Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الحاقة - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) (الحاقة) mp3
وَقَوْله : { لِنَجْعَلهَا لَكُمْ تَذْكِرَة } يَقُول : لِنَجْعَل السَّفِينَة الْجَارِيَة الَّتِي حَمَلْنَاكُمْ فِيهَا لَكُمْ تَذْكِرَة , يَعْنِي عِبْرَة وَمَوْعِظَة تَتَّعِظُونَ بِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26949 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لِنَجْعَلهَا لَكُمْ تَذْكِرَة } فَأَبْقَاهَا اللَّه تَذْكِرَة وَعِبْرَة وَآيَة حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهَا أَوَائِل هَذِهِ الْأُمَّة , وَكَمْ مِنْ سَفِينَة قَدْ كَانَتْ بَعْد سَفِينَة نُوح قَدْ صَارَتْ رَمَادًا.

وَقَوْله : { وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة } يَعْنِي حَافِظَة عَقَلَتْ عَنْ اللَّه مَا سَمِعَتْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26950- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس { وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة } يَقُول : حَافِظَة . 26951 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس { وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة } يَقُول : سَامِعَة , وَذَلِكَ الْإِعْلَان . 26952 - حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثنا خَالِد بْن قَيْس , عَنْ قَتَادَة { وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة } قَالَ : أُذُن عَقَلَتْ عَنْ اللَّه . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة } أُذُن عَقَلَتْ عَنْ اللَّه , فَانْتَفَعَتْ بِمَا سَمِعَتْ مِنْ كِتَاب اللَّه . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { أُذُن وَاعِيَة } قَالَ : أُذُن سَمِعَتْ , وَعَقَلَتْ مَا سَمِعَتْ . 26953 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة } سَمِعَتْهَا أُذُن وَوَعَتْ . 26954 -حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , عَنْ عَلِيّ بْن حَوْشَب , قَالَ : سَمِعْت مَكْحُولًا يَقُول : قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة } ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيّ , فَقَالَ : " سَأَلْت اللَّه أَنْ يَجْعَلهَا أُذُنك " , قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : فَمَا سَمِعْت شَيْئًا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَسِيته . 26955 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَلَف , قَالَ : ثني بِشْر بْن آدَم , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , قَالَ : ثني عَبْد اللَّه بْن رُسْتُم , قَالَ : سَمِعْت بُرَيْدَة يَقُول : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لِعَلِيٍّ : " يَا عَلِيّ إِنَّ اللَّه أَمَرَنِي أَنْ أُدْنِيَك وَلَا أُقْصِيَك , وَأَنْ أُعَلِّمَك وَأَنْ تَعِيَ , وَحُقّ عَلَى اللَّه أَنْ تَعِيَ " , قَالَ : فَنَزَلَتْ { وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة } . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَلَف , قَالَ : ثنا الْحَسَن بْن حَمَّاد , قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيّ عَنْ فُضَيْل بْن عَبْد اللَّه , عَنْ أَبِي دَاوُد , عَنْ بُرَيْدَة الْأَسْلَمِيّ , قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لِعَلِيٍّ : " إِنَّ اللَّه أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَك وَأَنْ أُدْنِيَك وَلَا أَجْفُوَك وَلَا أُقْصِيَك " , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْله . 26956 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَتَعِيَهَا أُذُن وَاعِيَة } قَالَ : وَاعِيَة يَحْذَرُونَ مَعَاصِي اللَّه أَنْ يُعَذِّبَهُمْ اللَّه عَلَيْهَا , كَمَا عُذِّبَ مَنْ كَانَ قَبْلهمْ تَسْمَعهَا فَتَعِيهَا , إِنَّمَا تَعِي الْقُلُوب مَا تَسْمَع الْآذَان مِنَ الْخَيْر وَالشَّرّ مِنْ بَاب الْوَعْي .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نبي الرحمة [ الرسالة والإنسان ]

    قال المؤلف - وفقه الله -: « .... ولذلك رأيت أن أقوم – بدوري - وإلقاء الضوء على صفات النبي - صلى الله عليه وسلم - الدالة على رحمتة بالبشرية وأخلاقه وشمائله وخصائصه، وتعامله مع المسلمين وغيرهم، وذلك بإسلوب سهل ويسير..وقد جعلت البحث يتحدث بلسان حال علماء الغرب الذين أنصفوا رسول الإسلام - صلى الله عليه وسلم - في كتاباتهم ودراساتهم. ولقد تبين لي من خلال هذا البحث أن الكثير من علماء الغرب قد كشفوا عن الكثير والكثير من الجواهر والدرر في حياة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فبينوا الكثير من مظاهر الرحمة والدروس والعبر في سيرة ومسيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -.. وتنبع أهمية هذا البحث؛ من كونه رسالة تعريف مبسطة لنبي الإسلام في وقت تكالبت فيه الأقلام المسمومة والألسنة الحاقدة للنيل من مكانته - صلى الله عليه وسلم -.. والدراسة إذ تُّسْهم بمحاولة توضيح صورة نبي الإسلام للعالم، تنطلق من الإيمان بأهمية شهادات العلماء الغربيين المنصفين لنبي الإسلام- صلى الله عليه وسلم -، فرب شهادة باحث غربي أوقع في قلوب الغربيين من نصوص إسلامية كثيرة! ولقد جعل البحث من أدبيات علماء الغرب وحديثهم عن فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، مصدراً رئيسياً للبحث، ولم يستخدم البحث الأسلوب المعتاد أو التقليدي في الحديث عن شمائل النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل استخدم أدبيات الغرب أنفسهم في الحديث عن أخلاقيات وشمائل النبي - صلى الله عليه وسلم -. هذا، و ركز البحث على تناول مظاهر الرحمة في شخصية محمد - صلى الله عليه وسلم -، بلغة سهلة، غير إنها تخاطب العقل، وتحرك الوجدان، واعتمدتُ على الدراسات الإستشراقية المنصفة بالأساس، إضافة إلى كتب السيرة والشمائل والحديث النبوي والدراسات العربية المعاصرة ... ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57514

    التحميل:

  • مجمل عقيدة السلف الصالح

    كتيب يبين معنى الإيمان بالله، والإيمان بالقدر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314798

    التحميل:

  • العلم والتربية والتعليم

    العلم والتربية والتعليم : في هذه الرسالة بيان طرق التعلم وأسباب فهم الدروس وتربية الأبناء كما يجب أن تكون وبيان مسئولية المدرس وكونه تحمل مسئولية كبرى وأمانة عظمى سيسأل عنها أمام الله يوم القيامة نحو طلبته وبيان واجب الآباء نحو الأبناء من التربية والقدوة الحسنة والتعليم النافع والكلام الطيب والأدب الحسن. وبيان مسئولية الطالب تجاه مدرسية وزملائه ووالديه بالبر والإحسان والأدب والأخلاق الطيبة. كما اشتملت هذه الرسالة على الحث على اختيار الجليس الصالح المطيع لله ورسوله والقائم بحقوق الله وحقوق عباده حيث إن المرء معتبر بقرينه وسوف يكون على دين خليله فلينظر من يخالل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209117

    التحميل:

  • الغِيبة

    الغِيبة: قال المصنف - حفظه الله -: «فأقدِّم للقارئ الكريم الرسالة الأولى من «رسائل التوبة» التي تتحدَّث عن داءٍ خبيثٍ يحصد الحسنات ويجلب السيئات ويضيع الأوقات، ألا وهو داء «الغِيبة» الذي ساعد على تفشِّيه في المجتمع قلَّة الوازع الديني وتيسُّر أسباب المعيشة وكثرة أوقات الفراغ، كما أنَّ لسهولة الاتصالات الهاتفية سهمًا في ذلك».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/345921

    التحميل:

  • ما لا يسع المسلم جهله

    ما لا يسع المسلمَ جهلُه: يتناول هذا الكتاب ما يجب على كل مسلم تعلُّمه من أمور دينه؛ فذكر مسائل مهمة في باب العقيدة، وما قد يعتري عليها من الفساد إذا ما جهل المسلم محتوياتها، وما يتطلبها من أخذ الحيطة والحذر عما يخالفها، كما تحدَّث عن أهمية متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يعمله المسلم في باب العبادات والمعاملات، ويحمل أهمية بالغة لكل من يريد معرفة الإسلام بإيجاز وبصورة صحيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369712

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة