Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الحاقة - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَىٰ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ (7) (الحاقة) mp3
" سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ " أَيْ سَلَّطَهَا عَلَيْهِمْ " سَبْع لَيَالٍ وَثَمَانِيَة أَيَّام حُسُومًا " أَيْ كَوَامِل مُتَتَابِعَات مَشَائِيم قَالَ اِبْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالثَّوْرِيّ وَغَيْرهمْ حُسُومًا مُتَتَابِعَات وَعَنْ عِكْرِمَة وَالرَّبِيع بْن خُثَيْم مَشَائِم عَلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى " فِي أَيَّام نَحِسَات" قَالَ الرَّبِيع وَكَانَ أَوَّلهَا الْجُمُعَة وَقَالَ غَيْره الْأَرْبِعَاء وَيُقَال إِنَّهَا الَّتِي تُسَمِّيهَا النَّاس الْأَعْجَاز . وَكَأَنَّ النَّاس أَخَذُوا ذَلِكَ مِنْ قَوْله تَعَالَى " فَتَرَى الْقَوْم فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَاز نَخْل خَاوِيَة " وَقِيلَ لِأَنَّهَا تَكُون فِي عَجُز الشِّتَاء وَيُقَال أَيَّام الْعَجُوز لِأَنَّ عَجُوزًا مِنْ قَوْم عَاد دَخَلَتْ سِرْبًا فَقَتَلَهَا الرِّيح فِي الْيَوْم الثَّامِن حَكَاهُ الْبَغَوِيّ وَاَللَّه أَعْلَم قَالَ اِبْن عَبَّاس " خَاوِيَة" خَرِبَة وَقَالَ غَيْره بَالِيَة أَيْ جُعِلَتْ الرِّيح تَضْرِب بِأَحَدِهِمْ الْأَرْض فَيَخِرّ مَيِّتًا عَلَى أُمّ رَأْسه فَيَنْشَرِخ رَأْسه وَتَبْقَى جُثَّته هَامِدَة كَأَنَّهَا قَائِمَة النَّخْلَة إِذَا خَرَّتْ بِلَا أَغْصَان . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " نُصِرْت بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَاد بِالدَّبُورِ " وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن الضَّرِيس الْعَبْدِيّ حَدَّثَنَا اِبْن فُضَيْل عَنْ مُسْلِم عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَا فَتَحَ اللَّه عَلَى عَاد مِنْ الرِّيح الَّتِي هَلَكُوا بِهَا إِلَّا مِثْل مَوْضِع الْخَاتَم فَمَرَّتْ بِأَهْلِ الْبَادِيَة فَحَمَلَتْهُمْ وَمَوَاشِيهمْ وَأَمْوَالهمْ فَجَعَلَتْهُمْ بَيْن السَّمَاء وَالْأَرْض فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْل الْحَاضِرَة مِنْ عَاد الرِّيح وَمَا فِيهَا قَالُوا هَذَا عَارِض مُمْطِرنَا فَأَلْقَتْ أَهْل الْبَادِيَة وَمَوَاشِيهمْ عَلَى أَهْل الْحَاضِرَة " وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ لَيْث عَنْ مُجَاهِد : الرِّيح لَهَا جَنَاحَانِ وَذَنَب.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الهمة العالية معوقاتها ومقوماتها

    الهمة العالية : بيان معوقات الهمة العالية، ومقوماتها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172591

    التحميل:

  • التفكر في ملكوت السماوات والأرض وقدرة الله تعالى

    التفكر في ملكوت السماوات والأرض وقدرة الله تعالى : رسالة مختصرة تحتوي على معنى التفكر، الآثار وأقوال العلماء الواردة في التفكر، بعض فوائد التفكر، طريق التفكر وكيف يتحقق؟ بيان ثمرة التفكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/66756

    التحميل:

  • جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز

    جوانب من سيرة الإمام عبد العزيز بن باز : هذه الرواية تمثل صورة صادقة لحياة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - فهي تصور أخلاقه وعلمه، وعبادته، ودعابته، وحاله في الصحة، والمرض، والحضر، والسفر، ومواقفه الرائعة، وقصصه المؤثرة، وأياديه البيضاء، وأعماله الجليلة، ومآثره الخالدة، ومنهجه في التعامل مع الناس على اختلاف طبقاتهم. كما أنها تحتوي على أخبار، وإملاءات، ومكاتبات نادرة تلقي الضوء على جوانب مضيئة من تلك السيرة الغراء.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172561

    التحميل:

  • منبر الجمعة أمانة ومسؤولية

    منبر الجمعة أمانة ومسؤولية : يشتمل هذا الكتاب على الفصول الآتية: الفصل الأول: من آداب الوقوف على المنبر. الفصل الثاني: وقفات سريعة حول خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أخطاء ينبغي تجنبها على منبر الجمعة. الفصل الرابع: اقتراحات تتعلق بالخطيب وبموضوع الخطبة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142665

    التحميل:

  • الهادي إلى تفسير غريب القرآن

    الهادي إلى تفسير غريب القرآن: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن من أجلِّ الأعمال التي تُقرِّب العبدَ من الخالق - جل وعلا - التدبُّر في معاني القرآن الكريم، والوقف على فهم آياته. ولما كانت هناك كلمات لغوية يصعُب على الكثيرين فهم معانيها وضعنا هذا «الغريب» ليُوضِّح معاني المفردات، ويُعين على فهم الآيات».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385229

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة