Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القلم - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ۙ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) (القلم) mp3
أَيْ عُهُود وَمَوَاثِيق .


مُؤَكَّدَة . وَالْبَالِغَة الْمُؤَكَّدَة بِاَللَّهِ تَعَالَى . أَيْ أَمْ لَكُمْ عُهُود عَلَى اللَّه تَعَالَى اِسْتَوْثَقْتُمْ بِهَا فِي أَنْ يُدْخِلَكُمْ الْجَنَّةَ .


كُسِرَتْ " إِنَّ " لِدُخُولِ اللَّام فِي الْخَبَر . وَهِيَ مِنْ صِلَة " أَيْمَان " , وَالْمَوْضِع النَّصْب وَلَكِنْ كُسِرَتْ لِأَجْلِ اللَّام ; تَقُول : حَلَفْت إِنَّ لَك لَكَذَا . وَقِيلَ : تَمَّ الْكَلَام عِنْدَ قَوْله : " إِلَى يَوْم الْقِيَامَة " ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ " إِذًا ; أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَذَلِكَ . وَقَرَأَ اِبْن هُرْمُز " أَيْنَ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ " " أَيْنَ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ " ; بِالِاسْتِفْهَامِ فِيهِمَا جَمِيعًا . وَقَرَأَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ " بَالِغَة " بِالنَّصْبِ عَلَى الْحَال ; إِمَّا مِنْ الضَّمِير فِي " لَكُمْ " لِأَنَّهُ خَبَر عَنْ " أَيْمَان " فَفِيهِ ضَمِير مِنْهُ . وَإِمَّا مِنْ الضَّمِير فِي " عَلَيْنَا " إِنْ قَدَّرْت " عَلَيْنَا " وَصْفًا لِلْأَيْمَانِ لَا مُتَعَلِّقًا بِنَفْسِ الْأَيْمَان ; لِأَنَّ فِيهِ ضَمِيرًا مِنْهُ , كَمَا يَكُون إِذَا كَانَ خَبَرًا عَنْهُ . وَيَجُوز أَنْ يَكُون حَالًا مِنْ " أَيْمَان " وَإِنْ كَانَتْ نَكِرَة , كَمَا أَجَازُوا نَصْب " حَقًّا " عَلَى الْحَال مِنْ " مَتَاع " فِي قَوْله تَعَالَى : " مَتَاع بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ " [ الْبَقَرَة : 241 ] . وَقَرَأَ الْعَامَّة " بَالِغَةٌ " بِالرَّفْعِ نَعْت " لِلْأَيْمَانِ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صور من حياة الصحابة

    صور من حياة الصحابة : هذا الكتاب يعرض صوراً من حياة مجموعة من نجوم الهداية التى نشأت فى أحضان المدرسة المحمدية بأسلوب جمع بين البلاغة الأدبية والحقيقة التاريخية .. فيجد طالب الأسلوب الإنشائي فى هذا الكتاب بغيته، وناشد الفن القصصي طلبته، والساعي إلى التأسي بالكرام ما يرضيه ويغنيه، والباحث عن الحقيقه التاريخية ما يفي بغرضه. ملحوظة: تم نشر هذا الكتاب بعدة لغات عالمية، وذلك حصرياً عبر مجموعة مواقع islamhouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228870

    التحميل:

  • أحكام عرفة

    أحكام عرفة : إن هذا الموقف من أجل المواقف وأشهدها وأعظمها، وفي هذه الرسالة ذكر أحكامه، وأركانه، وواجباته، وآدابه، ومستحباته، وفضائله.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166807

    التحميل:

  • كتاب الإيمان

    كتاب الإيمان: كتابٌ احتوى على: نعت الإيمان في استكماله ودرجاته، والاستثناء في الإيمان، والزيادة في الإيمان والانتقاص منه، وتسمية الإيمان بالقول دون العمل، ومن جعل الإيمان المعرفة بالقلب وان لم يكن عمل، وذكر ما عابت به العلماء من جعل الإيمان قولاً بلا عمل، وما نهوا عنه من مجالستهم، والخروج من الإيمان بالمعاصي، ثم ختم كتابه بذكر الذنوب التي تلحق بالكبائر بلا خروج من الإيمان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2127

    التحميل:

  • نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة

    نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة تبين مفهوم التوحيد وأدلته وأنواعه وثمراته، ومفهوم الشرك وأدلة إبطالِه، وبيان الشفاعة المنفية والمثبتة، وأسباب ووسائل الشرك وأنواعه وأقسامه، وأضراره وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1941

    التحميل:

  • بدعة إعادة فهم النص

    إن التلاعب بالنص الشرعي تحريفاً وتأويلاً معركة قديمة جديدة بدأت بذورها في صدر الإسلام الأول واستمرت عبر العصور حتى وصلت إلينا بلباس جديد متحضر يتقمصه فئام من الكتاب والمفكرين تحت شعارات مختلفة ودعوات متباينة يجمعهم هدف واحد هو التطاول على شرع الله - عز وجل -، وتأويل النصوص الشرعية إلى غير ما شرعت له بحجة تجديد الفكر الإسلامي والخطاب الديني .. فجاء هذا الكتاب (بدعة إعادة فهم النص) ليبين أن النصوص التي فهمها الصحابة ومن سار على نهجهم لابد أن يفهمها كل مسلم في كل زمان ومكان؛ فيسلّم للنصوص الشرعية تسليما تامًّا، ولا يُعمل عقله أو فكره في صرفها عن ما جاءت به وله. وبالجملة.. فقد تناول الكتاب عدة نقاط في بيان بدعة إعادة فهم النص، ابتدأها المؤلف بتمهيد يبين فيه نشأة هذه البدعة العظيمة، وكون الخوارج أول من أشعل فتيلها في الأمة، وأنها لا تزال باقية إلى زماننا هذا؛ مع ذكر الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على ذلك. ثم عرّج المؤلف على ذكر أهمية التسليم للنصوص الشرعية وتلقيها بالقبول؛ مبيّنًا معنى التسليم، وأن المؤمن الحق من يكون كامل الانقياد والإذعان لكلام الله سبحانه وتعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر على ذلك نماذج عديدة من تسليم سلف الأمة للنصوص الشرعية. وفي المقابل - كما عطف بعد ذلك صاحب الكتاب - يوجد مواقف للمعادين للنصوص الشرعية والمغيّرين لفهمها، وأكبر مثال على ذلك: مانعوا الزكاة في عهد الصديق - رضي الله عنه -، ثم من حذا حذوهم من الباطنية والمعتزلة والفلاسفة وبعض غلاة الصوفية. كما قام المؤلف ببيان خطر الدعوات المنادية بإعادة فهم النص الشرعي، وبيان الأسس التي بنيت عليها هذه الدعوات؛ مشيرًا في عنوان مستقل إلى النتائج الخطيرة للقراءة المعاصرة لنصوص الشرع. ثم ذكر أسلوب أصحاب القراءة الجديدة للنصوص ومصطلحاتهم الغريبة المتشدقة، وشيئاً من طرقهم الشائعة في كتبهم ومصنفاتهم، ثم أصول وقواعد أهل السنة في فهم النصوص، من تمسّك بها لم تزل قدمه أو يضل فهمه، ثم من يُرجع إليه عند اختلاف الأفهام، ومن المؤهل لفهم النصوص الشرعية. واختتم كتابه بتوجيهات عامة في هذا الباب. نسأل الله أن يجزي الكاتب على جهده وبذله لبيان هذه البدعة.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/315194

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة