Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحاقة - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ (6) (الحاقة) mp3
وَقَوْله : { وَأَمَّا عَاد فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَر عَاتِيَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَأَمَّا عَاد قَوْم هُود فَأَهْلَكَهُمْ اللَّه بِرِيحٍ صَرْصَر , وَهِيَ الشَّدِيدَة الْعُصُوف مَعَ شِدَّة بَرْدهَا { عَاتِيَة } يَقُول : عَتَتْ عَلَى خُزَّانهَا فِي الْهُبُوب , فَتَجَاوَزَتْ فِي الشِّدَّة وَالْعُصُوف مِقْدَارهَا الْمَعْرُوف فِي الْهُبُوب وَالْبَرْد. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26920 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَأَمَّا عَاد فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَر عَاتِيَة } يَقُول : بِرِيحٍ مُهْلِكَة بَارِدَة , عَتَتْ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ رَحْمَة وَلَا بَرَكَة , دَائِمَة لَا تَفْتُر . 26921 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَمَّا عَاد فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَر عَاتِيَة } وَالصَّرْصَر الْبَارِدَة عَتَتْ عَلَيْهِمْ حَتَّى نَقَبَتْ عَنْ أَفْئِدَتهمْ . 26922 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مُوسَى بْن الْمُسَيِّب , عَنْ شَهْر بْن حَوْشَب , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : " مَا أَرْسَلَ اللَّه مِنْ رِيح قَطُّ إِلَّا بِمِكْيَالٍ وَلَا أَنْزَلَ قَطْرَة قَطُّ إِلَّا بِمِثْقَالٍ , إِلَّا يَوْم نُوح وَيَوْم عَاد , فَإِنَّ الْمَاء يَوْم نُوح طَغَى عَلَى خُزَّانه , فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَيْهِ سَبِيل , ثُمَّ قَرَأَ : { إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة } وَإِنَّ الرِّيح عَتَتْ عَلَى خُزَّانهَا فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَلَيْهَا سَبِيل , ثُمَّ قَرَأَ : { بِرِيحٍ صَرْصَر عَاتِيَة }. 26923 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , قَالَ : ثنا أَبُو سِنَان , عَنْ غَيْر وَاحِد , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب كَرَّمَ اللَّه وَجْهه , قَالَ : " لَمْ تَنْزِل قَطْرَة مِنْ مَاء إِلَّا بِكَيْلٍ عَلَى يَدَيْ مَلَك ; فَلَمَّا كَانَ يَوْم نُوح أُذِنَ لِلْمَاءِ دُون الْخُزَّان , فَطَغَى الْمَاء عَلَى الْجِبَال فَخَرَجَ , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاء حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَة } وَلَمْ يَنْزِل مِنْ الرِّيح شَيْء إِلَّا بِكَيْلٍ عَلَى يَدَيْ مَلَك إِلَّا يَوْم عَاد , فَإِنَّهُ أُذِنَ لَهَا دُون الْخُزَّان , فَخَرَجَتْ , وَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { بِرِيحٍ صَرْصَر عَاتِيَة } عَتَتْ عَلَى الْخُزَّان " . 26924 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { بِرِيحٍ صَرْصَر عَاتِيَة } قَالَ : الصَّرْصَر : الشَّدِيدَة , وَالْعَاتِيَة : الْقَاهِرَة الَّتِي عَتَتْ عَلَيْهِمْ فَقَهَرَتْهُمْ . 26925 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { صَرْصَر } قَالَ : شَدِيدَة . 26926 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { بِرِيحٍ صَرْصَر } يَعْنِي : بَارِدَة عَاتِيَة , عَتَتْ عَلَيْهِمْ بِلَا رَحْمَة وَلَا بَرَكَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • وقفات منهجية تربوية دعوية من سير الصحابة

    وقفات منهجية تربوية دعوية من سير الصحابة : أصل هذا الكتاب هو دروس من سير الصحابة الأخيار - رضي الله عنهم - ألقيت في الدورة العلمية المقامة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية وذلك في عام 1424هـ. - وهذا الكتاب يتكون من تمهيد فِي فضل العلماء، والحث على طلب العلم خاصة فِي مرحلة الشباب، ثمَّ توطئة فيِها التعريف بالصحابة وبيان ذكر أدلة مكانتهم، ثمَّ الشروع فِي الموضوع بذكر بعض مواقفهم والدروس التربوية المستفادة منها، وبيان منهجهم مع النصوص، وربطها بواقعنا المعاصر إسهامًا لرسم طرق الإصلاح السليمة لأحوالنا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233561

    التحميل:

  • مقومات الدعوة إلى الله

    تحدث الشيخ - حفظه الله - عن مقومات الدعوة إلى الله، فبدأ ببيان مهمة المسلم في هذه الحياة، ثم فضل الدعوة إلى الله، وأنواعها، وأهمية تزكية العلم بالعمل والدعوة إلى الله..

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2498

    التحميل:

  • اللمع من خطب الجمع

    اللمع من خطب الجمع: مجموعة من خطب الجمعة التي خطبها المؤلف في مسجد «جامع الأمير متعب» بالملز بالرياض. - وهي عبارة عن ثلاث مجموعات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330467

    التحميل:

  • معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ

    معجم حفّاظ القرآن عبر التاريخ: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بما أن حُفَّاظ القرآن لهم المكانة السامية، والمنزلة الرفيعة في نفسي وفِكري، فقد رأيتُ من الواجبِ عليَّ نحوَهم أن أقومَ بتجليةِ بعض الجوانب المُشرقة على هؤلاء الأعلام ليقتفي آثارهم من شرح الله صدرَهم للإسلام. فأمسكتُ بقلمي - رغم كثرة الأعمال المنُوطَة بي - وطوّفت بفِكري، وعقلي بين المُصنَّفات التي كتَبت شيئًا عن هؤلاء الحُفَّاظ بدءًا من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -». والكتاب مُكوَّن من جُزئين: يحتوي الجزء الأول على مائتين وتسعين حافظًا، ويحتوي الثاني على أحد عشر ومائة حافظًا، فيصيرُ المجموعُ واحد وأربعمائة حافظًا.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385232

    التحميل:

  • الالتزام بالإسلام مراحل وعقبات

    فهرس الكتاب: - مقدمة - مقدمات لابد منها - هذا الحديث لمن؟ - أجيال ثلاثة. - مراحل الالتزام وعوائقه. - أمثلة على ثمرة الثبات. - مرحلتا الدفاع والقبول.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205800

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة