Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة القلم - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) (القلم) mp3
هَذَا جَوَاب الْقَسَم وَهُوَ نَفْي , وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ مَجْنُون , بِهِ شَيْطَان . وَهُوَ قَوْلهمْ : " يَا أَيّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْر إِنَّك لَمَجْنُون " [ الْحِجْر : 6 ] فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى رَدًّا عَلَيْهِمْ وَتَكْذِيبًا لِقَوْلِهِمْ { مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبّك بِمَجْنُونٍ " أَيْ بِرَحْمَةِ رَبّك . وَالنِّعْمَة هَاهُنَا الرَّحْمَة . وَيَحْتَمِل ثَانِيًا - أَنَّ النِّعْمَة هَاهُنَا قَسَم ; وَتَقْدِيره : مَا أَنْتَ وَنِعْمَة رَبّك بِمَجْنُونٍ ; لِأَنَّ الْوَاو وَالْبَاء مِنْ حُرُوف الْقَسَم . وَقِيلَ هُوَ كَمَا تَقُول : مَا أَنْتَ بِمَجْنُونٍ , وَالْحَمْد لِلَّهِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ مَا أَنْتَ بِمَجْنُونٍ , وَالنِّعْمَة لِرَبِّك ; كَقَوْلِهِمْ : سُبْحَانك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك ; أَيْ وَالْحَمْد لِلَّهِ . وَمِنْهُ قَوْل لَبِيد : وَأُفْرِدْت فِي الدُّنْيَا بِفَقْدِ عَشِيرَتِي وَفَارَقَنِي جَار بِأَرْبَد نَافِع أَيْ وَهُوَ أَرْبَد . وَقَالَ النَّابِغَة : لَمْ يُحْرَمُوا حُسْن الْغِذَاء وَأُمّهمْ طَفَحَتْ عَلَيْك بِنَاتِقٍ مِذْكَار أَيْ هُوَ نَاتِق . وَالْبَاء فِي " بِنِعْمَةِ رَبّك " مُتَعَلِّقَة " بِمَجْنُونٍ " مَنْفِيًّا ; كَمَا يَتَعَلَّق بِغَافِلٍ مُثْبَتًا . كَمَا فِي قَوْلِك : أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبّك غَافِل . وَمَحَلّه النَّصْب عَلَى الْحَال ; كَأَنَّهُ قَالَ : مَا أَنْتَ بِمَجْنُونٍ مُنْعَمًا عَلَيْك بِذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب

    حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب، ونماذج من رسائله، وشهادات علماء الحرمين له : تتكون هذه الرسالة من الفصول التالية: الفصل الأول: حال العالم الإسلامي قبل دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب. الفصل الثاني: حقيقة دعوة الإمام المجدِّد محمد بن عبدالوهاب. الفصل الثالث: في بيان الجانب السياسي لدعوة الإمام. الفصل الرابع: في بيان الإمام لعقيدته التي يدين الله بها ومنهجه في الدعوة إلى الله تعالى. الفصل الخامس: من البراهين على صحة دعوة الإمام، وأنها تجديد لدين الإسلام الذي بعث الله به رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/268331

    التحميل:

  • الارتقاء بالكتابة

    الارتقاء بالكتابة : بيان كيفية الكتابة، وأدواتها، وسبل الترقي فيها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172588

    التحميل:

  • حكم الاحتفال بالمولد والرد على من أجازه

    حكم الاحتفال بالمولد والرد على من أجازه: رسالة في نقض شُبَه من يُجوِّز الاحتفال بالمولد النبوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1959

    التحميل:

  • فنون التعامل في ظل السيرة النبوية

    فنون التعامل في ظل السيرة النبوية: ذكر الشيخ - حفظه الله - في هذا الكتاب فن التعامل مع الناس في ظل سيرة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث كان نموذجًا فريدًا في تعامله مع جميع طبقات الناس كبارًا أو صغارًا، رجالاً أو نساءًا، أعراب أو غيرهم، وقد وضع الشيخ ست عشرة قاعدة في كيفية التعامل النبوي مع الناس؛ ليتأسَّى بها المُحبُّون لنبيهم - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323179

    التحميل:

  • أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب

    أداء ما وجب من بيان وضع الوضاعين في رجب: كتابٌ بيَّن فيه مؤلفه ما ورد في شهر رجب من فضائل، وأنها كلها لا تثبت، وذكر البدع التي أحدثها الناس في هذا الشهر الكريم؛ كصلاة الرغائب، وتخصيصه بالصيام، أو العمرة، وغير ذلك من العبادات، وذكر الكلام عن الإسراء والمعراج وأنه لم يصح أن هذه الحادثة كانت في شهر رجب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/311911

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة