Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القلم - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَٰذَا الْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) (القلم) mp3
أَيْ دَعْنِي .


"مَنْ " مَفْعُول مَعَهُ أَوْ مَعْطُوف عَلَى ضَمِير الْمُتَكَلِّم .


يَعْنِي الْقُرْآن ; قَالَهُ السُّدِّيّ . وَقِيلَ : يَوْم الْقِيَامَة . وَهَذَا تَسْلِيَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; أَيْ فَأَنَا أُجَازِيهِمْ وَأَنْتَقِم مِنْهُمْ .


مَعْنَاهُ سَنَأْخُذُهُمْ عَلَى غَفْلَة وَهُمْ لَا يَعْرِفُونَ ; فَعُذِّبُوا يَوْمَ بَدْر . وَقَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : نُسْبِغ عَلَيْهِمْ النِّعَم وَنُنْسِيهِمْ الشُّكْر . وَقَالَ الْحَسَن : كَمْ مُسْتَدْرَج بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ , وَكَمْ مَفْتُون بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ , وَكَمْ مَغْرُور بِالسِّتْرِ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو رَوْق : أَيْ كُلَّمَا أَحْدَثُوا خَطِيئَة جَدَّدْنَا لَهُمْ نِعْمَة وَأَنْسَيْنَاهُمْ الِاسْتِغْفَارَ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : سَنَمْكُرُ بِهِمْ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ نَأْخُذَهُمْ قَلِيلًا وَلَا نُبَاغِتَهُمْ . وَفِي حَدِيث ( أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيل قَالَ يَا رَبّ كَمْ أَعْصِيك وَأَنْتَ لَا تُعَاقِبنِي - قَالَ - فَأَوْحَى اللَّه إِلَى نَبِيّ زَمَانهمْ أَنْ قُلْ لَهُ كَمْ مِنْ عُقُوبَة لِي عَلَيْك وَأَنْتَ لَا تَشْعُر . إِنَّ جُمُود عَيْنَيْك وَقَسَاوَة قَلْبك اِسْتِدْرَاج مِنِّي وَعُقُوبَة لَوْ عَقَلْت ) . وَالِاسْتِدْرَاج : تَرْك الْمُعَاجَلَة . وَأَصْله النَّقْل مِنْ حَال إِلَى حَال كَالتَّدَرُّجِ . وَمِنْهُ قِيلَ دَرَجَة ; وَهِيَ مَنْزِلَة بَعْد مَنْزِلَة . وَاسْتَدْرَجَ فُلَان فُلَانًا ; أَيْ اِسْتَخْرَجَ مَا عِنْدَهُ قَلِيلًا . وَيُقَال : دَرَجَهُ إِلَى كَذَا وَاسْتَدْرَجَهُ بِمَعْنًى ; أَيْ أَدْنَاهُ مِنْهُ عَلَى التَّدْرِيج فَتَدَرَّجَ هُوَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم

    فتح الرحمن الرحيم في تفسير القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن تفسير (القرآن الكريم) من أشرفِ العلوم على الإطلاق، وأولاها بالتفضيلِ على الاستِحقاق، وأرفعها قدرًا بالاتفاق. لذلك فقد اهتمَّ العلماءُ - جزاهم الله خيرًا - بتفسير القرآن منذ بدء التدوين حتى العصر الحاضِر. وكتب التفسير مع كثرتها، وتعدُّد أهدافها، وأغراضها - جزى الله مُؤلِّفيها أفضل الجزاء - إلا أنها لم تهتمَّ الاهتمامَ الحقيقيَّ بالقراءات التي ثبتَت في العَرضة الأخيرة. لهذا وغيرُه فكَّرتُ منذ زمنٍ طويلٍ أن أكتُب تفسيرًا للقرآن الكريم أُضمِّنه القراءات المُتواتِرة التي ثبتَت في العَرضَة الأخيرة، مع إلقاء الضوء على توجيهها، ونسبة كل قراءةٍ إلى قارئِها؛ رجاء أن يكون ذلك مرجِعًا للمُهتمِّين بتفسير القرآن الكريم». - ملاحظة: هذا هو الجزء الأول، وهو المُتوفِّر على موقع الشيخ - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384409

    التحميل:

  • الغلو [ الأسباب والعلاج ]

    الغلو [ الأسباب والعلاج ] : بعض الأفكار والانطباعات والاقتراحات حول التكفير والعنف (الغلو) حقيقته وأسبابه وعلاجه، وهي عناصر وخواطر كتبت على عجل.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144876

    التحميل:

  • العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته

    العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته : كتيب في 36 صفحة طبع 1419هـ قرر فيه أن الخط الموضوع كعلامة لبداية الطواف محدث ويجب إزالته.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169190

    التحميل:

  • التوحيد الميسر

    التوحيد الميسر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه نبذة نافعة، ومسائل جامعة، وفوائد ماتعة، في باب «التوحيد» الذي لا يقبل الله عملاً بدونه، ولا يرضى عن عبد إلا بتحقيقه. وقد ضمَّنت هذه «النبذة المختصرة» ضوابط وقواعد وتقاسيم تجمع للقارئ المتفرق، وتقيّد له الشارد، وترتب له العلم في ذهنه». - قدَّم للكتاب: 1- فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. 2- فضيلة الشيخ: خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354327

    التحميل:

  • حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة

    حقوق دعت إليها الفطرة وقررتها الشريعة: قال المصنف - رحمه الله -: «فإن من محاسن شريعة اللّه تعالى مراعاة العدل وإعطاء كل ذي حق حقه من غير غلو ولا تقصير .. فقد أمر اللّه بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى. وبالعدل بعثت الرسل وأنزلت الكتب وقامت أمور الدنيا والآخرة. والعدل إعطاء كل ذي حق حقه وتنزيل كل ذي منزلة منزلته ولا يتم ذلك إلا بمعرفة الحقوق حتى تعطى أهلها، ومن ثم حررنا هذه الكلمة في بيان المهم من تلك الحقوق؛ ليقوم العبد بما علم منها بقدر المستطاع، ويتخلص ذلك فيما يأتي: 1 - حقوق اللّه تعالى. 2 - حقوق النبي - صلى الله عليه وسلم -. 3 - حقوق الوالدين. 4 - حقوق الأولاد. 5 - حقوق الأقارب. 6 - حقوق الزوجين. 7 - حقوق الولاة والرعية. 8 - حقوق الجيران. 9 - حقوق المسلمين عمومًا. 10 - حقوق غير المسلمين. وهذه هي الحقوق التي نريد أن نتناولها بالبحث على وجه الاختصار».

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com - موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/76548

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة