Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحاقة - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (9) (الحاقة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَاءَ فِرْعَوْن وَمَنْ قَبْله وَالْمُؤْتَفِكَات بِالْخَاطِئَةِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَجَاءَ فِرْعَوْن } مِصْر . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَمَنْ قَبْله } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة وَمَكَّة خَلَا الْكِسَائِيّ : { وَمَنْ قَبْله } بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون الْبَاء , بِمَعْنَى : وَجَاءَ مَنْ قَبْل فِرْعَوْن مِنَ الْأُمَم الْمُكَذِّبَة بِآيَاتِ اللَّه كَقَوْمِ نُوح وَعَاد وَثَمُود وَقَوْم لُوط بِالْخَطِيئَةِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْبَصْرَة وَالْكِسَائِيّ : " وَمَنْ قِبَله " بِكَسْرِ الْقَاف وَفَتْح الْبَاء , بِمَعْنَى : وَجَاءَ مَعَ فِرْعَوْن مِنْ أَهْل بَلَده مِصْر مِنْ الْقِبْط . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَقَوْله { وَالْمُؤْتَفِكَات بِالْخَاطِئَةِ } يَقُول : وَالْقُرَى الَّتِي ائْتَفَكَتْ بِأَهْلِهَا فَصَارَ عَالِيهَا سَافِلهَا { بِالْخَاطِئَةِ } يَعْنِي بِالْخَطِيئَةِ . وَكَانَتْ خَطِيئَتهَا : إِتْيَانهَا الذُّكْرَان فِي أَدْبَارهمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْله { وَالْمُؤْتَفِكَات } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26935 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَجَاءَ فِرْعَوْن وَمَنْ قَبْله وَالْمُؤْتَفِكَات } قَرْيَة لُوط . وَفِي بَعْض الْقِرَاءَة : " وَجَاءَ فِرْعَوْن وَمَنْ مَعَهُ " . 26936 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَجَاءَ فِرْعَوْن وَمَنْ قَبْله وَالْمُؤْتَفِكَات بِالْخَاطِئَةِ } قَالَ : الْمُؤْتَفِكَات : قَوْم لُوط , وَمَدِينَتهمْ وَزَرْعهمْ , وَفِي قَوْله : { وَالْمُؤْتَفِكَة أَهْوَى } 53 53 قَالَ : أَهْوَاهَا مِنَ السَّمَاء : رَمَى بِهَا مِنْ السَّمَاء ; أَوْحَى اللَّه إِلَى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام , فَاقْتَلَعَهَا مِنَ الْأَرْض , رَبَضَهَا وَمَدِينَتهَا , ثُمَّ هَوَى بِهَا إِلَى السَّمَاء ; ثُمَّ قَلَبَهُمْ إِلَى الْأَرْض , ثُمَّ أَتْبَعَهُمْ الصَّخْر حِجَارَة , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { حِجَارَة مِنْ سِجِّيل مَنْضُود مُسَوَّمَة } 11 82 : 83 قَالَ : الْمُسَوَّمَة : الْمُعَدَّة لِلْعَذَابِ . 26937 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَجَاءَ فِرْعَوْن وَمَنْ قَبْله وَالْمُؤْتَفِكَات بِالْخَاطِئَةِ } يَعْنِي الْمُكَذِّبِينَ . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَالْمُؤْتَفِكَات } هُمْ قَوْم لُوط , ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أَرْضهمْ . وَبِمَا قُلْنَا فِي قَوْله : { بِالْخَاطِئَةِ } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26938 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { بِالْخَاطِئَةِ } قَالَ : الْخَطَايَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العقيدة الصحيحة وما يضادها ونواقض الإسلام

    العقيدة الصحيحة وما يضادها ونواقض الإسلام: محاضرة ألقاها فضيلة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - بين فيها أصول عقيدة أهل السنة والجماعة، إذا أنه من المعلوم بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة أن الأعمال والأقوال إنما تصح وتقبل إذا صدرت عن عقيدة صحيحة، فإن كانت العقيدة غير صحيحة بطل ما يتفرع عنها من أعمال وأقوال.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1872

    التحميل:

  • لمحات من: محاسن الإسلام

    من وسائل الدعوة إلى هذا الدين تبيين محاسنه الكثيرة الدنيوية والأخروية والتي قد تخفى على كثيرين حتى من معتنقيه وهذا – بإذن الله – يؤدي إلى دخول غير المسلمين فيه، وإلى تمسك المسلم واعتزازه بدينه، وفي هذه الرسالة بيان لبعض محاسن الإسلام، كان أصلها حلقات أسبوعية أذيعت في إذاعة القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية - حرسها الله بالإسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66723

    التحميل:

  • منهج الاستنباط من القرآن الكريم

    تهتم هذه الرسالة بموضوع استخراج الأحكام والفوائد من القرآن الكريم والمنهج الصحيح الذي اتبعه العلماء في ذلك، كما تبين أهم الشروط التي يجب توفرها في من أراد الاستنباط من القرآن، وأهم الشروط في المعنى الذي استخرج من القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385695

    التحميل:

  • معالم في طريق طلب العلم

    معالم في طريق طلب العلم : رسالة قيمة تحتوي على بعض الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم، مع بعض ما يستعين به على التحصيل ويتحلى به في حياته، وبعض السبل والوسائل التي تمكنه من نيل المطلوب، وما يتجنبه من الأخلاق الدنيئة والسمات الرذيلة، وغير ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307785

    التحميل:

  • أثر العبادات في حياة المسلم

    أثر العبادات في حياة المسلم: العبادةُ اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وهذا هو أحسن ما قيل في تعريف العبادة، وللعبادة أهميةٌ عُظمى؛ وذلك أنَّ الله عز وجل خلق الخَلقَ وأرسل الرسلَ وأنزلَ الكتبَ للأمر بعبادته والنهي عن عبادة غيره، وفي هذه الرسالة تعريف العبادة، وأنواعها، وشروط قبولها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54658

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة