Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القلم - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) (القلم) mp3
أَيْ عَلَى قَصْد وَقُدْرَة فِي أَنْفُسهمْ وَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ تَمَكَّنُوا مِنْ مُرَادهمْ . قَالَ مَعْنَاهُ اِبْن عَبَّاس وَغَيْره . وَالْحَرْد الْقَصْد . حَرَدَ يَحْرِد ( بِالْكَسْرِ ) حَرْدًا قَصَدَ . تَقُول : حَرَدْت حَرْدك ; أَيْ قَصَدْت قَصْدَك . وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : أَقْبَلَ سَيْلٌ جَاءَ مِنْ عِنْد اللَّه يَحْرِد حَرْد الْجَنَّة الْمُغِلَّهْ أَنْشَدَهُ النَّحَّاس : قَدْ جَاءَ سَيْل جَاءَ مِنْ أَمْر اللَّه يَحْرِد حَرْد الْجَنَّة الْمُغِلَّهْ قَالَ الْمُبَرِّد : الْمُغِلَّة ذَات الْغَلَّة . وَقَالَ غَيْره : الْمُغِلَّة الَّتِي يَجْرِي الْمَاء فِي غُلَلهَا أَيْ فِي أُصُولهَا . وَمِنْهُ تَغَلَّلَتْ بِالْغَالِيَةِ . وَمِنْهُ تَغَلَّيْت , أَبْدَلَ مِنْ اللَّام يَاء . وَمَنْ قَالَ تَغَلَّفَتْ فَمَعْنَاهُ عِنْده جَعَلْتهَا غِلَافًا . وَقَالَ قَتَادَة وَمُجَاهِد : " عَلَى حَرْد " أَيْ عَلَى جَدّ . الْحَسَن : عَلَى حَاجَة وَفَاقَة . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَالْقُتَيْبِيّ : عَلَى حَرْد عَلَى مَنْع ; مِنْ قَوْلهمْ حَارَدَتْ الْإِبِل حِرَادًا أَيْ قَلَّتْ أَلْبَانهَا . وَالْحُرُود مِنْ النُّوق الْقَلِيلَة الدَّرّ . وَحَارَدَتْ السَّنَة قَلَّ مَطَرهَا وَخَيْرهَا . وَقَالَ السُّدِّيّ وَسُفْيَان : " عَلَى حَرْد " عَلَى غَضَب . وَالْحَرْد الْغَضَب . قَالَ أَبُو نَصْر أَحْمَد بْن حَاتِم صَاحِب الْأَصْمَعِيّ : وَهُوَ مُخَفَّف ; وَأَنْشَدَ شِعْرًا : إِذَا جِيَاد الْخَيْل جَاءَتْ تَرْدِي مَمْلُوءَة مِنْ غَضَب وَحَرَدِ وَقَالَ اِبْن السِّكِّيت : وَقَدْ يُحَرَّك ; تَقُول مِنْهُ : حُرِدَ ( بِالْكَسْرِ ) حَرْدًا , فَهُوَ حَارِد وَحَرْدَان . وَمِنْهُ قِيلَ : أَسَد حَارِد , وَلُيُوث حَوَارِد . وَقِيلَ : " عَلَى حَرْد " عَلَى اِنْفِرَاد . يُقَال : حَرَدَ يَحْرِد حُرُودًا ; أَيْ تَنَحَّى عَنْ قَوْمه وَنَزَلَ مُنْفَرِدًا وَلَمْ يُخَالِطهُمْ . وَقَالَ أَبُو زَيْد : رَجُل حَرِيد مِنْ قَوْم حُرَدَاء . وَقَدْ حَرَدَ يَحْرِد حُرُودًا ; إِذَا تَرَكَ قَوْمَهُ وَتَحَوَّل عَنْهُمْ . وَكَوْكَب حَرِيد ; أَيْ مُعْتَزِل عَنْ الْكَوَاكِب . قَالَ الْأَصْمَعِيّ : رَجُل حَرِيد ; أَيْ فَرِيد وَحِيد . قَالَ وَالْمُنْحَرِد الْمُنْفَرِد فِي لُغَة هُذَيْل . وَأَنْشَدَ لِأَبِي ذُؤَيْب : كَأَنَّهُ كَوْكَب فِي الْجَوّ مُنْحَرِد وَرَوَاهُ أَبُو عَمْرو بِالْجِيمِ , وَفَسَّرَهُ : مُنْفَرِد . قَالَ : وَهُوَ سُهَيْل . وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : حَرْد اِسْم قَرْيَتهمْ . السُّدِّيّ : اِسْم جَنَّتهمْ ; وَفِيهِ لُغَتَانِ : حَرْد وَحَرَد . وَقَرَأَ الْعَامَّة بِالْإِسْكَانِ . وَقَرَأَ أَبُو الْعَالِيَة وَابْن السَّمَيْقَع بِالْفَتْحِ ; وَهُمَا لُغَتَانِ . وَمَعْنَى " قَادِرِينَ " قَدْ قَدَّرُوا أَمْرهمْ وَبَنَوْا عَلَيْهِ ; قَالَهُ الْفَرَّاء . وَقَالَ قَتَادَة : قَادِرِينَ عَلَى جَنَّتهمْ عِنْدَ أَنْفُسهمْ . وَقَالَ الشَّعْبِيّ : " قَادِرِينَ " يَعْنِي عَلَى الْمَسَاكِين . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مِنْ الْوُجُود ; أَيْ مَنَعُوا وَهُمْ وَاجِدُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آراء خاطئة وروايات باطلة في سير الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام

    فإن قراءة سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام - من أعظم الزاد العلمي؛ فأولئك الكرام هم صفوة خلق الله، اختصَّهم الله بالنبوَّة والرِّسالة دون غيرهم - عليهم الصلاة والسلام - وفي سيرهم وأخبارهم عبر و عظات وعجائب، ذلك لما اختصَّهم الله به من البلاغ. ولمَّا كان الأمر كذلك كثر ذكر ونقل أخبارهم في كتب التفاسير والتاريخ وغيرها، وفي تلك الأخبار الغثُّ والسَّمين. ُ يضاف إلى ذلك تلك المفاهيم الخاطئة التي تقع في أذهان بعض الناس عند قراءة بعض الآيات المتعلِّقة بالأنبياء؛ لذا كانت هذه الرسالة التي تبين بعض الآراء الخاطئة والروايات الباطلة في سير الأنبياء والمرسلين - عليهم الصلاة والسلام -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233603

    التحميل:

  • الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم

    الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم : يحتوي هذا الكتاب على عدة مباحث وهي: المبحث الأول: حقيقة التنصير. المبحث الثاني: دوافع الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الثالث: تاريخ الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الرابع: مسالك الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الخامس: تفنيد مزاعم الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90690

    التحميل:

  • من عمل صالحًا فلنفسه

    من عمل صالحًا فلنفسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الأمة - ولله الحمد - تزخر بأهل الأعمال الصالحة والأفعال الطيبة، وهذه مجموعة مختارة من قصص سمعتها لأخبار السائرين إلى الدار الآخرة، كتبتها للاقتداء والتأسي، وترك الغفلة وبذل الوسع في طاعة الله عز وجل، وكذلك الرغبة في إشاعة الخير والدلالة عليه. وهي امتداد لكتيبات سابقة مثل: «هل من مشمر؟» و«غراس السنابل» وغيرهما».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229622

    التحميل:

  • صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال

    صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال: هذا الكتاب فيه ردودٌ قوية علمية مُؤصَّلة على المُعتزلة والروافض؛ من خلال آيات القرآن وتفسيرها التفسير الصحيح المُعتبَر عند أهل السنة والجماعة، ومن أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصحيحة الصريحة. في الجزء الأول من الكتاب: ذكر الشيخ - رحمه الله - فضائل أهل اليمن وذكر تراجم اليمنيين على مذهب أهل السنة والجماعة، وبيَّن الفروق الجوهرية بين أهل السنة والمعتزلة. وفي الجزء الثاني: ذكر فضائل الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين - على الترتيب المعروف عند أهل السنة، والفروق الجوهرية بين أهل السنة وبينهم، وبيَّن بعضَ أبرز المُعتقَدات عندهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380506

    التحميل:

  • معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف

    معين الملهوف لمعرفة أحكام صلاة الكسوف : شرع الله - سبحانه وتعالى - صلاة الكسوف التجاء إليه - سبحانه - عند حدوث الكسوف للشمس أو للقمر، وقد حث على الدعاء والصدقة فيها على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذه الصلاة فيها من الأحكام ما ينبغي على المسلم معرفتها إذا أداها، ولتكون على هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذه الرسالة بيان بعض أحكامها. قدم لها : الشيخ خالد بن علي المشيقح، و الشيخ عبد الله بن مانع العتيبي - حفظهما الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166791

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة