Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القلم - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) (القلم) mp3
أَيْ لِقَضَاءِ رَبّك . وَالْحُكْم هُنَا الْقَضَاء . وَقِيلَ : فَاصْبِرْ عَلَى مَا حَكَمَ بِهِ عَلَيْك رَبّك مِنْ تَبْلِيغ الرِّسَالَة . وَقَالَ اِبْن بَحْر : فَاصْبِرْ لِنَصْرِ رَبّك . قَالَ قَتَادَة : أَيْ لَا تَعْجَل وَلَا تُغَاضِب فَلَا بُدّ مِنْ نَصْرك . وَقِيلَ : إِنَّهُ مَنْسُوخ بِآيَةِ السَّيْف .


يَعْنِي يُونُس عَلَيْهِ السَّلَام . أَيْ لَا تَكُنْ مِثْله فِي الْغَضَب وَالضَّجَر وَالْعَجَلَة . وَقَالَ قَتَادَة : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعَزِّي نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأْمُرهُ بِالصَّبْرِ وَلَا يَعْجَل كَمَا عَجِلَ صَاحِب الْحُوت ; وَقَدْ مَضَى خَبَره فِي سُورَة " يُونُس , وَالْأَنْبِيَاء , وَالصَّافَّات " وَالْفَرْق بَيْنَ إِضَافَة ذِي وَصَاحِب فِي سُورَة " يُونُس " فَلَا مَعْنَى لِلْإِعَادَةِ .


أَيْ حِينَ دَعَا فِي بَطْن الْحُوت فَقَالَ : " لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَك إِنِّي كُنْت مِنْ الظَّالِمِينَ " [الْأَنْبِيَاء : 87 ] .


أَيْ مَمْلُوء غَمًّا . وَقِيلَ : كَرْبًا . الْأَوَّل قَوْل اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد . وَالثَّانِي قَوْل عَطَاء وَأَبِي مَالِك . قَالَ الْمَاوَرْدِيّ : وَالْفَرْق بَيْنَهُمَا أَنَّ الْغَمَّ فِي الْقَلْب , وَالْكَرْب فِي الْأَنْفَاس . وَقِيلَ : مَكْظُوم مَحْبُوس . وَالْكَظْم الْحَبْس ; وَمِنْهُ قَوْلهمْ : فُلَان كَظَمَ غَيْظَهُ , أَيْ حَبَسَ غَضَبَهُ ; قَالَهُ اِبْن بَحْر . وَقِيلَ : إِنَّهُ الْمَأْخُوذ بِكَظْمِهِ وَهُوَ مَجْرَى النَّفَس ; قَالَهُ الْمُبَرِّد . وَقَدْ مَضَى هَذَا وَغَيْره فِي " يُوسُف " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة

    العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة ووسائل الاتصال الحديثة في ضوء الكتاب والسنة: بحثٌ مختصر في «العلاقة المثلى بين العلماء والدعاة، ووسائل الاتصال الحديثة» ألَّفه الشيخ - حفظه الله - قديمًا، ثم نظر فيه مؤخرًا، فوجده مفيدًا لخطر وسائل الإعلام الحديثة إذا تُرِك الحبل على الغارب لدعاة الضلالة، فهو يُبيِّن فيه واقع وسائل الاتصال الحديثة وبعض فوائدها وكثير ضررها، مع بيان ضرورة الدعوة إلى الله بالحكمة، ثم ذكر في الأخير خطر وأهمية وسائل الاتصال الحديثة، وذكر بعض الأمثلة على هذه الوسائل وكيفية الاستفادة منها في نشر العلم والدعوة إلى الله تعالى، وكل ذلك مشفوعٌ بالدليل من الكتاب والسنة وأقوال العلماء المعاصرين.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320895

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ ابن عثيمين ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -. ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة من إصدار دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع بالمملكة العربية السعودية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233613

    التحميل:

  • طالب العلم بين الترتيب والفوضوية

    طالب العلم بين الترتيب والفوضوية : هذه الرسالة عن الترتيب في حياة طالب العلم وآثاره الحميدة، والفوضوية وعواقبه الوخيمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233541

    التحميل:

  • قيام الليل في ضوء الكتاب والسنة

    قيام الليل في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «قيام الليل» أوضحت فيها: مفهوم التهجد، وفضل قيام الليل، وأفضل أوقاته، وعدد ركعاته، وآداب قيام الليل، والأسباب المعينة عليه، وبيّنت مفهوم صلاة التراويح، وحكمها، وفضلها، ووقتها، وعدد ركعاتها، ومشروعية الجماعة فيها، ثم أوضحت الوتر، وحكمه، وفضله، ووقته، وأنواعه، وعدده، والقراءة فيه، والقنوت في الوتر، والدعاء بعد السلام من الوتر، وأن الوتر من صلاة الليل وهو آخره، وحكم قضاء سنة الوتر لمن نام عنها أونسيها، وكل مسألة قرنتها بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1919

    التحميل:

  • مسئولية المرأة المسلمة

    مسئولية المرأة المسلمة : في هذه الرسالة بعض التوجيهات للمرأة المسلمة حول الحجاب والسفور والتبرج والاختلاط وغير ذلك مما تحتاج إليه المرأة المسلمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209155

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة