشَر النَّاس حُفَاة عُرَاة ) . وَقَرَأَ الْكُوفِيُّونَ إِلَّا عَاصِمًا " لَا يَخْفَى " بِالْيَاءِ ; لِأَنَّ تَأْنِيث الْخَافِيَة غَيْر حَقِيقِيّ ; نَحْو قَوْله تَعَالَى : " وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ " [ هُود : 67 ] وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد ; لِأَنَّهُ قَدْ حَال بَيْنَ الْفِعْل وَبَيْنَ الِاسْم الْمُؤَنَّث الْجَارّ وَالْمَجْرُور . الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ . وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِم لِتَأْنِيثِ الْخَافِيَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مجمل عقيدة السلف الصالح

    كتيب يبين معنى الإيمان بالله، والإيمان بالقدر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314798

    التحميل:

  • منهج الملك عبد العزيز

    هذا الكتاب يبين منهج الملك عبد العزيز - رحمه الله - في السياسة والحكم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110565

    التحميل:

  • الجرح والتعديل

    الجرح والتعديل: أحد الكتب المهمة في علم الرجال.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141371

    التحميل:

  • مسند الشافعي

    مسند الشافعي : اشتمل هذا الكتاب على أحاديث رتبت على الأبواب الفقهية، بدأت بباب ما خرج من كتاب الوضوء، وانتهت بـ " ومن كتاب اختلاف علي وعبد الله مما لم يسمع الربيع من الشافعي ". ومن يتأمل الكتاب يبدو له بوضوح أن هذا الكتاب ليس من صنع الشافعي - رحمه الله -، وإنما هو تجميع لمروياته التي سمعها منه الربيع بن سليمان، مع إضافة مرويات أخرى له من غير طريق الشافعي، قال الحافظ ابن حجر في تعريفه بهذا الكتاب: " مسند الشافعي - رحمه الله تعالى - وهو: عبارة عن الأحاديث التي وقعت في مسموع أبي العباس الأصم، على الربيع بن سليمان من [ كتاب الأم ]، و[ المبسوط ]، التقطها بعض النيسابوريين من الأبواب " ( المعجم المفهرس ص: 39)، وقال الكتاني في الرسالة المستطرفة: " وليس هو من تصنيفه، وإنما هو عبارة عن الأحاديث التي أسندها؛ مرفوعها موقوفها، ووقعت في مسموع أبي العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان الأصم الأموي، مولاهم المعقلي النيسابوري، عن الربيع بن سليمان بن عبد الجبار بن كامل المرادي مولاهم، المؤذن المصري صاحب الشافعي وراوية كتبه، من كتابي(الأم ) و( المبسوط ) للشافعي، إلا أربعة أحاديث رواها الربيع عن البويطي عن الشافعي، التقطها بعض النيسابوريين؛ وهو: أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر المطري العدل النيسابوري الحافظ، من شيوخ الحاكم، من الأبواب لأبي العباس الأصم المذكور لحصول الرواية له بها عن الربيع، وقيل: جمعها الأصم لنفسه، فسمى ذلك مسند الشافعي، ولم يرتبه؛ فلذا وقع التكرار فيه في غيرما موضع ".

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140689

    التحميل:

  • دلائل النبوة

    دلائل النبوة : في هذا الكتاب يستعرض المؤلف بعض الأدلة التي تشهد بنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، تثبيتاً لإيمان المؤمنين، وخروجاً به من التقليد إلى البرهان والدليل، وهو أيضاً دعوة للبشرية التائهة عن معرفة نبينا - صلى الله عليه وسلم - وجوانب العظمة في حياته ودعوته، دعوة لهم للتعرف على هذا النبي الكريم، والإيمان به نبياً ورسولاً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172990

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة