Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القلم - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6) (القلم) mp3
الْبَاء زَائِدَة ; أَيْ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ أَيّكُمْ الْمَفْتُون . أَيْ الَّذِي فُتِنَ بِالْجُنُونِ ; كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " تَنْبُت بِالدُّهْنِ " [ الْمُؤْمِنُونَ : 20 ] و " يَشْرَب بِهَا عِبَاد اللَّه " [ الْإِنْسَان : 6 ] . وَهَذَا قَوْل قَتَادَة وَأَبِي عُبَيْد وَالْأَخْفَش . وَقَالَ الرَّاجِز : نَحْنُ بَنُو جَعْدَة أَصْحَاب الْفَلَج نَضْرِب بِالسَّيْفِ وَنَرْجُو بِالْفَرَجِ وَقِيلَ : الْبَاء لَيْسَتْ بِزَائِدَةٍ ; وَالْمَعْنَى : " بِأَيِّكُمْ الْمَفْتُون " أَيْ الْفِتْنَة . وَهُوَ مَصْدَر عَلَى وَزْن الْمَفْعُول , وَيَكُون مَعْنَاهُ الْفُتُون ; كَمَا قَالُوا : مَا لِفُلَانٍ مَجْلُود وَلَا مَعْقُول ; أَيْ عَقْل وَلَا جَلَادَة . وَقَالَهُ الْحَسَن وَالضَّحَّاك وَابْن عَبَّاس . وَقَالَ الرَّاعِي : حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكُوا لِعِظَامِهِ لَحْمًا وَلَا لِفُؤَادِهِ مَعْقُولًا أَيْ عَقْلًا . وَقِيلَ فِي الْكَلَام تَقْدِير حَذْف مُضَاف ; وَالْمَعْنَى : بِأَيِّكُمْ فِتْنَة الْمَفْتُون . وَقَالَ الْفَرَّاء : الْبَاء بِمَعْنَى فِي ; أَيْ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ فِي أَيّ الْفَرِيقَيْنِ الْمَجْنُون ; أَبِالْفِرْقَةِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَمْ بِالْفِرْقَةِ الْأُخْرَى . وَالْمَفْتُون : الْمَجْنُون الَّذِي فَتَنَهُ الشَّيْطَان . وَقِيلَ : الْمَفْتُون الْمُعَذَّب . مِنْ قَوْل الْعَرَب : فَتَنْت الذَّهَب بِالنَّارِ إِذَا حَمَّيْتَهُ . وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " يَوْم هُمْ عَلَى النَّار يُفْتَنُونَ " [ الذَّارِيَات : 13 ] أَيْ يُعَذَّبُونَ . وَمُعْظَم السُّورَة نَزَلَتْ فِي الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة وَأَبِي جَهْل . وَقِيلَ : الْمَفْتُون هُوَ الشَّيْطَان ; لِأَنَّهُ مَفْتُون فِي دِينه . وَكَانُوا يَقُولُونَ : إِنَّ بِهِ شَيْطَانًا , وَعَنَوْا بِالْمَجْنُونِ هَذَا ; فَقَالَ اللَّه تَعَالَى : فَسَيَعْلَمُونَ غَدًا بِأَيِّهِمْ الْمَجْنُون ; أَيْ الشَّيْطَان الَّذِي يَحْصُل مِنْ مَسّه الْجُنُون وَاخْتِلَاط الْعَقْل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحكام الجنائز

    أحكام الجنائز : فكما أن للإنسان أحكامًا في حياته لا بد له من معرفتها والعمل بها فإن له أحكامًا بعد وفاته لا بد له من معرفتها والعمل بموجبها. ولا بد للحي أن يعرف أحكام المريض قبل الوفاة، وأحكامه بعد الوفاة من تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وأن يعرف ما أحيطت به هذه الأحكام من بدع وخرافات ما أنزل الله بها من سلطان ليحذرها ويحذر إخوانه المسلمين منها وكذلك من المهم معرفة أحكام زيارة القبور الشرعية، والبدعية والشركية التي هي حاصلة في كثير من الأقطار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209121

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التقوى ]

    التقوى هي ميزان التفاضل بين الناس; فالفضل والكرم إنما هو بتقوى الله لا بغيره; وهي منبع الفضائل قاطبة; فالرحمة والوفاء والصدق والعدل والورع والبذل والعطاء كلها من ثمرات التقوى; وهي الأنيس في الوحشة والمنجية من النقمة والموصلة للجنة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340024

    التحميل:

  • مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة

    مختصر العقيدة الإسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة : كتيب يحتوي على أسئلة مهمة في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71245

    التحميل:

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة: هذه المجموعة من القصص: قِطفٌ طيبٌ من ثمار مسابقة الألوكة، جادت بها قرائحُ أدباء أخلصوا أقلامهم للخير، وسخَّروا مواهبهم فيما يُرضِي الله، وقد جمعت نصوصهم بين نُبل الهدف والغاية وجمال الصَّوغ وإشراق الأسلوب، وكل قصةٍ منها جلَّت جانبًا من جوانب العظمة في شخص سيد الخلق نبي الرحمة والهُدى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهي جديرةٌ أن نقرأها ونُقرِئها أبناءنا. وتحتوي على أربعة قصص، وهي: 1- الإفك .. المحنة البليغة. 2- هل أسلم القيصر؟ 3- أنا وفيليب ومحمد. 4- المفتاح.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341372

    التحميل:

  • من بدائع القصص النبوي الصحيح

    من بدائع القصص النبوي الصحيح: فإن النفوس تحب القصص، وتتأثر بها؛ لذلك تجد في القرآن أنواعًا من القصص النافع، وهو من أحسن القصص. وكان من حكمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن اقتدى بكتاب ربه، فقص علينا من الأنباء السابقة ما فيه العِبَر، باللفظ الفصيح والبيـان العذب البليغ، ويمتاز بأنه واقعي وليس بخيالي. ولما كان بعض شبابنا قد مالوا إلى القصص الأجنبي الضار، إذ أكثره جنسي مائع أو بوليسي مجرم، يوقعهم في الفاحشة والانحراف كما يريده أعداء الإسلام؛ رأينا أن نقدم لهم نماذج من القصص الديني الصحيح؛ فان فيها تهذيب الأخلاق، وتقريب الشباب من الدين. وفي هذا الكتاب نموذج من بدائع القصص النبوي، وهي مختارة من الأحاديث الصحيحة، جعلها الكاتب على شكل حوار، ومشاهد، حتى كأنك ترى وقائع القصة أمامك، وجعل لكل قصة عبرة في آخرها للاستفادة منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1894

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة