Muslim Library

تفسير الطبري - سورة القلم - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6) (القلم) mp3
وَقَوْله : { بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُون } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : تَأْوِيله بِأَيِّكُمُ الْمَجْنُون , كَأَنَّهُ وَجَّهَ مَعْنَى الْبَاء فِي قَوْله { بِأَيِّكُمْ } إِلَى مَعْنَى فِي . وَإِذَا وُجِّهَتِ الْبَاء إِلَى مَعْنَى " فِي " كَانَ تَأْوِيل الْكَلَام : وَيُبْصِرُونَ فِي أَيّ الْفَرِيقَيْنِ الْمَجْنُون فِي فَرِيقك يَا مُحَمَّد أَوْ فَرِيقهمْ , وَيَكُون الْمَجْنُون اسْمًا مَرْفُوعًا بِالْبَاءِ . ذِكْر مَنْ قَالَ مَعْنَى ذَلِكَ : بِأَيِّكُمُ الْمَجْنُون : 26788 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد : { بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُون } قَالَ : الْمَجْنُون . * - قَالَ ثنا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ خُصَيْف , عَنْ مُجَاهِد { بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُون } قَالَ : بِأَيِّكُمُ الْمَجْنُون. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ تَأْوِيل ذَلِكَ : بِأَيِّكُمُ الْجُنُون ; وَكَأَنَّ الَّذِينَ قَالُوا هَذَا الْقَوْل وَجَّهُوا الْمَفْتُون إِلَى مَعْنَى الْفِتْنَة أَوْ الْفُتُون , كَمَا قِيلَ : لَيْسَ لَهُ مَعْقُول وَلَا مَعْقُود : أَيْ بِمَعْنَى لَيْسَ لَهُ عَقْل وَلَا عَقْد رَأْي فَكَذَلِكَ وَضَعَ الْمَفْتُون مَوْضِع الْفُتُون . ذِكْر مَنْ قَالَ : الْمَفْتُون : بِمَعْنَى الْمَصْدَر , وَبِمَعْنَى الْجُنُون : 26789 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُون } قَالَ : الشَّيْطَان . 26790 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثنا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك , يَقُول فِي قَوْله : { بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُون } يَعْنِي الْجُنُون . 26791 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس يَقُول : بِأَيِّكُمُ الْجُنُون . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَيّكُمْ أَوْلَى بِالشَّيْطَانِ ; فَالْبَاء عَلَى قَوْل هَؤُلَاءِ زِيَادَة دُخُولهَا وَخُرُوجهَا سَوَاء , وَمَثَّلَ هَؤُلَاءِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الرَّاجِز : نَحْنُ بَنُو جَعْدَة أَصْحَاب الْفَلَجْ نَضْرِب بِالسَّيْفِ وَنَرْجُو بِالْفَرَجْ بِمَعْنَى : نَرْجُو الْفَرَج , فَدُخُول الْبَاء فِي ذَلِكَ عِنْدهمْ فِي هَذَا الْمَوْضِع وَخُرُوجهَا سَوَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 26792 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُون } يَقُول : بِأَيِّكُمْ أَوْلَى بِالشَّيْطَانِ . * - حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُون } قَالَ : أَيّكُمْ أَوْلَى بِالشَّيْطَانِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي ذَلِكَ نَحْو اخْتِلَاف أَهْل التَّأْوِيل , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : مَعْنَى ذَلِكَ : فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ أَيّكُمُ الْمَفْتُون . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : بِأَيِّكُمْ الْمَفْتُون هَا هُنَا , بِمَعْنَى الْجُنُون , وَهُوَ فِي مَذْهَب الْفُتُون , كَمَا قَالُوا : لَيْسَ لَهُ مَعْقُول وَلَا مَعْقُود ; قَالَ : وَإِنْ شِئْت جَعَلْت بِأَيِّكُمْ فِي أَيّكُمْ فِي أَيّ الْفَرِيقَيْنِ الْمَجْنُون ; قَالَ : وَهُوَ حِينَئِذٍ اسْم لَيْسَ بِمَصْدَرٍ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : بِأَيِّكُمْ الْجُنُون , وَوُجِّهَ الْمَفْتُون إِلَى الْفُتُون بِمَعْنَى الْمَصْدَر ; لِأَنَّ ذَلِكَ أَظْهَر مَعَانِي الْكَلَام , إِذَا لَمْ يَنْوِ إِسْقَاط الْبَاء , وَجَعَلْنَا لِدُخُولِهَا وَجْهًا مَفْهُومًا . وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ غَيْر جَائِز أَنْ يَكُون فِي الْقُرْآن شَيْء لَا مَعْنَى لَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • جامع الرسائل لابن تيمية

    جامع الرسائل لابن تيمية : نسخة مصورة بتحقيق الدكتور محمد رشاد سالم - رحمه الله - وتحتوي على الرسائل التالية: 1- رِسالة فِي قنوت الأشياء كلها لله تعالى. 2- رِسالة فِي لفظ السنة فِي القران. 3- رِسالة فِي قصّة شعيب عليه السلام. 4- رِسَالَة فِي الْمعَانِي المستنبطة من سُورَة الْإِنْسَان 5- رِسَالَة فِي قَوْله تَعَالَى وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة 6- رِسَالَة فِي تَحْقِيق التَّوَكُّل. 7- رِسَالَة فِي تَحْقِيق الشكر. 8- رِسَالَة فِي معنى كَون الرب عادلا وَفِي تنزهه عَن الظُّلم. 9- رِسَالَة فِي دُخُول الْجنَّة هَل يدْخل أحد الْجنَّة بِعَمَلِهِ. 10- رِسَالَة فِي الْجَواب عَمَّن يَقُول إِن صِفَات الرب نسب وإضافات وَغير ذَلِك. 11- رِسَالَة فِي تَحْقِيق مَسْأَلَة علم الله. 12- رِسَالَة فِي الْجَواب عَن سُؤال عَن الحلاّج هَل كَانَ صدّيقًا أَو زنديقًا. 13- رِسَالَة فِي الرَّد على ابْن عَرَبِيّ فِي دَعْوَى إِيمَان فِرْعَوْن. 14- رِسَالَة فِي التَّوْبَة. 15- فصل فِي أَن دين الْأَنْبِيَاء وَاحِد. 16- فصل فِي الدَّلِيل على فضل الْعَرَب. 17- رِسَالَة فِي الصِّفَات الاختيارية. 18- شرح كَلِمَات من "فتوح الْغَيْب". 19- قَاعِدَة فِي الْمحبَّة.

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273079

    التحميل:

  • شبهات طال حولها الجدل [ القسم الأول ]

    شبهات طال حولها الجدل: كتابٌ جمع فيه المركزُ الشبهات المُثارة حول الصحابة - رضي الله عنهم -، ويرد عليها بردود علميةٍ قوية معتمدًا فيها على الآيات القرآنية والأحاديث الصحيحة النبوية، بفهم السلف الصالح - رضي الله عنهم -. وهذا هو القسم الأول من الكتاب.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335479

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الرجاء ]

    الرجاء حاد يحدو بالراجي في سيره إلى الله; ويطيّب له المسير; ويحثه عليه; ويبعثه على ملازمته; فلولا الرجاء لما سار أحد: فإن الخوف وحده لا يحرك العبد; وإنما يحركه الحب; ويزعجه الخوف; ويحدوه الرجاء.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340021

    التحميل:

  • التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير

    التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير: قال المؤلف: وأعني بهذه الدراسة البلاغية التحليلية أن تستقرأ جميع الآيات التي وردت فيها هذه المصطلحات، ودراستها كلها، ثم استنباط المعنى المراد من هذه المصطلحات كما قرره الذكر الحكيم في مختلف السياقات، ثم بيان الفروق الدلالية بينها بعد ذلك من واقع هذا التحليل البلاغي.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332064

    التحميل:

  • الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار

    الاستذكار لشأن وآثار الاستغفار: قال المؤلف: «فهذه تذكرةٌ بشأن الاستغفار تتضمن بيان معناه، وما يتحقَّق به وهدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه، والإشارة إلى جملة من فضائله الجليلة وعواقبه الحسنة على المستغفِر وغيره في العاجل والآجِل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330344

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة