Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحاقة - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ (5) (الحاقة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَأَمَّا ثَمُود فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { فَأَمَّا ثَمُود } قَوْم صَالِح , فَأَهْلَكَهُمْ اللَّه بِالطَّاغِيَةِ . وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى الطَّاغِيَة الَّتِي أَهْلَكَ اللَّه بِهَا ثَمُود أَهْل التَّأْوِيل , فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ طُغْيَانهمْ وَكُفْرهمْ بِاللَّهِ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26917 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ } قَالَ : بِالذُّنُوبِ . 26918 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَأَمَّا ثَمُود فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ } فَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { كَذَّبَتْ ثَمُود بِطَغْوَاهَا } وَقَالَ : هَذِهِ الطَّاغِيَة طُغْيَانهمْ وَكُفْرهمْ بِآيَاتِ اللَّه . الطَّاغِيَة طُغْيَانهمْ الَّذِي طَغَوْا فِي مَعَاصِي اللَّه وَخِلَاف كِتَاب اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : فَأُهْلِكُوا بِالصَّيْحَةِ الَّتِي قَدْ جَاوَزَتْ مَقَادِير الصِّيَاح وَطَغَتْ عَلَيْهَا. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26919 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَأَمَّا ثَمُود فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ } بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمْ صَيْحَة فَأَهْمَدَتْهُمْ . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { بِالطَّاغِيَةِ } قَالَ : أَرْسَلَ اللَّه عَلَيْهِمْ صَيْحَة وَاحِدَة فَأَهْمَدَتْهُمْ . وَأَوْلَى الْقَوْلَيْنِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَأُهْلِكُوا بِالصَّيْحَةِ الطَّاغِيَة . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ ; لِأَنَّ اللَّه إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ ثَمُود بِالْمَعْنَى الَّذِي أَهْلَكَهَا بِهِ , كَمَا أَخْبَرَ عَنْ عَاد بِالَّذِي أَهْلَكَهَا بِهِ , فَقَالَ : { وَأَمَّا عَاد فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَر عَاتِيَة } وَلَوْ كَانَ الْخَبَر عَنْ ثَمُود بِالسَّبَبِ الَّذِي أَهْلَكَهَا مِنْ أَجْله , كَانَ الْخَبَر أَيْضًا عَنْ عَاد كَذَلِكَ , إِذْ كَانَ ذَلِكَ فِي سِيَاق وَاحِد , وَفِي إِتْبَاعه ذَلِكَ بِخَبَرِهِ عَنْ عَاد بِأَنَّ هَلَاكهَا كَانَ بِالرِّيحِ الدَّلِيل الْوَاضِح عَلَى أَنَّ إِخْبَاره عَنْ ثَمُود إِنَّمَا هُوَ مَا بَيَّنْت.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نداء إلى المربين والمربيات لتوجيه الأبناء والبنات

    نداء إلى المربين والمربيات لتوجيه الأبناء والبنات: نداء من الشيخ يبين فيه أهمية التربية، وكيف يكون المربي معلمًا ناجحًا؟

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1892

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ المحاسبة ]

    أعمال القلوب [ المحاسبة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن محاسبة النفس طريقة المؤمنين، وسمة الموحدين، وعنوان الخاشعين، فالمؤمنُ مُتَّقٍ لربه، مُحاسِبٌ لنفسه مُستغفِرٌ لذنبه، يعلم أن النفس خطرها عظيم، وداؤها وخيم، ومكرها كبير، وشرها مستطير ... ولذا ينبغي على العبد أن يزِنَ نفسَه قبل أن يُوزَن، ويُحاسِبها قبل أن يُحاسَب، ويتزيَّن ويتهيَّأ للعرض على الله. وسنتطرَّق في هذا الكتيب لبيان بعض ما قيل في مُحاسَبة الإنسان لنفسه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355753

    التحميل:

  • رسالة الحجاب

    رسالة الحجاب: لما كثر الكلام حول الحجاب ورؤية من لا يفعلونه ولا يرون بأسًا بالسفور؛ صار عند بعض الناس شك في الحجاب وتغطية الوجه هل هو واجب أو مستحب؟ أو شيء يتبع العادات والتقاليد ولا يحكم عليه بوجوب ولا استحباب في حد ذاته؟ ولجلاء حقيقة الأمر كتب الشيخ ما تيسر لبيان حكمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2053

    التحميل:

  • كتاب الطهارة والصلاة

    هذا كتاب جامع لطيف نافع، يحتاج إليه كل مسلم ومسلمة؛ لأنه يصل العبد بربه في جميع أوقاته وأحواله، ويحقق مراد الرب من خلقه. جمع فيه بفضل الله أمهات المسائل الهامة في أعظم العبادات في ضوء القرآن والسنة، وبيَّنا فيه صفة الطهارة وأنواعها وأحكامها، وأقسام الصلوات وصفاتها وأحكامها وثوابها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380412

    التحميل:

  • لا بأس طهور إن شاء الله

    لا بأس طهور إن شاء الله : إن للمريض آداباً ينبغي له أن يتحلى بها حال مرضه، وللزائر آداباً أيضاً، وللمرض أحكاماً، وهو من أسباب التخفيف في العبادات؛ لذا كانت هذه الرسالة التي جمعت جملاً من الآداب والأحكام والفتاوى وبعض القصص التي تهم المريض في نفسه وعبادته وتعامله مع مرضه، وتهم الزائر له وتبين له آداب الزيارة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307921

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة